عبد الناصر فى «الاتحادية»

عبد الناصر فى «الاتحادية»

عبد الناصر فى «الاتحادية»

 عمان اليوم -

عبد الناصر فى «الاتحادية»

د. وحيد عبدالمجيد

لا يخفى الحضور القوى للزعيم الراحل جمال عبدالناصر فى الانتخابات الرئاسية الجارية إلى حد أن معظم متابعيها فى الخارج يلاحظونه ويضعونه ضمن اهتماماتهم الأساسية بما هو جديد فيها.
فالانطباع الشائع هو أن المرشحين فى الانتخابات الجارية يقتديان بعبد الناصر ويؤمنان بتوجهاته الرئيسية بدرجة أو بأخرى. وإذا كان أحدهما (حمدين صباحى) يتبنى هذه التوجهات ويدافع عنها منذ بداية عمله السياسى فى سبعينات القرن الماضى، فالمرشح الآخر (عبد الفتاح السيسى) لا يترك فرصة إلا عبر فيها عن احترامه لها وإعجابه بصاحبها.
ولا عجب فى ذلك مادامت التوجهات المتعلقة بالتنمية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية والاستقلال الوطنى، التى مازال المصريون يتطلعون إليها اليوم، كانت هى محور سياسات عبد الناصر.
غير أن مصر اختلفت جذرياً اليوم الى حد أنها لم تعد لها علاقة تقريباً بما كانت عليه أيام عبد الناصر. ولذلك فليس ممكناً أن يشبه الرئيس الذى سيدخل قصر الاتحادية بعد أيام عبد الناصر على أى نحو. ولو كانت هناك إمكانية لافتراض عودة الزعيم الراحل شخصيا إلى الحياة، ودخوله قصر الاتحادية الآن، لصار رئيس آخر تماماً غير الذى كان فى الستينات.
ولذلك يعد حضوره فى هذه الانتخابات رمزيا، ولكنه ينطوى على مغزى جوهرى هو أن كلاً من المرشحين الراهنين يرجو أن يظل اسمه محترماً فى التاريخ بعد انتهاء عهده، وأن تبقى نظرة الأجيال المتوالية له إيجابية مهما كانت سلبياته.
فحين يتأمل كل منهما ما حدث فى مصر خلال العقود الستة الماضية يجد أن عبد الناصر هو الرئيس المصرى الوحيد الذى حفظ له التاريخ إنجازاته وبقيت صورته فيه إيجابية رغم كل سلبياته.
وربما يعود ذلك إلى أنه الوحيد أيضاً الذى انتهى عهده بشكل طبيعى، حيث صعدت روحه إلى بارئها على سرير المرض، ولم يتعرض للإقصاء معتقلاً مثل محمد نجيب (يونيو 53 أكتوبر 1954) أو مغتالاً مثل السادات (أكتوبر 1970 أكتوبر 1981) أو مخلوعا ومعزولاً مثل مبارك (أكتوبر 1981 فبراير 2012) ومرسى (يوليو 2013 يوليو 2014).
ولذلك يثير حضور عبد الناصر فى الانتخابات الجارية سؤالاً عما إذا كانت طموحات المرشحين الاثنين فيها متواضعة إلى هذا الحد؟

 

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبد الناصر فى «الاتحادية» عبد الناصر فى «الاتحادية»



إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:16 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
 عمان اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon