عصفور والنبوي أي ثقافة

عصفور والنبوي: أي ثقافة؟

عصفور والنبوي: أي ثقافة؟

 عمان اليوم -

عصفور والنبوي أي ثقافة

د. وحيد عبدالمجيد


كثيرة هى الدلائل على غياب رؤية سياسية، أو حتى رؤية عامة واضحة، للسلطة التنفيذية. ولعل أحدث هذه الدلائل استبدال وزير ثقافة يتبنى موقفاً تقدميا بل علمانيا،

 فى خطابه بغض النظر عن سياسته الفعلية, بوزير يبدو تكوينه محافظاً وفق البيئة التى درس فيها ثم درس لسنوات طويلة وهو د. عبد الواحد النبوى.

ويعنى ذلك أننا مازلنا نفتقد سياسة ثقافية واضحة حتى فى اتجاهها العام، وليس فقط فى أدواتها ومناهجها ومخرجاتها. وقد فتح هذا الاختلاف بين خلفيتى الوزيرين، والذى يبدو كبيرا إلى أن تظهر توجهات الوزير الجديد خلال الفترة المقبلة، الباب أمام جدل حول أسباب استبعاد عصفور ودور القوى الدينية المحافظة الرسمية وغير الرسمية فى ذلك.

وأثار الزميل على عطا هذا الموضوع فى تقرير متميز نشرته صحيفة »الحياة« تحت عنوان يلخص الاتجاه العام لهذا الجدل، وهو: هل أطاحت ضغوط السلفيين جابر عصفور؟. وتضمن العنوان الفرعى لهذا التقرير (عبد الواحد النبوى آتيا من الأزهر) إيحاء لا يمكن إغفاله.

فقد كان الوزير السابق د. جابر عصفور هو الأكثر تحديا لتجاوز المؤسسة الدينية الرسمية دورها والأشد نقدا لـ«سلفنة« الثقافة المصرية بين الوزراء الذين تولوا هذا المنصب. ولذلك دخل فى معركة علنية مع بعض المسئولين فى مؤسسة الأزهر. كما تعرض لهجوم من التيار الأكثر محافظة فى هذه المؤسسة، ومن القوى السلفية.

غير أن هذه المعركة ظلت كلامية، حيث انشغل د. عصفور بالكلام عن تحديث الثقافة المصرية ودعم التنوير، أكثر مما عمل لتحقيق ذلك. ولذلك ربما يكون كلامه الكثير فى هذا الاتجاه، وما اقترن به من معارك، قد أثار انزعاج نظام سياسى يقدم نفسه بوصفه على مسافة واحدة من الجميع فى مختلف المجالات، بدلا من أن يقدم رؤية واضحة تحدد الاتجاه الذى ينبغى أن تعمل مؤسسات الدولة فى إطاره كل فى مجالها، بحيث لا نبقى إزاء جزر متجاورة، مما يؤدى إلى معارك بين بعضها.

وعندما تنشب معارك من هذا النوع، كما حدث بين وزير الثقافة السابق ومسئولين كبار فى مؤسسة الأزهر، ينبغى أن تؤدى إلى إدراك أهمية وجود رؤية واضحة للسياسات العامة بما فيها السياسة الثقافية، وليس إلى مجرد تغيير الوزير الذى يثير هذه المعارك.

 

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عصفور والنبوي أي ثقافة عصفور والنبوي أي ثقافة



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 12:10 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة
 عمان اليوم - ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon