عـدالة وزيـر النقـل

عـدالة وزيـر النقـل!

عـدالة وزيـر النقـل!

 عمان اليوم -

عـدالة وزيـر النقـل

د. وحيد عبدالمجيد

إذا صح ما نُسب إلى وزير النقل د. هانى ضاحى، وهو أن السعر العادل لتذكرة المترو 25 جنيهاً، فهذا نذير خطر عظيم لأنه يعبر عن حقيقة الانحياز الاجتماعى للحكومة الحالية، ويمثل مؤشراً لما ينتظر ملايين الفقراء فى مجتمع تزداد الفجوة الاجتماعية فيه كل يوم.

ولولا أن هذا الكلام نُشر وبُث فى وسائل إعلام عدة بالصيغة نفسها، لأنه قيل فى مؤتمر صحفى، ما صدقتُ أن وزيراً فى حكومة بلد أكثر من نصف مواطنيه فقراء بدرجات مختلفة ينظر إلى سعر تكلفة الخدمات التى تقدمها الدولة باعتباره سعراً عادلاً. فالمشكلة هنا ليست فى رفع سعر تذكرة المترو من عدمه. وليس هذا هو المخيف فى الكلام المنسوب إلى الوزير، بل مفهومه للعدالة والذى يعود إلى عصر مضى وانقضى.

فقد أصبح مستقراً بل راسخاً فى العالم أن دعم الدولة للخدمات والمرافق الأساسية أمر طبيعى بل بديهى، وليس مجرد حق للمواطن أو واجب عليها، لأنها تجمع ضرائب فى مقابل هذا الدعم. ولذلك يعتبر السعر العادل للخدمات والمرافق العامة هو الذى يُمكَّن جميع المواطنين بقدر الإمكان من الحصول عليها بشكل عادل.

ولذلك فإذا فرضت حكومة فى أى بلد سعراً يساوى تكلفة الخدمة التى تقدمها، فهذا يعنى أن الضرائب التى تفرضها على المواطنين لا صلة لها بالمفهوم الحديث للمالية العامة، وأنها ليست إلا «إتاوة» أو جباية لا مقابل لها.

وغريب جداً أن يكون مفهوم وزير النقل للعدالة قديماً إلى هذا الحد، بغض النظر عن أثره الاجتماعى فى واقع تشتد حاجته إلى عدالة حقيقية تبدأ بالحد من الظلم المتراكم وليس العكس.

فلا ذنب للفقراء والبؤساء الذين ينوء بعضهم بالثمن الحالى لتذكرة المترو رغم معقوليته إذا كانت وزارة النقل وشركاؤها وهيئاتها عاجزة عن وضع حد لخسائرها. وليس من العدل فى شئ أن نحمَّل من يتحملون رداءة حالة قطارات الدرجة الثالثة تكلفة توفير أقصى درجات الرفاهية للأغنياء عبر شراء قطارات مكهربة وفائقة السرعة.

ولا يحدث ذلك إلا عندما يختل معنى العدالة فيُخل بالترتيب العادل للأولويات. وعندئذ نخصص الموارد لقطارات فائقة الرفاهية بدلاً من توجيهها لتطوير المزلقانات وقطارات الدرجة الثالثة. كما نخصص جزءاً من الطاقة الكهربائية الشحيحة أصلاً لضمان هذه الرفاهية التى تتطلب كهربة خطوط السكك الحديد، فى الوقت الذى نرفع أسعار استخدام الكهرباء، وندعو بأن يكون الصيف القادم أقل إظلاماً من سابقه.

 

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عـدالة وزيـر النقـل عـدالة وزيـر النقـل



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 12:10 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة
 عمان اليوم - ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon