عـودة رئيـس

عـودة رئيـس!

عـودة رئيـس!

 عمان اليوم -

عـودة رئيـس

د. وحيد عبدالمجيد

بخلاف ما كانت عليه الحال منذ أن أخذ العمل السياسى شكله الحالى فى العصر الحديث، من خلال الأحزاب والمنظمات والانتخابات والبرلمانات، لم يعد المهم بالنسبة لرجل السياسة هو ما يفعله، بل كيف ينظر الناس إلى هذا الفعل. فالعامل الرئيسى فى تقييم رجل السياسة، وخاصة من يتولى موقعاً تنفيذياً كبيراً، هو طريقة استقبال الناس لأدائه.

فقد يكون أداؤه جيداً فى هذا المجال أو ذاك. غير أنه إذا لم ينظر معظم الناس إلى أدائه على هذا النحو، تتراجع شعبيته. والعكس صحيح. فقد يكون أداؤه ضعيفاً من الناحية الفعلية. ولكنه يستطيع تغطية هذا الضعف باستخدام تأثير زعامته على البسطاء، أو بإجادة التلاعب بمشاعر قطاع كبير من الناس0 ففى هذه الحالة، يكون لمعسول الكلام أثر أقوى من مفعول الأداء.

وحين لا يدرك رؤساء يعملون جيداً أو بشكل معقول ذلك، يخسرون. أما إذا أدركه رؤساء محدودو الانجاز، يمكن أن يكسبوا.خذ مثلا حالتى الرئيسين الأمريكى أوباما والفرنسى هولاند. فأداء الأول داخليا يعتبر جيداً أو معقولاً على الأقل، وخاصة فى سياساته الاقتصادية والاجتماعية. فقد تمكن من احتواء كثير من الآثار السلبية لأزمة 2007 العالمية الكبرى، وخفض مستوى البطالة، وتوسيع نطاق التأمين الصحى.

ولكن قطاعاً واسعاً من الأمريكيين لا ينظر إلى ما يفعله أوباما على هذا النحو، بل يقيَّمه بشكل سلبى. ولذلك استطاع معارضوه استغلال التخبط فى سياسته الخارجية لإضعاف مركزه، رغم أن أثر هذه السياسة فى اتجاهات الرأى العام كان دائما أقل أهمية من السياسة الاقتصادية. ولدينا حالة مختلفة فى فرنسا. فقد بلغ الانخفاض فى شعبية هولاند معدلاً قياسياً نتيجة ضعف أدائه، وعدم قدرته على تعويض هذا الضعف لأن شخصيته لا تساعده على ذلك.

ولكن المثير هنا هو أن بؤس وضع هولاند يغرى سلفه ساركوزى بالتطلع للعودة إلى قصر الإليزيه. فهو يعتقد أن نظرة كثير من الفرنسيين إلى أفعاله كانت مجحفة، وأن الانخفاض الهائل فى شعبية هولاند تتيح له فرصة إعادة تقديم نفسه إلى الرأى العام. ولكنه ينسى أنه لا يستطيع التخلص من نقطة ضعفه الرئيسية، وهى افتقاده مهارة التواصل مع الناس، وعصبيته المفرطة التى لا يستطيع التحكم فيها.

ولذلك يبدو تحركه المبكر لإعادة طرح نفسه محكوماً عليه بالفشل. ففى هذا العصر لا يكفى أن يكون أداء الرئيس جيداً. فالأهم هو أن يكون ماهراً فى التواصل مع الناس، خاصة اذا تمتع بمهارة «التمثيل» السينمائى أو المسرحى.

 

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عـودة رئيـس عـودة رئيـس



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon