كتاب غيرَّ العالم

كتاب غيرَّ العالم!

كتاب غيرَّ العالم!

 عمان اليوم -

كتاب غيرَّ العالم

د. وحيد عبدالمجيد

نادرة هى الكتب التى يمكن القول بدون تردد إنها ساهمت فى تغيير العالم. وربما يكون آخرها حتى الآن كتاب الاقتصادى البريطانى جون كينز، الذى تحتفى مؤسسات أكاديمية واقتصادية وإعلامية فى العالم هذه الأيام بمرور ثمانين عاما على إصداره.

كان الاقتصاد فى العالم, قبل إصدار هذا الكتاب (النظرية العامة للتشغيل والفائدة والنقود) عام 1936، غيره بعد أن أحدث أثره بسرعة ربما لم يتخيلها مؤلفه عندما كتبه.

كانت الدول الرأسمالية الحديثة فى العالم تبحث فى ذلك الوقت عن رؤية تنقذها من الخراب الذى ترتب على أزمة كساد عميق وطويل بدأت بانهيار بورصة نيويورك عام 1929. وكثيراً ما يكون العالم فى حاجة إلى رؤية أو فكرة أو خطة ملهمة، كما هو الحال الآن0 ولكن قليلاً ما يُطرح شئ من ذلك فى لحظات الأزمات العميقة. ونادراً ما تجد فكرة مناسبة فى مثل هذه اللحظات وقادة يمتلكون شجاعة لتبنيها بما تنطوى عليه من تغيير يصطدم مع مصالح كبيرة قوية وراسخة.

وقد صدر كتاب كينز فى لحظة نادرة من هذا النوع. فكان عدد من قادة الدول المسيطرة على الاقتصاد العالمى إما يمتلكون هذه الشجاعة، أو كانوا مضطرين إلى تجرعها فى ظل أزمة لا طاقة لبلادهم على تحمل استمرارها سنوات طويلة أخري.

وكان فى مقدمتهم الرئيس الأمريكى روزفلت الذى لم يسعفه أى من أباطرة اقتصاد السوق بحل يضع حدا لانخفاض الناتج القومى الإجمالى خلال الأزمة إلى أقل من نصفه قبلها. ولذلك استوحى سياسته المعروفة باسم العهد الجديد New Deal من كتاب كينز الذى كان نقطة فاصلة بين الاقتصاديين الكلاسيكى والحديث.

بنى كينز نظريته فى هذا الكتاب على تفنيد الافتراضين الأساسيين اللذين قام عليهما اقتصاد السوق الكلاسيكي، وهما أن العرض يخلق طلباً مساوياً له، وأن الطلب على النقود مشتق من الطلب على شراء السلع ولذلك لم يجد صعوبة فى إثبات أن السوق لا يمكن أن تستعيد توازنها من تلقاء نفسها، وأن تدخل الحكومة لهذا الغرض أمر ضرورى بل طبيعي.

ورغم أن العالم اليوم ليس أقل حاجة إلى رؤية جديدة للإنقاذ، فقد توحشت المصالح الكبرى إلى حد يمنع التفاعل مع أى رؤى جديدة من النوع الذى طرحه توماس بيكيتى فى كتابه الصادر عام 2014 (رأس المال فى القرن الحادى والعشرين).

omantoday

GMT 14:38 2024 الأحد ,14 كانون الثاني / يناير

ضرب الحوثي ضربة للمصداقية

GMT 17:17 2023 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

تقارب واشنطن وبكين.. هل يقود للثنائية القطبية في 2024؟

GMT 22:09 2023 السبت ,16 كانون الأول / ديسمبر

هل ستترك أميركا أوكرانيا لمصيرها؟

GMT 00:23 2023 الأحد ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ما تحتاج إليه السلطة الفلسطينية

GMT 09:48 2023 الأحد ,01 تشرين الأول / أكتوبر

لا دور لأوروبا.. فكيف لفرنسا؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاب غيرَّ العالم كتاب غيرَّ العالم



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 06:18 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 08:37 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الحمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon