ماركس  وعمرو موسى

ماركس .. وعمرو موسى

ماركس .. وعمرو موسى

 عمان اليوم -

ماركس  وعمرو موسى

د. وحيد عبدالمجيد

تضمنت حفلة توقيع كتاب الصديق فريد زهران الصادر حديثاً تحت عنوان (القوى السياسية بعد 30 يونيو) كلمتين للسيد عمرو موسى وكاتب السطور فى حضور عدد كبير من المثقفين والسياسيين.

ولم تكن هناك فرصة للنقاش لأن حفلة التوقيع لا تُعد ندوة بالمعنى المعروف. ولكن الكلمات لم تكن احتفالية، بل أثارت قضايا مهمة تجاوزت الوضع فى مصر إلى بعض المرجعيات الفكرية والفلسفية التى قد يرى بعضنا أنها مازالت مفيدة فى فهم تطور التاريخ، بينما يعتقد البعض الآخر أنها تقادمت، أو لا يرى لها أهمية أصلاً.

وكانت كلمة السيد عمرو موسى، الذى يثبت كل يوم أنه أحد أكثر السياسيين المصريين احتراماً، مفيدة وعميقة كعادته. ولكنها تضمنت تقييماً مطلقا لأفكار الفيلسوف كارل ماركس التى ساهمت فى تغيير العالم أكثر من غيرها منذ منتصف القرن التاسع عشر وحتى الربع الثالث من القرن العشرين. فقد جزم موسى بأن التجربة أثبتت خطأ أفكار ماركس، وأنها لا تقدم بالتالى أدوات تحليلية أو تفسيرية مفيدة. غير أن هذا التقييم يحتاج إلى تفكير ومراجعة لأن تراث ماركس الفكرى كبير للغاية إلى حد أنه يصعب قبوله على إطلاقه أو الحكم عليه بالخطأ فى جميع جوانبه. كان ماركس، الذى مازال ملايين فى العالم يؤمنون بمنهجه فى إطار تأويلات مختلفة له، فيلسوفاً وعالم اجتماع فى الوقت نفسه. وينطبق تقييم السيد موسى على فلسفة ماركس أكثر من منهجه العلمى الاجتماعى. ولنضرب مثلاً باثنين من أبرز إسهاماته هما المادية التاريخية، والمادية الجدلية. فقد تجاوز التاريخ بالفعل فلسفته التاريخية لأنها اتسمت بالجمود الذى يحبس الفكر فى صندوق أيديولوجى ضيق. وطغت الأيديولوجيا فى نظريته الفلسفية على الفكر.

ولكن الأمر يختلف بالنسبة إلى إسهاماته فى المادية الجدلية، والتى يدخل أهمها فى إطار العلم الاجتماعى أكثر مما تعد عملاً من أعمال الفلسفة. ولنأخذ على سبيل المثال قانون العلاقة بين الكم والكيف أو النوع فى هذا المنهج، وهو أن التراكم الكمى يؤدى فى النهاية إلى تغير كيفى أو تحول نوعى، وتطبيقه على تطور التاريخ وظواهره المختلفة.

لقد كان ماركس عالماً اجتماعياً وليس فقط فيلسوفاً. وما بقى منه، ومازال مفيدا، هو منهجه العلمى الاجتماعى الذى يساعد فى تفسير غير قليل من التطورات التى تحدث فى العالم حتى الآن.

omantoday

GMT 01:56 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

مصادفات باكستان

GMT 01:54 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران والبحث عن شجاعة الاستسلام!

GMT 01:51 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الحرب الإيرانية واليوم التالي

GMT 01:48 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

الهدر والجوع والعقلانية

GMT 01:46 2026 الجمعة ,27 آذار/ مارس

إيران: خطر النموذج الفنزويلي

GMT 14:25 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 14:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماركس  وعمرو موسى ماركس  وعمرو موسى



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 19:31 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 19:02 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 04:59 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحوت الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon