مبارك  وبن علي

مبارك .. وبن علي

مبارك .. وبن علي

 عمان اليوم -

مبارك  وبن علي

د. وحيد عبدالمجيد

ما أشبه الثورة التونسية التى حلت الذكرى الرابعة لاندلاعها يوم الأربعاء الماضى بالثورة المصرية التى سنحيى الذكرى الرابعة لها أيضاً الشهر القادم. فكثيرة هى القواسم المشتركة بينهما، وفى مقدمتها التشابه الكبير بين نظامى زين العابدين بن على وحسنى مبارك اللذين خربا البلدين وأسقطت الثورتان رأسيهما.

وكان الزميل الصديق كارم يحيى هو أول من كتب عن ذلك التشابه، وقدم تحليلاً عميقاً فى هذا المجال بدأ نشره عقب اندلاع الثورة التونسية وقبل نشوب نظيرتها المصرية فى موقع جريدة «البديل» الألكترونى. وأكمل يحيى بحثه عن مبارك وبن على، ونشره فى كتاب أصدرته الهيئة العامة لقصور الثقافة عام 2012 تحت عنوان (الشبيهان سيرة مزدوجة لمبارك وبن على).

وهذا الكتاب يستحق القراءة ليس فقط فى ذكرى الثورتين على من تشابها فى طغيانهما، بل فى كل وقت لكى لا ننسى كيف تُساق الشعوب إلى مصائر مظلمة بينما قطاعات واسعة فيها تظن أنها ذاهبة إلى حيث تتطلع وتتمنى.

علينا ألاَّ ننسى سجل المستبدين الشبيهين فى إفقار القسم الأكبر من شعبيهما, وتركيز الثروة، والسلطة بالتوازى معها، فى أيدى قلة لا تشبع ولا تتوقف عن نهب موارد البلاد. وليتنا لا ننسى أن هذا كله حدث فى ظل ترويج أساطير عن إنجاز اقتصادى عظيم وارتفاع معدل النمو وزيادة الاستثمارات، فى الوقت الذى كانت تلك الشعارات غطاء لما يسميه مؤلف »الشبيهان« تشكل بطانة متوحشة نهمة حول الرئيس وتحولها إلى »مافيا«، فى ظل نظام محكم للعمولات والرشاوى ونفوذ واسع للأسرة فى الاقتصاد والسياسة، وتسويق نظام قمعى فاسد فى الغرب بوصفه حائط صد للحيلولة دون وصول الإسلاميين إلى السلطة، والعدوان على الدستور وانتهاك حريات عموم المواطنين.

ومن أهم ما يتضمنه كتاب كارم يحيى فى فصله الخاص بالسياسة الخارجية للدكتاتورية تمسك كل من الولايات المتحدة وفرنسا اللتين كانتا راعيتين لنظامى مبارك وبن على بهذين النظامين حتى الرمق الأخير، بخلاف الأكاذيب المتهافتة المنتشرة حول مؤامرة أمريكية وأوروبية وراء الربيع العربى.

ورغم أن المواقف الأمريكية القلقة الثورتين مازالت فى الذاكرة، ويمكن العودة إليها يوماً بيوم بسهولة تامة، يجرى تزييف هذا كله جهاراً نهاراً فى ظل حملة شرسة تشنها القوى المضادة للشعبين وتزعم وجود مؤامرة خارجية وراء الثورتين اللتين مازال الطريق طويلاً أمامهما لتحقيق أهدافهما.

 

omantoday

GMT 16:13 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

هاجوج وليموج

GMT 16:11 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

فتوى «النَّووي» الإيراني... الحقيقة العارية

GMT 16:10 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

في طهران شيء ممَّا كان يدور في موسكو

GMT 16:09 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

وقفة على موجة عاصفة

GMT 16:07 2026 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أوروبا... مظاهرات ويمين متطرف واقتصاد يئن

GMT 21:00 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

أعداء الضوء

GMT 20:59 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

العراق يقول: لا حوثي لديّ

GMT 20:57 2026 الجمعة ,23 تشرين الأول / أكتوبر

الحرب الإيرانية المستمرة على العرب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبارك  وبن علي مبارك  وبن علي



النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 12:10 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة
 عمان اليوم - ترمب يدعو الإسرائيليين للتصويت لنتنياهو قبل انتخابات حاسمة

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون

GMT 08:03 2026 الخميس ,08 تشرين الأول / أكتوبر

16 شوطاً تحسم منافسات سباق الهجن في أدم بمحافظة الداخلية

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:02 2025 الأربعاء ,09 إبريل / نيسان

تعزيز جهود تطوير سوق العمل في محافظة ظفار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon