نكبة الأحزاب القديمة

نكبة الأحزاب القديمة

نكبة الأحزاب القديمة

 عمان اليوم -

نكبة الأحزاب القديمة

د. وحيد عبدالمجيد

تغيرت الخريطة الحزبية كثيرا بعد ثورة 25 يناير. اختفى بعض الأحزاب التى كانت موجودة قبلها، وكان عددها الإجمالى 26 حزبا. ونشأ ما يقرب من مائة حزب جديد لا وجود لما يقرب من نصفها إلا فى دفاتر لجنة شئون الأحزاب السياسية، وتم حل أحدها بحكم قضائى ورُفع ستة آخرون من «الخدمة» فعليا خلال العامين الأخيرين.

ولكن أهم تغير حدث فى هذا المجال كان فى موازين القوى فى الخريطة الحزبية. وإذا أخذنا بتصنيف الأحزاب إلى قديمة سابقة على الثورة، وأخرى جديدة، نجد أن الأولى تراجعت كثيرا. ولذلك تصدرت أحزاب جديدة ـ وفق هذا المعيار ـ المشهد الانتخابى.

فمعظم الأحزاب التى أصبح لها تمثيل فى مجلس النواب الجديد أُنشئت بعد الثورة. وباستثناء حزب الوفد، لا نجد أيا من الأحزاب القديمة التى كانت موجودة قبل الثورة فى المراكز الخمسة الأولى، حيث جاء حزب المصريين الأحرار (أُنشئ عام 2011) فى المركز الأول، وحزب مستقبل وطن الذى لم يمض على تأسيسه سوى عام وبضعة أشهر فى المركز الثانى، وتلاه الوفد، ثم حزب حماة الوطن والشعب الجمهورى.

وهى نكبة للوفد أن يأتى فى المركز الثالث ويتقدم حزبان جديدان عليه0 ولكن نكبة حزب التجمع والحزب الناصرى لا مثيل لها0 فقد قبع الحزبان اللذان كانا ملء السمع والبصر على مدى عقود قبل الثورة فى المركز الأخير بمقعد واحد لكل منهما.

ورغم أن نتائج هذه الانتخابات لا تكفى لقياس قدرة الأحزاب على التأثير بسبب طبيعة النظام الانتخابى الذى يفتح الأبواب أمام المال وشراء الأصوات, ويدعم مركز العصبيات العائلية والقروية والطائفية، فثمة مؤشرات أخرى تفيد بأن الحزبين يحتاجان إلى معجزة لكى يتذكرهما معظم المصريين مرة أخرى، خاصة فى ظل ضآلة عدد الشباب فى كل منهما. ونتمنى أن تكلل الجهود التى يبذلها الصديق فاروق العشرى وعدد من المخلصين للحزب الناصرى بالنجاح.

ولعل المفاجأة المثيرة فى هذا المجال هى أن حزبين لم يكن لهما وجود ملموس أو محسوس قبل الثورة (المحافظين والسلام الديمقراطى) تفوقا عليهما, وحصدا ستة وخمسة مقاعد على التوالى. فيالها من نكبة كبرى لحزبين يمثلان تيارين مهمين فى تاريخ حياتنا السياسي, وكان لكل منهما دور مقدر فيما مضى.

 

omantoday

GMT 17:58 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 17:56 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 17:55 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 17:54 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية للحاضر مِن الزمن الغابر

GMT 17:52 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«المركزي» الليبي والأرتال المسلحة

GMT 17:51 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 17:49 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تحديات العنجهية الإيرانية لبنانياً

GMT 17:47 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

انفصال الشارع (2)

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نكبة الأحزاب القديمة نكبة الأحزاب القديمة



لجين عمران تخطف الأضواء بإطلالات استثنائية في عيد ميلادها

الرياض - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon