نهاية «إصلاح الوفد»

نهاية «إصلاح الوفد»

نهاية «إصلاح الوفد»

 عمان اليوم -

نهاية «إصلاح الوفد»

د. وحيد عبدالمجيد

لم يبق من »تيار إصلاح الوفد« الذى يضم عددا من قادة حزب الوفد وأعضائه الذين اختلفوا مع رئيسه فى بداية العام الماضى سوى عضو فى مجلس النواب، وتصريحات نادرة إن دلت على شىء فهى تدل على أن هذا التيار لم يعد له وجود.

ولكن الأكثر سوءاً من انتهاء محاولة لإصلاح حزب عريق، كان كثير ممن شاركوا فيها صادقين فى نواياهم هو أن يظن بعضهم أن الهجوم على هذا الحزب ورئيسه هو كل ما بقى لهم.

ولذلك أدعوهم، من منطلق محبتى لحزب الوفد وعلاقتى الطيبة ببعضهم، ولأننى كنت عضوا فى هذا الحزب، إلى وقف الهجوم الذى يشنه عدد قليل منهم عليه، ومراجعة تجربتهم بشجاعة. وإذا أجروا هذه المراجعة ربما يتفقون معى على أن محاولتهم الإصلاحية الصادقة اختلطت للأسف بدوافع أخرى شخصية، بعضها على خلفية انتماء عائلى سبق أن رفض الوفديون اعتباره مبررا لوراثة رئاسة حزبهم، وبعضها الآخر يرتبط بمصالح من يظنون أنهم يستطيعون أن يملكوا هذا الحزب بأموالهم التى تمكَّنهم من امتلاك صحف لدعم نفوذهم وحماية تعديهم على المال العام، لكى لا نقول فسادهم مادام القضاء لم يدنهم بعد.

كما أدعو رئيس حزب الوفد د. السيد البدوى فى الوقت نفسه إلى تقديم مبادرة جادة لحل الخلافات التى أدت إلى انفصال عدد من قادته وأعضائه عنه، وسعيهم إلى تأسيس تيار يهدف إلى إصلاح تتوافر لهم مقوماته، وأهمها قدرتهم على إقناع عدد معتبر من أعضاء الحزب الذين لم يذهبوا معهم بممارسة ضغوط لتحقيق هذا الإصلاح. فقد كان من له أهداف خاصة به، سواء فى وراثة الحزب أو استخدامه مطية لمصالح غير مشروعة، حائلا دون تبنى عدد أكبر من أعضاء الحزب فكرة إصلاحه على أسس أكثر مؤسسية.

ولكن المهم هو أن يأخذ د. البدوى المبادرة، ويمد يديه لزملائه الذين أعطى كثير منهم لحزب الوفد من وقته وجهده. فالوفد الآن يحتاج الى كل قادته وأعضائه. وهو ليس فى وضع يسمح له بترف الاستغناء عن عدد معتبر منهم، بخلاف ما كان عليه الحال فى مراحل سابقة. وسيحاسب التاريخ رئيسه ومعارضيه الصادقين فى مواقفهم حسابا عسيرا إذا لم يرمموا الشرخ الذى حدث فى جدار حزبهم.

 

omantoday

GMT 14:29 2026 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أرقام في غينيس

GMT 14:28 2026 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

كلام بومبيو... فصل الخطاب

GMT 14:24 2026 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

... عن الدولة الوطنيّة في أحوالها واحتمالاتها

GMT 14:22 2026 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاثة وعشرون عاماً مرّت والرسالة واحدة

GMT 14:21 2026 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حروب الصناديق

GMT 14:20 2026 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

كوسة وحبّهان

GMT 14:17 2026 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما وترامب؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهاية «إصلاح الوفد» نهاية «إصلاح الوفد»



نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - عُمان اليوم

GMT 11:20 2020 الأحد ,10 أيار / مايو

بريشة : هارون
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon