كله من المطاعيم

كله من المطاعيم!

كله من المطاعيم!

 عمان اليوم -

كله من المطاعيم

بقلم - أسامة الرنتيسي

 

الأول نيوز – تذهب إلى شادي في المصبغة (دراي كلين) تسأله عن ملابسك، فتكتشف أنك أخذتها من يومين، لكنك نسيت ذلك، فيبادر شادي “عادي عم أبو عمر من يوم ما أخذنا المطاعيم والكل بنسى”.

تتصل معك  الأصيلة فَوْز للاطمئنان عن صحتك، وتقول لها غريب أمر الانفلونزا هذه الأيام تستمر طويلا وما تختفي إلا لتعود بعد أيام، فتقول لك أما حذرتكم من المطاعيم!.

تسمع عن شباب بعمر الورد ومن دون أي خلفيات مرضية سابقة يتعرضون لجلطات مميتة، فتتعالى الأصوات “هذا كله من المطاعيم”!

حتى الآن لا يزال أشخاص كثيرون غير مقتنعين بالمطاعيم، وأنها سبب بلاوي صحية كثيرة أصابت مَن أخذها.

هذه الأصوات كانت عالية جدا في فترة المطاعيم ضد الكورونا حتى النخب المسيسة شككت في  المطاعيم واجتهد نائب إخواني (عدنان مشوقة) بطرح  السؤال التالي: “ما هي الأسباب التي دفعت وزارة الصحة إلى اتخاذ قرار تطعيم الأطفال  من عمر سنة وحتى عمر الثماني عشرة سنة بلقاح MR ؟.”

غير مستغرب سؤال النائب ففي زمن الكورونا تَمَنّعَ مثقفون وصحافيون عن أخذ اللقاح  لأنهم شككوا في نيات الجهات الصانعة، وفي قضية الكورونا من أصلها، وبسبب ذلك فقدنا أكثر من زميل ومثقف كبير.

أيُعقل أن ثقافة العوام التي انتشرت عن المَطاعيم ما زالت حاضرة في عقول مثقفين ومتعلمين.

أيُعقل أن بيننا من  يتحدث حتى الآن عن اللعب في الجينات، وموت المُطَعَمين كلهم بعد عامين، وعن مؤامرة الخلاص من كبار السن.

للمطاعيم في الأردن حكايات تروى، فهل تتذكرون قصة حبة الفيتامين في عام 2003 التي قررت الحكومة إعْطاءَها لأبنائنا الطلبة بعد دراسة كشفت عن سوء تغذية  أطفالنا، خاصة من هم  في العشر سنوات الأولى من أعمارهم.

أتذكر يومها أنه حصل اجتماع على مستوى عال بحضور مَلِكي مع أصحاب شركات الأدوية الذين تبرعوا مشكورين بكميات كبيرة من الفيتامينات لتعطى لطلبة المدارس، ويقوم المعلمون بتوزيعها إلى الطلبة صباحا.

يومها؛ ثار أصحاب عقلية المؤامرة، ونشروا أفكارهم مشككين بحبة الفيتامين التي ستعطى لطلبة المدارس، وأن لهذه الحبة مخططات خبيثة وراءها “إسرائيل”، وأن كل من يتناول هذه الحبة سوف يصاب بالعقم.

أنتشرت هذه الخزعبلات بين الناس كالنار في الهشيم، ورفض أغلبية الأهالي إعطاء أبنائهم حبة الفيتامين، حتى وصل الأمر إلى أن الطالب كان يأخذ الحبة ويُخفيها في جيبه  ليتخلص منها بعد ذلك.

يومها بادرنا مجموعة من الكُتّاب والصحافيين إلى  دحض هذه الرواية البائسة، ونَبّهْنا الأهالي إلى ضرورة تشجيع أبنائهم لأخذ حبة الفيتامين، وعاتَبنا مؤسسات المجتمع المدني خاصة الأحزاب التي وقفت صامتة إزاء هذه الخرافات.

في أيام الكورونا ظهرت أشكال عديدة من الآراء والمواقف، هناك من يؤمِن حتما أنّها حملات بيولوجية، للقوتين الاقتصاديتين الكبيرتين في العالم أمريكا والصين ونحن فئران يجرون علينا تجاربهم.

الدايم الله…

omantoday

GMT 02:54 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الطهي الإمبراطوري

GMT 02:53 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

ببغائيات الحياة... السياحة مثلاً!

GMT 02:51 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

حالة اللاحسم والحرب السائلة

GMT 02:50 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

رسالة سعودية دقيقة لقطاع الطاقة

GMT 02:49 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

بريطانيا... «ميكرفيلد» وحظّها التاريخي

GMT 02:47 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

«التخوف» من السيئ أوصل لبنان إلى الأسوأ

GMT 02:45 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

أنقرة و«عقدة الحرب» الإسرائيلية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كله من المطاعيم كله من المطاعيم



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 20:39 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
 عمان اليوم - الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon