يعيشون في جهنم و…

يعيشون في جهنم و….!

يعيشون في جهنم و….!

 عمان اليوم -

يعيشون في جهنم و…

بقلم: أسامة الرنتيسي

 أسمع مثلًا يَصْعُب نشرُه كاملًا، لضرورات الأدب والأخلاق، ولحرمة شهر رمضان، ينطبق على من يعيش في جهنم ومع هذا يتخاصمون بوسائل شتى، “في جهنم و….”.

في سورية المدمرة بكل ما في الكلمة من معنى، فلا كهرباء ولا ماء ولا حياة كريمة، وفيها شعب ذاق من ويلات القهر والظلم والقتل ما لم يذقه شعب آخر في العالم بفضل النظام البائد، يعود الآن للقتل والذبح بحيث يموت أكثر من 1000 سوري في يومين من جراء صراعات مذهبية وطائفية ومناطقية بعد تحريض من دولة فقدت أذرعها “إيران” ومن حزب فقد بوصلته “حزب الله” ومن جماعات لا تزال أقرب إلى الداعشية، برعاية صهيونية هي المستفيد الأول من دمار سورية وتقسيمها وذبح شعبها.

في السودان؛ حرب مسعورة منذ 15 أبريل (نيسان) 2023 بين الجيش السوداني وإحدى فرقه (قوات الدعم السريع)، ذهب ضحيتها مئات الآلاف من الضحايا الذين لا يعلمون لِمَ قتلوا ومن هو القاتل، وفي ظل أوضاع أقتصادية غاية في الصعوبة، فالحياة في السودان تشبه الحياة في القرون الحجرية فلا شوارع معبدة، ولا حياة رغيدة بل فقر وجوع وقهر، وفيها صراعات لم تتوقف يوما لمصالح فئات وجماعات مستفيدة من هذه الحرب والتدمير، فإلى متى يبقى الشعب السوداني فقير الحال يدفع فواتير صراعات وحروب أكلت مستقبله ومستقبل أبنائه، وما خلفته من انقسامات ودويلات هامشية تخدم المشروع الصهيوني في المنطقة.

وفي فلسطين؛ بلد المذابح والإبادة الجماعية التي يمارسها العدو الصهيوني ضد الشعب الفلسطيني في قطاع غزة الذي تحول إلى مناطق غير قابلة للحياة، وشعب عزيز النفس تحول إلى حاملي مواعين فارغة إلا من الهواء يبحثون عما تجود به الساعات من طعام لا يقي من جوع، كما تمارس الإبادة في الضفة الفلسطينية بحيث تحولت مناطق الشمال الفلسطيني وبالذات مخيماتها إلى بيوت ممسوحة لا تصلح للحياة تم تشريد أهلها مرة أخرى إلى خيام النزوح، ومع كل هذا لا يزال الشعب الفلسطيني منقسما بين سلطة مهترئة في رام الله وأخرى ضائعة في غزة، فيدفع الشعب المناضل من دمه ومستقبل أبنائه فاتورة الصراع الفصائلي الذي أضاع الحلم الفلسطيني في دولة مستقلة وحياة آمنة.

هل سنشهد مشروعا سياسيا فلسطينيا ملتحيا على الطريقة الأميركية وبذات التكييف “الجولاني” بعد المحادثات المباشرة الأميركية الحمساوية، أم أن هذه المباحثات لتطويع ما تبقى من ممانعات حماس خدمة للمشروع الصهيوني بوعي أم من دون وعي؟!.

إلى متى ستبقى الشعوب المقهورة والفقيرة والجائعة تدفع فاتورة صراعات ليست فيها مصلحة ولا مستقبل للأجيال القادمة.

فعلًا “في جهنم ويتبع…….”.

الدايم الله.

 

omantoday

GMT 13:50 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

الفرقة الكوبية

GMT 13:49 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

من نظام الطيّبات إلى التجربة الأسترالية!

GMT 13:48 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

مواجهة العدوان والدولة أو الميليشيا!

GMT 13:46 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

عن تهديدات المناخ في المغرب العربي

GMT 13:45 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

أصوات من جبل عامل وصوت نعيم قاسم

GMT 13:44 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

التماسيح ليست قوة بل إفلاس

GMT 13:42 2026 الجمعة ,07 آب / أغسطس

صورة الرجل الكبير

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يعيشون في جهنم و… يعيشون في جهنم و…



أحدث إطلالات كارمن بصيبص شعر قصير واختيارات مبتكرة للأزياء

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon