السعودية أكبر من حملات التشويه

السعودية أكبر من حملات التشويه

السعودية أكبر من حملات التشويه

 عمان اليوم -

السعودية أكبر من حملات التشويه

بقلم - منى بوسمرة

بات واضحاً أن هناك دولاً تقف وتدير حملة من الأكاذيب، ضد المملكة العربية السعودية، على خلفية اختفاء الكاتب الصحفي جمال خاشقجي. ومن يحلل مضمون بعض من الإعلام العربي والغربي، يكتشف ببساطة أن الحملة سياسية، ويراد منها تشويه سمعة الرياض.

السعودية ليست مضطرة لأن تعتقل أحد مواطنيها، داخل قنصلية وفي بلد آخر، ولو أرادت إيذاء خاشقجي لما فعلت ذلك خلال دخوله إلى بعثة دبلوماسية، ولكان سهلاً الوصول إليه بعد مغادرته، أو مراقبته، أو في يوم آخر، أو بلد آخر، خصوصاً أنه كان أيضاً يزور سفارة بلاده في واشنطن، ويلتقي السفير السعودي الأمير خالد بن سلمان الذي بقي على اتصال به، وهذا ما قاله السفير السعودي في تصريحاته أمس للواشنطن بوست، بما يثبت أن كل هذه الحملة المسمومة مسيّسة، أو أن خاشقجي اختفى فعلياً على يد إحدى الجهات التي هو على صلة بها، وقامت بهذه الفعلة للتخلص منه لهدف تريده، وللتسبب بهذه الأزمة، ولشنّ حملة جائرة ضد السعودية، والمتهمون هنا كثر، من الإيرانيين إلى القطريين، مروراً بقوس واسع من الخصوم المحتملين.

الشقيقة الكبرى أكبر وأجلّ قدراً، من أن تتعرض إلى مواطنيها، خصوصاً إزاء شخص مثل خاشقجي، يعد محسوباً على الدولة السعودية، وكان مستشاراً في مواقع حساسة، إضافة إلى أنه لم يصنف ذاته معارضاً، ولا صنّفته الدولة السعودية معارضاً، وفوق كل هذا فإن تحليل التصريحات التركية، وما يتم تسريبه من معلومات وروايات، يثبت التناقض في كل هذه المؤشرات، وعدم وجود أي معلومات لدى الأتراك، الذين باتت بلادهم ملعباً لكل القوى الإقليمية والدولية، والأجهزة الاستخباراتية والتنظيمات العسكرية والإرهابية، ومن الطبيعي في هذه الحالة أن تحدث خروقات أمنية على يد أطراف متعددة، مع التأكيد أن المملكة العربية السعودية مترفعة عن هكذا ممارسات، وسجلها يثبت ذلك خلال العقود الفائتة، فهي تتسم دائماً بالحلم والصبر والتجاوز والترفع عن الصغائر، وإلا لما كانت في طليعة دول العالم، إضافة إلى مكانتها، عربياً وإسلامياً.

إن من المؤسف أن تتورط وسائل الإعلام التركية بحملات غير أخلاقية، فتوزع الاتهامات يميناً ويساراً، وتوسع دائرة اتهاماتها، في تعبير عن عجز سياسي وأمني، في تفسير ما حدث لخاشقجي، في حين أنه من الطبيعي أن تسأل الرياض أنقرة عن مصير مواطنها المختفي، بدلاً من العكس، وهذا هو العنصر الأهم؛ لأن من حقها أن تعرف ما الذي جرى لمواطنها في تركيا، بدلاً من تنطع الأتراك لتغطية عجزهم الأمني، واتهام غيرهم في طريقة مكشوفة وغير لائقة.

لقد خرجت شخصيات سعودية رسمية من مستويات مختلفة، وأدانت اختفاء خاشقجي، هذا فوق عائلته الأقرب إليه التي طلبت من المزاودين وتجار الأزمات، التوقف عن توظيف الحادثة في صراعاتهم ومآربهم ومخططاتهم، لكن البعض يرفض أن يستمع إلى صوت الحقيقة، فيمارس الدجل والابتزاز، متناسياً أن السعودية في نهاية المطاف ليست مضطرة، لأي سبب، أن تمس سلامة أحد مواطنيها الذي لا يخرج عن كونه إعلامياً وصاحب رأي.

سوف تثبت الأيام أن هناك أجندات سرية، مخفية وراء هذه القصة، وأن محاولات مسّ سمعة السعودية وقيادتها ومؤسساتها، سوف تبوء بالفشل، ولن يحصد التجار والانتهازيون سوى خيبة الأمل.

omantoday

GMT 08:31 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

موازين القوى والمأساة الفلسطينية

GMT 08:29 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

ترامب يدّعي نجاحاً لم يحصل

GMT 08:24 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

فلسطين وإسرائيل بين دبلوماسيتين!

GMT 08:23 2019 الجمعة ,22 شباط / فبراير

أزمة الثورة الإيرانية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السعودية أكبر من حملات التشويه السعودية أكبر من حملات التشويه



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 17:31 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

يولد بعض الجدل مع أحد الزملاء أو أحد المقربين

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 19:07 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon