فى فهم أمريكا

فى فهم أمريكا

فى فهم أمريكا

 عمان اليوم -

فى فهم أمريكا

بقلم: عبد المنعم سعيد

أتعجب عندما يأتى التحذير من تصديق أن الولايات المتحدة تقف موقفا محايدا بين إسرائيل والفلسطينيين؛ والحقيقة هى أنهما يشكلان أمرا واحدا. وببساطة فإن واشنطن تعطى إسرائيل السلاح وهذه تقوم بالقتل. ما هو غائب، واستكمالا لوجه العجب، أنه لا يوجد رئيس أو قائد أمريكى مسئول قال بغير ذلك؛ أو حتى يستطيع قول ذلك وإلا كان نصيبه خسران منصبه أو رئاسته أو مقعده فى الكونجرس. ولكن المسألة ليست بهذه البساطة فى التقدير، فالولايات المتحدة دولة عظمى «ناتجها المحلى الإجمالى 28 تريليون دولار ولديها 19 حاملة طائرات تجوب البحار والمحيطات، ولديها مركبات فضائية وصلت إلى المريخ، والعظماء التسعة فى الشركات العالمية أمريكيون» أما إسرائيل فهى بالكاد دولة متوسطة القدرة والقوة. هذا «التمايز»، ولا نقول الخلاف، يجعل مصالحهم غير متطابقة، أو غير متطابقة فى كل الأحوال؛ ولم تكن هناك مصادفة أنه فى عام 1956 أجبرت واشنطن إسرائيل على الانسحاب من سيناء لأن الأوان جاء لحلول واشنطن محل لندن وباريس فى السيطرة على الشرق الأوسط. وكما نعلم أن إسرائيل عند احتلالها سيناء قامت فيها بما تقوم به فى الضفة الغربية وغزة، تقيم القواعد العسكرية، ومعها المستوطنات، وتستنزف ما فيها من احتياطات البترول. حرب أكتوبر جعلت استمرار الحرب مكلفة؛ وقدرة الولايات المتحدة بمصالحها الكثيرة فى الشرق الأوسط، بترولا وأمنا، دفعت إسرائيل إلى الجلاء.

فى أى من هذه المواقف، لم تكن واشنطن بعيدة عن تل أبيب، ولكنها وهى الأخ الأكبر أدرى بمصالح إسرائيل من قادتها، أو هكذا تدعى أو يمكنها الادعاء! ما يهم واشنطن دائما مصالحها التى يمكن اتساعها بالسلام الإقليمى، بينما تضيق فى ظل الحرب الإقليمية؛ ولكل منهما ثمن كما هو حال جميع المصالح. معضلة المتعجبين هى أنهم يرون فى علاقات الدول الأبيض والأسود، وإما معنا أو علينا، ويجدون صعوبة فى فهم أن تجمع أمريكا بين إنشاء الأمم المتحدة ونقض كل عهودها!

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى فهم أمريكا فى فهم أمريكا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon