الدخول إلى الهاوية

الدخول إلى الهاوية

الدخول إلى الهاوية

 عمان اليوم -

الدخول إلى الهاوية

بقلم: عبد المنعم سعيد

الاقتراح الذى جاء به الرئيس ترامب لتهجير 1.8 مليون فلسطينى إلى مصر والأردن مهما كانت صياغته، أو الدفاع عنه، أو حتى وصفه على لسان وزير الخارجية «ماركو روبيو» بأنه - مع مقترحات أخرى - مقصود به شغل الإعلام الأمريكى عن «الإصلاحات» التى يقوم بها ترامب فى الداخل الأمريكى لتهجير المهاجرين وتقليم أظافر الحكومة الفيدرالية؛ أيا ما كان ذلك فإنه يقود المنطقة، وربما العالم إلى الهاوية.

الضحية الأولى لهذه المقترحات سوف تصرف النظر عن اتفاقية وقف إطلاق النار الحالية والتفاوض فى اتجاه المرحلة التالية؛ وربما مراحل أخرى مستقبلية. مع وضع المرحلة الحالية موضع الشك سوف يوجد معها الشك فى مصير المحتجزين الإسرائيليين فى الأنفاق لدى حماس، ومعهم سوف يحرم الفلسطينيون الأسرى - وبعضهم تعدى سنوات طويلة - من الحرية التى ينتظرونها. الأمر الذى طرحه الرئيس الأمريكى مع التطورات التى تطرأ عليه من جانب نتنياهو وحلفائه الراديكاليين فى الحكم سوف يضع مستقبل اتفاقيات السلام التى عقدتها دول عربية مع إسرائيل فى مهب الريح.

المؤكد فى هذه الحالة هو أن حلم التطبيع الإسرائيلى مع المملكة العربية السعودية، وغيرها من الدول العربية سوف يصل إلى طريق مسدود. أية محاولات فى دول أخرى لتهجير الفلسطينيين سوف تفشل، لأن الفلسطينيين لن يقبلوا بذلك؛ وإذا كانت هناك فرصة للقبول فإنها تكون فى النقب أو الضفة الغربية أو عودة لاجئى 1948 إلى مواطنهم داخل فلسطين/ إسرائيل!.

الهاوية سوف تصل إلى القاع إذا ما باتت كل الاحتمالات مفتوحة، وهى وحشية من الجانب الإسرائيلى، وفقًا لتوقعات الكاتب والمفاوض الإسرائيلى «جيرشون باسكين»، حيث تقيم إسرائيل حكمًا عسكريًا فى القطاع، وبعدها تقبل بعودة المستوطنات، والاحتلال الكامل للقطاع، وهو ما يعنى استمرار سلسال الدم والموت من الفلسطينيين والمحتجزين. القضية الفلسطينية سوف تتحمل الكثير من الأثقال نتيجة أولًا ما قامت به حماس فى 7 أكتوبر 2023، وثانيًا نتيجة استمرار حماس فى حكم غزة غير المقبول، لا من العالم ولا من الفلسطينيين.

مواجهة هذه الحالة المأساوية تجعل الخروج من الهاوية معتمدًا على السياسة العربية ودبلوماسيتها التى يكون فيها القليل من الاستشهاد بالقوانين والشرائع والقرارات ذات الصلة، لأنها ذكرت وتذكر بما فيه الكفاية على جميع المنصات العالمية؛ مع المزيد من السياسة التى تعيد تعريف الموقف وهندسته إلى ما بعد المقترحات الأمريكية، التى إذا استمرت فسوف تكون إيذانًا بجحيم شرق أوسطى جديد مستمر لعقود قادمة يلفح أهل المنطقة عربا ويهودًا، ولن تكون الولايات المتحدة مستبعدة منه. الوقائع وأصداؤها ورعبها تبدو داخل بقعة وحيدة وصغيرة من سطح الأرض فى قطاع غزة؛ ولكن الواقع هو أن الحريق لا يأتى من مستصغر الشرر، وإنما حريقة ممتدة من الشرق الأوسط إلى داخل الولايات المتحدة.

 

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الدخول إلى الهاوية الدخول إلى الهاوية



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الثور

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon