فى مملكة الدراويش

فى مملكة الدراويش

فى مملكة الدراويش

 عمان اليوم -

فى مملكة الدراويش

بقلم: سليمان جودة

لم يشتهر شاعر صوفى بين المصريين كما اشتهر عمر الخيام، رغم أنه فارسى وليس عربيًا، ورغم أنه عاش منذ أكثر من ألف سنة.
أما سبب شهرته فلأن أم كلثوم قد غنت من رباعياته الشهيرة التى ترجمها إلى العربية شاعر الشباب أحمد رامى.. ولا شك أن الرباعية التى أطربتنا بها سيدة الغناء العربى قد جمعت المجد من أطرافه.. ولماذا لا تجمعه إذا كانت التى غنتها هى أم كلثوم، وإذا كان الذى كتبها هو الخيام، وإذا كان الذى نقلها إلى لغة القرآن هو رامى؟.

وأما كلمة «صوفى» فى حالة الخيام وفى حالة سواه فإنها لها الكثير من المعانى، ولكن المعنى شبه المتفق عليه أن الصوفى هو الرجل الذى يسلك الطريق الصعب إلى الله تعالى.. ومن بين علامات صعوبته أن الصوفيين الأوائل ارتدوا الصوف الخشن وفضلوه على بقية الثياب تقربًا إلى السماء.. ولو أنت قرأت كتاب «منطق الطير» لفريد الدين العطار، وهو صوفى آخر كبير، فسوف ترى أنه رسم فيه بعضًا من معالم الطريق إلى الله، وأنه رآه طريقًا لا يكمله إلى غايته إلا أولو العزم من الناس، وما قال به العطار تفاصيله كثيرة ليس هذا مكانها.

وليس أفضل من رمضان إذا كان الحديث حديث تصوف وصوفية، وهذا ما أدركته الأستاذة قصواء الخلالى فخلعت رداء السياسة الذى كانت ترتديه قبل شهر الصيام، وهى تقدم برنامجها على قناة سى بى سى، وراحت ترتدى ثوبًا آخر فى برنامج «مملكة الدراويش» الذى تقدمه على القناه الأولى بعد الإفطار طوال النصف الثانى من الشهر.. وما تقدمه يمثل وجبة روحية عالية، فكأنها تدعو الصائمين إلى أن يتغذوا روحيًا على مائدتها، بعد أن أعطوا الجسد غذاءه قبلها بلحظات!.

وهى تعمل بالآية التى تدعونا إلى أن نسأل أهل الذكر والاختصاص، فتدعو واحدًا من أهل التخصص الكبار فى كل ليلة، ثم تتركه يخاطب مشاهدى القناة بما يفيض الله عليه من علم، ومن نور، ومن فيوضات لا يعرفها إلا الذين قرأوا فى كتاب الصوفية الزاخر.

وسوف تكتشف، وأنت تتابع، أنك صوفى بمعنى من المعانى، لأن الصوفية الأوائل لم يحتكروا الطريق إلى الله، ولكنهم فقط أشاروا إليه، وقالوا إنه طريق يحتاج إلى جهد، ثم إلى مجاهدة، وأن البدء فيه لا يعنى الوصول!.

ولا يجسد هذا المعنى إلا الحوار العابر الذى دار ذات يوم بين رجل صوفى وبين رجل عالم، فكلاهما كان يعرف أن هدفه واحد فى السعى نحو الحقيقة المجردة، ولذلك بادر الصوفى فقال لصاحبه العالم: ما أراه تعرفه.. وقد سارع العالم فقال: وما أعرفه تراه!.

الهدف هو الله تعالى، ولا فرق بين أن تصل بعقلك، أو أن تصل بقلبك، ففى الحالتين وصول، ولكن الأداة هى التى تختلف من حالة إلى حالة، وإذا وصلت فسوف تسمع مَنْ يهمس لك ويقول: أهلًا بك فى مملكة الدراويش!.

omantoday

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:39 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:37 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

GMT 15:35 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الحرب بوصفها جزءاً من حركة التاريخ

GMT 15:33 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

عن الصين وعتبات التحول الجذري

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى مملكة الدراويش فى مملكة الدراويش



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon