الآن الآن وليس غدًا

الآن الآن.. وليس غدًا

الآن الآن.. وليس غدًا

 عمان اليوم -

الآن الآن وليس غدًا

بقلم: سليمان جودة

الآن الآن وليس غدًا.. كان هذا هو لسان حال محتجين إسرائيليين حاصروا مقر إقامة رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو فى القدس، وكانوا قد حاولوا اقتحامه أكثر من مرة، وفى كل مرة كانت الشرطة تتدخل لمنعهم كانوا يهتفون بأعلى صوت: السجن الآن.. ومعنى هذا الهتاف أنهم لا يناقشون فى السجن من عدمه، ولكنهم يتحدثون فى توقيته، ويقولون إنه يجب أن يكون الآن لا غدًا!.

وكما أن للهتاف بهذه الصيغة معنى، فإن له أيضًا خلفية، وخلفيته أن نتنياهو إذا كان يخوض الحرب الراهنة على قطاع غزة لتحرير الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس، وإذا كان يتلكأ فى بدء هدنة الأيام الأربعة، فهذا كله فى الحقيقة ستار كبير لرغبته المحمومة فى تأجيل ذهابه إلى السجن!.. وربما لهذا السبب نسمعه يتحدث كثيرًا عن إطالة أمد الحرب بكل ما يستطيعه.

ولأن الإسرائيليين الذين تطولهم نار الحرب يدركون هذا الهدف غير المعلن من جانبه، فإنهم قالوا كل شىء فى صيغة الهتاف.

وكانت القناة ١٣ التليفزيونية الإسرائيلية قد أجرت استطلاعًا للرأى بين الإسرائيليين، فتبين أن ٧٦٪ منهم يؤيدون استقالة نتنياهو، وأن ٦٤٪ يريدون الذهاب إلى الانتخابات بعد الحرب مباشرةً، وأن ٤٤٪ يضعون مسؤولية الفشل فى صد هجوم السابع من أكتوبر الحمساوى على كاهل رئيس الحكومة، بينما وضع ٣٣٪ المسؤولية فى رقاب رئيس أركان الجيش وكبار قياداته.. أما وزير الدفاع فلا يتحمل من المسؤولية إلا نسبة ٥٪ حسبما جاء فى الاستطلاع.. وفى مرحلة تالية هبطت شعبية نتنياهو فى استطلاع آخر للرأى إلى ٢٩٪.

والشىء المؤكد أن إجراء انتخابات فى أى وقت معناه سقوط نتنياهو وخروجه من الحكومة، ومنها سوف يذهب إلى حيث كان يهتف ويطلب الذين حاصروا مقر إقامته.

كان قد جاء رئيسًا للحكومة لأول مرة فى ١٩٩٦، ومن بعدها جاء على رأس ثلاث حكومات، ولكنه منذ أن أصبح رئيسًا لحكومته الخامسة الحالية فى ديسمبر من السنة الماضية، وهو لا يهرب من السجن إلا إليه، وقد عاش يتفاداه طول هذه السنة، وكان يقاتل للبقاء على رأس الحكومة لتأجيل الذهاب إلى هذا المصير لا أكثر، وكان الاتهام بالفساد يلاحقه، وكان متهمًا ولا يزال فى ثلاث قضايا، ولكن هجوم السابع من أكتوبر أزاح القضايا الثلاث لأن قضية الإخفاق فى صد هجوم ٧ أكتوبر أكبر من كل القضايا وأخطر من كل الفساد.

وهكذا.. فإن هروب نتنياهو إلى الأمام لن يفيده فى شىء، وكلما أمعن فى الهروب صادف القضية الكبرى أمامه تملأ الأفق، وقد عاش ما يقرب من السنة وهو يحاول الهرب من قضايا الفساد، فإذا بقضية الإخفاق تحاصره من كل اتجاه فى زاوية ضيقة، وإذا به يجد نفسه مدعوًّا إلى أن يذوق بعض ما أذاقه لأبرياء غزة.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الآن الآن وليس غدًا الآن الآن وليس غدًا



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon