يكسب دائمًا

يكسب دائمًا

يكسب دائمًا

 عمان اليوم -

يكسب دائمًا

بقلم: سليمان جودة

القمة التى انعقدت بين القاهرة وأنقرة كللت مشوارًا من العودة التدريجية على المستوى السياسى، أما المستوى الاقتصادى فكان قائمًا طول الوقت، ولم يتعطل، حتى فى عز التوتر بين البلدين، فكان وكأنه تيار من الماء يعرف مجراه ويسعى فيه.

وسوف لا تكاد تصدق أن هذا هو الحال تقريبًا بين روسيا وأوكرانيا، رغم أن الحرب بينهما دخلت عامها الثالث فى ٢٤ فبراير من هذه السنة، ورغم أن كل واحدة منهما تحتل مساحات من أرض الأخرى وتعمل على التوغل فى المزيد!.

والقصة أن بينهما عقد نقل غاز تتولى موسكو بموجبه إمداد أوروبا بالغاز الطبيعى عبر خط يعبر الأراضى الأوكرانية إلى القارة العجوز!.

يحدث هذا رغم أن الأوروبيين هُم الذين يعطون أوكرانيا السلاح الذى تضرب به روسيا، ولكن لغة الاقتصاد الأقوى يبدو أنها تتجاوز هذا كله، وتجعل خط إمدادات الغاز مفتوحًا طول الوقت.. وعندما تكلم الرئيس الروسى فلاديمير بوتين فى الموضوع لم يشأ أن يداريه، ولكنه تحدث عن أن عقد نقل الغاز مع أوكرانيا ينتهى فى ٣١ ديسمبر المقبل، وأنه لا يعرف ما إذا كان الأوكرانيون سيوافقون على تجديده أم لا؟.

بوتين هذا الذى يُلمّح إلى رغبته فى تجديد العقد يعرف أن القوات الأوكرانية دخلت الأراضى الروسية مؤخرًا وتوغلت فيها واحتلت منطقة كورسك، ولم تجد الحكومة فى موسكو مفرًّا من إجلاء مئات الآلاف من الروس أمام تقدم الجيش الأوكرانى!.

والرئيس الروسى لا يعرف هذا فقط، ولكنه يعرف أن السلاح الذى فى يد الجندى الأوكرانى سلاح أوروبى فى الغالب، ولكن معرفته هذه لم تمنعه من القول بأن أوكرانيا إذا لم ترغب فى تجديد عقد نقل الغاز، ففى مقدور الأوروبيين أن يحصلوا عليه من شركة غازبروم الروسية العملاقة من خلال خط «تُرك ستريم»، الذى يمر فى الأراضى التركية!.

وفى وقت المستشارة الالمانية أنجيلا ميركيل، كان الألمان يمدون خطًّا جديدًا لإمدادات الغاز الروسى عبر بحر البلطيق فى الشمال، ولكن الخط جرى تدميره فى أجواء الحرب الروسية الأوكرانية، وقيل ولا يزال يُقال إن الأمريكيين هم الذين دمروه، وإن الهدف أن تحصل أوروبا على غاز أمريكى بديلًا عن الغاز الروسى.. وهذا كلام فيه منطق وفيه عقل.. وإلا فمن أين حصل الأوروبيون على بقية حاجتهم من الغاز، إذا كان مجمل ما وصلهم من روسيا ١٤ مليار متر مكعب فى ٢٠٢٣، بينما التعاقد كان على ٤٠ مليارًا؟.. الاقتصاد يكسب دائمًا، ويتحرك وكأنه «الولد» فى لعبة الورق، ويُطوّع كل ما يعترض طريقه، حتى ولو كان حربًا تزحف نحو إتمام عامها الثالث.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يكسب دائمًا يكسب دائمًا



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon