كان الأصح ولا يزال

كان الأصح ولا يزال

كان الأصح ولا يزال

 عمان اليوم -

كان الأصح ولا يزال

بقلم: سليمان جودة

لا يجمع بين نجيب محفوظ وشاعر الهند الأكبر طاغور إلا أنهما حاصلان على جائزة نوبل فى الأدب، فـ«طاغور» حصل عليها فى ١٩١٣، بينما حازها محفوظ فى ١٩٨٨.

كان لقاؤهما من خلال نوبل عن بُعد لأن أحدهما حصل على الجائزة فى أول القرن العشرين، وحصل الثانى عليها فى نهايات القرن، ولكن معرضًا لفن البورتريه الكاريكاتيرى يستضيفه مركز مولانا آزاد الثقافى الهندى فى القاهرة جمع بينهما عن قرب.

ولا شىء يشبه الصورة الكاريكاتيرية التى تجمع بينهما فى المعرض إلا اللوحة التشكيلية التى رسمها الفنان صلاح عنانى لنجيب محفوظ جالسًا على مقهى الفيشاوى، ومن حوله الكثير من الشخصيات التى رسمها بالكلمة فى أعماله.

وربما لا يعرف كثيرون عن طاغور أن بريطانيا منحته لقب «سير»، الذى لا يزال أعلى ألقابها، ولكن شاعر الهند الأكبر سرعان ما رد اللقب إليها احتجاجًا على سياساتها فى بلاده، ولا بد أن موقفه الرافض للقب الرفيع وللسياسة الإنجليزية معًا قد تسبب فى حرج سياسى كبير للعاصمة لندن بين عواصم العالم الكبرى.

وكان طاغور قد زار القاهرة ١٩٢٦ بدعوة من أمير الشعراء أحمد شوقى، الذى استضافه فى بيته المعروف بكرمة ابن هانئ على النيل، وفى خلال الزيارة كانت هناك لقاءات بين شاعر الهند وشخصيات مصرية كثيرة، وكان اللقاء الأهم هو الذى جرى بينه وبين طه حسين.

ولم يكن من اللقاءات العادية، ليس لأن طاغور كان يمثل قمة فى بلده، وكذلك طه حسين، وإنما لأنهما اختلفا خلال اللقاء على أولويات العمل الوطنى فى البلدين.. ففى ذلك الوقت كانت مصر والهند تحت الاحتلال الإنجليزى، وكان طاغور يرى أن بداية العمل الوطنى تكون بالإصلاح الاجتماعى، الذى يؤدى فى النهاية إلى التحرر من الاستعمار ومن غير الاستعمار.

ولكن طه حسين كان يرى أن الحرية السياسية هى البداية، وأنها تقود إلى وجود تعليم حقيقى فى البلاد، وأن التعليم الحقيقى يأخذ البلد إلى الإصلاح الاجتماعى وإلى كل إصلاح.. ولقد تمسك كلاهما بما كان يراه، وغادر طاغور القاهرة وهو على إيمانه بأن البداية لا تكون إلا من الإصلاح الاجتماعى.

وبقى طه حسين يدعو إلى الحرية ويراها البداية التى لا بداية إلا من عندها، وعندما تولى وزارة التربية والتعليم المعروفة وقتها بوزارة المعارف، فإنه أسس للمجانية فى التعليم الثانوى والفنى.. كان ذلك منذ ٧٥ سنة، ولا تمر سنة جديدة إلا وتقول إنه كان الأصح فيما رآه ولا يزال.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كان الأصح ولا يزال كان الأصح ولا يزال



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 14:19 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن
 عمان اليوم - إيران تشترط إجراءات ملموسة قبل استئناف المفاوضات مع واشنطن

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon