كتاب لم يتم

كتاب لم يتم

كتاب لم يتم

 عمان اليوم -

كتاب لم يتم

بقلم: سليمان جودة

كان الدكتور محمد حسين هيكل نجمًا فى مرحلة ما قبل ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢، وكانت نجوميته على مستوى السياسة والكتابة معًا، ولا يزال كتابه «مذكرات فى السياسة المصرية» بأجزائه الثلاثة مرجعًا مهمًّا لمَن أراد أن يتعرف على تفاصيل كثيرة فى تلك المرحلة.

ولولا أن ابنه «أحمد» كتب مقدمة كتاب أبيه عن «عثمان بن عفان بين الخلافة والمُلك» لما عرفنا أن الرجل غادر الدنيا قبل أن يُتم هذا الكتاب!.

الكتاب قد صدر فى طبعته الأولى عام ١٩٦٤ بمقدمة كتبها الابن، الذى كان يعمل فى المحاماة، ولكن هيئة قصور الثقافة أعادت إصداره فى طبعة جديدة أول هذه السنة، ومن الطبعة الجديدة عرفنا مما كتبه الابن المحامى أن أباه بدأ فى الكتاب عام ١٩٤٥، ولكنه انشغل عن الفصل الأخير فيه إلى أن رحل فى ١٩٥٦، فكتب الدكتور جمال سرور الفصل الذى لم يكتبه صاحبه!.

ومن عنوان الكتاب نفهم أن عثمان جمع بين الخلافة والمُلك، ومن بعده راحت الدولة الإسلامية تنتقل من مرحلة الخلافة التى عرفتها أيام أبى بكر وعمر إلى مرحلة المُلك التى عرفتها بدءًا من أيام معاوية بن أبى سفيان مرورًا بالدولة الأموية ثم العباسية من بعدها.

ولأن الدكتور جمال سرور أستاذ تاريخ، فقد كتب الفصل الأخير فى حياة عثمان بعقل أستاذ التاريخ، وليس بحس الكاتب والسياسى، الذى كان الدكتور هيكل يكتب به مؤلفاته فى السياسة مرة وفى الأدب مرةً ثانية.. وقد كنا أحوج ما نكون إلى هذا الحس فى التعامل مع المرحلة الأخيرة من حياة عثمان لأنها هى التى أسست لما جاء بعدها من مراحل فى تاريخنا، ولأنها كانت من طبيعة البدايات التى جاءت بعثمان إلى السلطة.

فليس سرًّا أن عمر بن الخطاب رشح ستة من بعده، ودعاهم إلى أن يجتمعوا فى بيت أحدهم ليختاروا واحدًا منهم خليفة للمسلمين، وقد كان عثمان أحد الستة، وكان على بن أبى طالب أحدهم أيضًا، ورغم أنهم جميعًا كانوا من الصحابة، الذين رأوا النبى الكريم وجلسوا معه عليه الصلاة والسلام وجالسوه، فإنهم اختلفوا بشدة عند الاختيار، وقد وصل اختلافهم إلى حد أن أصواتهم ارتفعت فوصلت إلى خارج البيت!.

وعندما تقرأ فى سيرة عثمان لا تجد الحديث عن اتساع الفوارق بين الأغنياء والفقراء فى عصره سببًا مقنعًا للنهاية التى انتهى بها الرجل، ولا تجد سببًا مقنعًا فى حكاية أن بعض الذين أعطاهم مناصب قد أساءوا العمل فيها، ولا حتى فى أنه استعان ببعض أقاربه.لم يكتب الدكتور هيكل الفصل الأخير فى الكتاب، وهو الفصل الذى جرت العادة على أن يحمل رسالة المؤلف إلى القارئ، وكأن القدَر قد شاء أن يبقى الحديث عما جرى فى آخر أيام عثمان حديثًا مفتوحًا بغير سقف.

 

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كتاب لم يتم كتاب لم يتم



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الثور

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon