الرياض على موعد

الرياض على موعد

الرياض على موعد

 عمان اليوم -

الرياض على موعد

بقلم: سليمان جودة

يبدو الحادى عشر من نوفمبر وكأنه على موعد مع أحداث باقية ممتدة من القرن العشرين إلى القرن الحادى والعشرين.ففى هذا اليوم من عام ١٩١٧ أطلق السير آرثر بلفور، وزير الخارجية البريطانى وقتها، وعده الشهير بإنشاء وطن قومى لليهود فى أرض فلسطين.. ولا تعرف لماذا أرض فلسطين بالذات؟.. فالدعاوى التاريخية عن وجود حق لليهود فى هذه الأرض ثبت أنها كلها غير صحيحة، والأماكن التى كانت مرشحة بديلًا لأرض فلسطين كانت كثيرة ومتفرقة حول العالم، بدءًا من القرم فى روسيا، إلى أوغندا فى إفريقيا، إلى موقع ثالث فى أمريكا الجنوبية، ولكن هذه المواقع البديلة قصة أخرى.

وقد اختارت المملكة العربية السعودية أن تدعو إلى قمة عربية إسلامية مشتركة فى ١١ نوفمبر من السنة الماضية، وانتهت القمة يومها إلى تشكيل مجلس وزارى عربى مصغر من عدد من وزراء الخارجية العرب، وعلى مدى سنة كاملة كان المجلس يطوف عواصم العالم المؤثرة فى صناعة القرار الدولى ليعرض أبعاد القضية العادلة فى أرض فلسطين.

واليوم تعود القمة العربية الإسلامية المشتركة لتنعقد للمرة الثانية فى اليوم نفسه الذى انعقدت فيه القمة الماضية.. وفى القمتين تظل القضية العادلة فى فلسطين هى البند رقم واحد والبند رقم عشرة ولا بند سواها.

والميزة فى انعقاد القمتين فى اليوم نفسه خلال عامين متتاليين هى التأسيس لفكرة التراكم فى العمل العربى الذى لا نزال أحوج الناس إليه.. فالطبيعى أن قمة اليوم ستأخذ من قمة السنة الماضية، والمرتقب أن تأخذ قمة ١١ نوفمبر ٢٠٢٤ من قمة ١١ نوفمبر ٢٠٢٣، ثم تبنى على ما تم فيها، ومن بعد ذلك يواصل المجلس الوزارى المصغر طريقه لعله يصل إلى ما يسعى إليه.

وعندما قال حسين إبراهيم طه، أمين عام منظمة التعاون الإسلامى، إن القمة فى حالتيها التزام سعودى لدى المملكة، فالغالب أنه كان يقصد أن التمسك بعقد القمة فى اليوم نفسه فى العامين وراءه رغبة فى إنجاز شىء.

ولا بد أن اختيار ١١ نوفمبر بالذات يشير إلى أن هذا الاختيار وراءه طموح عربى سياسى واسع، وهو طموح يقول إن الوعد الإنجليزى المشؤوم إذا كان قد أسس للوطن اليهودى على حساب أصحاب الأرض الأصلاء فى فلسطين، فإن ذلك لا يمكن أن يدوم أو يستمر.

فعدالة القضية ليست فى حاجة إلى إثبات، ولكنها فى حاجة إلى عمل عربى إسلامى جماعى لا يتوقف، وإذا كنا نردد فى حياتنا دائمًا أنه «ما ضاع حق وراءه مُطالب»، فالقمتان تأخذان هذا الشعار وتطبقانه. والدول الأعضاء فى جامعة الدول العربية، وفى منظمة التعاون الإسلامى، قادرة على أن تبعث الحياة فى هذا الشعار، وليست هذه الدول فى حاجة إلى شىء فى هذا الطريق قدر حاجتها إلى إيمانها بأن الالتزام السعودى الذى تكلم عنه الأمين العام لمنظمة التعاون، لا بد أن يكون التزامًا فى كل عاصمة من عواصم الدول الأعضاء فى المنظمتين. وعندها ستكسب القضية العادلة فى فلسطين ما لم تكسبه من قبل.

 

omantoday

GMT 13:41 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

GMT 13:39 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

القنبلة النووية الإيرانية: تحريم وتنويم

GMT 13:35 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

مسؤولية المفكّر في زمن الاضطراب

GMT 13:33 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

معبد دندور في نيويورك

GMT 13:30 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

من «حرب الشرائح» إلى «غسل التطبيقات»

GMT 13:28 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

الوقت يرادف الدهر... هنا طهران

GMT 02:19 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

من ديار السعادة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرياض على موعد الرياض على موعد



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - عُمان اليوم

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon