فكرة لا تزال تنتظر

فكرة لا تزال تنتظر

فكرة لا تزال تنتظر

 عمان اليوم -

فكرة لا تزال تنتظر

بقلم - سليمان جودة

فى أول هذه السنة كانت حكومة الإمارات قد حددت تسع سلع بالاسم، وكانت قد قالت إن هذه السلع التسع لن يزيد سعرها إلا بالعودة لوزارة الاقتصاد، وكان الخبز والألبان والسكر من بين السلع التسع التى جرى الإعلان عنها.. وكان القصد أن تكون قضية الأسعار تحت السيطرة، وألّا تكون متروكة فى أيدى

وكنت قد أشرت إلى التجربة الإماراتية فى هذا الشأن فى وقتها، وكنت قد دعوت إلى أن نستفيد منها قدر ما هو ممكن لأنها ناجحة هناك فى مكانها، ولأن لنا تجربتنا الخاصة، التى يمكن أن تنجح فى المقابل مع مختلف أسعار السلع هنا.

وقد حددت حكومتنا سبع سلع أساسية، وقالت إن أسعارها ستنزل، بدءًا من السبت ١٤ أكتوبر، بنسب تصل إلى ٢٥٪، وقالت إنها ستراقب التجربة، وإن سعر كل سلعة سيكون مكتوبًا عليها.. وقد تمنيت لو أن الحكومة سعت إلى فرض كتابة السعر على كل سلعة فرضًا، لا على السلع السبع وحدها، لأن هذا سوف يخدم المستهلك بالتأكيد، وسوف يجعل البائع أقل قدرة على العبث بالأسعار، ولأننا نكاد ننفرد بين دول العالم بعرض السلع دون كتابة

وإذا كان التجار قد قبلوا بخفض أسعار السلع السبع بهذه النسبة، فهذا معناه أن هذه النسبة كانت تدخل جيوبهم بغير حق لأنه لا يوجد تاجر يبيع بالخسارة.. ومعناه أيضًا أن السلع التى حددتها الحكومة يمكن أن تظل تُباع بالأسعار الجديدة، وبأقل منها، إذا شئنا.

وإذا كانت أجواء السباق الرئاسى قد فرضت على الحكومة أن تتصرف، وإذا كانت قد تصرفت بهذا الشكل الذى يعمل لصالح المستهلك، فالمشكلة تظل فى أن يتحايل التجار على ما تم الاتفاق عليه بينهم وبين الحكومة، فالتاجر تاجر فى النهاية، ومن صفاته الشطارة فى البيع والشراء.

ولا يزال فى مقدور الحكومة أن تستفيد أكثر من تجربة الإمارات، ولا يزال فى مقدورها أن تبعث الحياة فى فكرة أسواق اليوم الواحد لأن هذه الفكرة أفضل بكثير من قصة خفض الأسعار بالتوافق مع التجار، ولأنها فكرة قادرة على إخراج القصة كلها من أيدى التجار، ولأن المنتج فى مثل هذه الأسواق يبيع للمستهلك مباشرةً، ويقفز الطرفان، والحال كذلك، فوق حلقة التجار بينهما، سواء كانوا تجار جملة أو تجزئة.

فكِّروا فى أسواق اليوم الواحد، ففيها حل عملى لموضوع الأسعار فى الكثير من السلع، وبالذات السلع التى ننتجها نحن على أرضنا، وفيها ما يجعل السعر يتوازن، فلا يجور على حق المستهلك، ولا يصادر على حق المنتج فى أن يربح وهو يبيع.

omantoday

GMT 08:32 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

هوامش قمة البحرين

GMT 08:30 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 08:29 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 08:28 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فكرة لا تزال تنتظر فكرة لا تزال تنتظر



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الثور

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon