تجده في ريا وسكينة

تجده في ريا وسكينة

تجده في ريا وسكينة

 عمان اليوم -

تجده في ريا وسكينة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

كنت ذات مرة فى إحدى دول الخليج، ومررت على الملهى الليلى فى الفندق، فلاحظت أن على بابه لافتة تقول: ممنوع دخول المواطنين بالزى الوطنى.

وكان المعنى المباشر فيما تقوله اللافتة، أن المواطن الذى يحمل جنسية تلك الدولة الخليجية يمكنه أن يدخل الملهى، ولكن بشرط أن يخلع زيه الوطنى المعروف على الباب، وأن يبدله بزى آخر كأن يكون قميصاً وبنطلوناً مثلاً.

وكان المعنى غير المباشر أن الدولة هناك تعرف أن لها زياً وطنياً معترفاً به، وأن هذا الزى واجب الاحترام، وأن من مقتضيات احترامه ألا يدخل به المواطن مكاناً كالملهى الليلى.

ومن أسابيع كان ثلاثة مواطنين فى الصعيد قد ذهبوا يشاهدون أحد الأفلام فى السينما، فمنعهم مديرها لأنهم كانوا يرتدون الجلباب، وثارت ضجة يومها، واعتذر مَنْ اعتذر للمواطنين الصعايدة، ولكن أحداً لم يتساءل وقتها ولا بعدها ولا حتى قبلها، عن شكل الزى الوطنى المصرى، وعما إذا كان هو الجلباب، أم البدلة، أم ماذا بالضبط؟

ولو أنكَ استعرضت أزياء الحاضرين فى أى مناسبة اجتماعية، فسوف تجد أنهم يلبسون تشكيلة لا رابط بينها، وأن الزى فيها يتنوع بين البدلة بالكراڤتة، أو القميص والبنطلون بغير كراڤتة، أو الجاكيت على القميص والبنطلون بغير كراڤتة أيضاً. وإذا كانت المناسبة خارج القاهرة، أو فى الريف، فسوف يضاف الجلباب إلى ذلك كله!

وسوف لا تعرف ما هو بالضبط زينا الوطنى من بين كل هذه التشكيلة.. وفى المقابل نجد أن لكل بلد زياً وطنياً يميز مواطنيه إذا ظهروا على الناس، أو حضروا المناسبات الاجتماعية والرسمية.. وفى مرحلة ما قبل ثورة ١٩٥٢ كان الزى الوطنى يتوزع بين البدلة بالطربوش ومعهما الكراڤتة، أو الجلباب بالطربوش.. وهذا ما نجده فى مسلسل «ريا وسكينة» الذى دارت أحداثه الحقيقية فى عشرينيات القرن العشرين فى الإسكندرية.. فالطربوش فى المسلسل كان قاسماً مشتركاً أعظم بين لابس البدلة ولابس الجلباب.

لا أعرف ما إذا كان الحل هو أن نكلف طلاب كليات الفنون الجميلة بتصميم زى وطنى ضمن مسابقة بينهم.. ولكن ما أعرفه أن هذا الخليط من الأزياء فى البلد يشير إلى عدم وجود زى وطنى معتمد لنا، ثم يشير أيضاً إلى حاجتنا إلى أن يكون لنا زى وطنى ثابت ومعروف، وأن يتعرف عليه العالم من حولنا منذ النظرة الأولى، وأن نتميز به ويميزنا.

omantoday

GMT 15:35 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

كيف يتَّجه العالم في غياب اللون الرمادي؟

GMT 15:33 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مرحلة

GMT 15:32 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

الحوثي... الآن هنا

GMT 15:31 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

أيّها أكبر النكبات في تاريخ المشرق الحديث؟

GMT 15:29 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

حين قابل فوكوياما القذافي

GMT 15:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

مع الأصالة الدنيويّة للألعاب الرياضية

GMT 15:26 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

خرجت لتصليح الهوائي

GMT 15:25 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

بيع محتمل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجده في ريا وسكينة تجده في ريا وسكينة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:07 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك وانطلاقة مميزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon