كلمة تُلخص الموضوع

كلمة تُلخص الموضوع

كلمة تُلخص الموضوع

 عمان اليوم -

كلمة تُلخص الموضوع

بقلم: سليمان جودة

إذا أردنا كلمة واحدة تلخص ما جرى سياسيًا فى بريطانيا وفرنسا أول هذا الشهر، فهذه الكلمة هى «الوعى» على مستوى آحاد الناس فى البلدين.. وإذا شئنا عبارة واحدة تلخص الموضوع على مستوى السلطة الحاكمة هناك، فهذه العبارة هى «الإحساس العميق بالمسؤولية».

وعندما التقى الوعى من جانب الناس، مع الإحساس بالمسؤولية من جانب الحكومتين، فإننا تابعنا عملية سياسية راقية، ورأينا كيف أن الشعب فى الحالتين هو البطل الذى يتدخل انتخابيًا عند الضرورة ليعيد الأمور إلى المربع الصحيح.

لقد أحس الرئيس الفرنسى ايمانويل ماكرون بأن الحزب الذى يحكم هو باسمه لا يستند إلى أغلبية كافية، فقرر العودة إلى صندوق الانتخاب داعيًا إلى انتخابات مبكرة، ورغم أن دعوته كانت تحمل قدرًا كبيرًا من المغامرة، إلا أن هذا لم يكن يشغله، ولا كان هذا هو ما يهتم به أو يبالى.

وحين جرت الانتخابات فى جولتها الأولى، جاء حزب «التجمع الوطنى» المتطرف فى المقدمة، وحزب اليسار ثانيًا، بينما تراجع حزب الرئيس إلى المرتبة الثالثة.. وفى الجولة الثانية أعاد الناخب ترتيب الأحزاب الثلاثة، فتقدم بحزب اليسار درجة ليحل أولًا، وصعد بحزب الرئيس درجة ليحل ثانيًا، ودفع بحزب اليمين المتطرف إلى الوراء درجتين ليصبح الأخير بعدهما!.. لقد أحس الناخب بأن باريس التى اشتهرت بأنها عاصمة النور، لا يليق بها أن يكون اليمين المتطرف هو واجهتها السياسية، فتدخل وصحح خطأ الجولة الأولى.

كان حزب الرئيس يحكم بمفرده قبل الانتخابات، فلم يعد ذلك فى مستطاعه بعد الانتخابات، وأصبح عليه أن يتحالف مع أى من الحزبين إذا أراد تشكيل حكومة جديدة.. وفى كل الحالات سوف يكون ذلك تذكيرًا له على الدوام بأن عليه أن يتخلى عن غروره السياسى، وإلا، فالناخب جاهز ليعيد التوازن إلى المشهد السياسى العام!.

وفى بريطانيا دعا ريشى سوناك، رئيس حكومة حزب المحافظين، إلى انتخابات مبكرة أيضًا، فامتدت يد الناخب لتطرد الحزب إلى خارج الحكم، ولتأتى بحزب العمال من المعارضة إلى الحكم، لا لشىء، إلا لأن أداء الأول اقتصاديًا لم يكن هو الذى يريده الناس، ولأن الثانى لديه وعود بأداء أفضل، وعنده برامج عمل جاهزة لتنفيذ الوعود.

لقد عشنا نعرف أن بحر المانش يفصل بين البلدين، ولكنه هذا المرة بدا وكأنه جسر يعبر فوقه الوعى بين الشاطئين.

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كلمة تُلخص الموضوع كلمة تُلخص الموضوع



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الثور

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon