رد الجميل

رد الجميل

رد الجميل

 عمان اليوم -

رد الجميل

بقلم: سليمان جودة

لسنا فى حاجة إلى مزيد من الأدلة على أن تركيا لها فضل كبير فى مجىء الإدارة الجديدة فى دمشق إلى الحكم.. ولكن أن تتطوع هذه الإدارة بقيادة أحمد الشرع لتقديم دليل مضاف على حساب تاريخ سوريا، فهذا هو الأمر الجديد غير المفهوم.

الأدلة كثيرة.. وهى تبدأ من حديث الرئيس التركى أردوغان أيام زحف هيئة تحرير الشام من الشمال السورى فى اتجاه دمشق.. فلقد كان يتحدث حديث الواثق من أن طريقها إلى دمشق لا عقبة فيه من أى نوع.

تبدأ الأدلة من حديث الرئيس التركى العجيب الغريب فى حينه، ولا تنتهى عند حديث الرئيس الأمريكى المنتخب دونالد ترامب عن أن مفتاح مجريات الأمور فى سوريا سيكون فى يد أنقرة.. إن حديث ترامب بدوره يشير إلى مدى التنسيق بين إدارة أمريكية مغادرة برئاسة بايدن، وإدارة أمريكية مقبلة لم تدخل البيت الأبيض بعد.. تنسيق فريد، ولكنه قصة أخرى.

أما الدليل الجديد المضاف فهو التعديلات التى أدخلتها حكومة الشرع على المناهج الدراسية فغيرت فيها وبدلت.

إننا قد نفهم أن تتجه حكومة الشرع إلى حذف كل ما يمتدح آل الأسد فى المناهج الدراسية، وقد نفهم أن تضيف إلى هذه المناهج ما يؤسس لوجودها وحكمها.. وهى عندما تفعل ذلك لن تكون الحكومة الأولى التى تبادر إلى ذلك فى المنطقة بمجرد أن يستتب لها الأمر، كما أنها لن تكون الأخيرة طبعًا.

ولكن أن تغير فى تاريخ البلد فترفع كلمة «الاحتلال» من الموضوعات التى تتكلم عن الاحتلال العثمانى لسوريا فى المناهج الدراسية وتضع فى مكانها كلمة «الحكم» فهذا فى الحقيقة غير مفهوم، وغير مُبرر، وغير مقبول.. إنه هكذا لأننا بصدد تاريخ لا وجهات نظر، وبصدد احتلال عثمانى للبلاد فى زمن مضى، لا مجرد حكم شأنه شأن أى حكم سورى مرّ على دمشق.

من الوارد أن تجامل الإدارة الجديدة حكومة أردوغان لأن فضلها فى هذا المشهد الذى نتابع وقائعه وتفاصيله فى سوريا فضل واسع وممتد، ولكن المجاملة يجب ألا تكون على حساب التاريخ السورى المكتوب، ولا على حساب الحقائق التاريخية التى لا يملك أحد تغييرها.. فالتغيير لن يُبدل من الواقع المسجل فى كتب التاريخ شيئًا!.

كل ما نتمناه ألا يذهب رد الجميل لأبعد من هذا، خصوصًا إذا كانت شهية الأتراك تبدو مفتوحة كما نرى، فسوريا يملكها السوريون لا الحكومة أيًّا كانت الحكومة.

 

omantoday

GMT 04:16 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

القذافي وجنبلاط وأبو نضال في قارب

GMT 04:14 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

جنود المرشد ووكلاء ترمب

GMT 04:13 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

سلوك إيران... عابرٌ أم راسخٌ؟!

GMT 04:10 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

من الذي تغيّر... واشنطن أم طهران؟

GMT 04:09 2026 الإثنين ,22 حزيران / يونيو

استوود والرباعي وحديث الاعتزال

GMT 03:51 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

حرب المائة عام

GMT 03:50 2026 الأحد ,21 حزيران / يونيو

جدليات الصَّفقة الترمبية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رد الجميل رد الجميل



GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 15:03 2026 السبت ,20 حزيران / يونيو

نانسي عجرم ترسم موضة سهرات صيف 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 21:01 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon