يا صبر أيوب

يا صبر أيوب

يا صبر أيوب

 عمان اليوم -

يا صبر أيوب

بقلم: سليمان جودة

لا تزال حكايات جحا قادرة على أن تسعفنا فى فهم الكثير مما يحيط بنا، ولا تزال قادرة على أن تساعدنا فى تفسير ما يستعصى على العقل أمامنا.

وعندما قالت كامالا هاريس إنها ستعمل على عقد اتفاق لوقف إطلاق النار فى غزة، كانت وكأنها تعيد حكاية مسمار جحا، الذى اشتهر فى واحدة من حكاياته.. فلقد فكر جحا ذات يوم فى بيع بيت كان يملكه، ولكنه اشترط على المالك الجديد أن يشتريه بكل ما فيه إلا مسمارًا كان مُثبتًا فى الحائط، ولم يجد الشارى شيئًا فى ذلك واشترى البيت.

ولم ينتبه إلى أن جحا أراد من وراء ذلك أن يعود إلى البيت فى أى وقت يراه، وأن يبقى مبرر العودة من جانبه فى كل مرة أنه يريد أن يطمئن على المسمار الذى يملكه، ولم يكن صاحب البيت يستطيع أن يمنعه.. وكيف يمنعه وهو يأتى للاطمئنان على ما يخصه فى المكان؟!.

وقد تحولت الحرب فى غزة مع الوقت بالنسبة للإدارة الأمريكية الحالية إلى ما يشبه مسمار جحا فى المنطقة، وأرسل الرئيس جو بايدن وزير خارجيته أنتونى بلينكن تسع مرات لوقفها، وفى كل مرة كان يعود إلى بلاده خالى الوفاض كما جاء، ثم كان يرجع من جديد ليستأنف محاولاته دون الوصول إلى شىء.

وعندما وقفت هاريس تخطب فى مؤتمر الحزب الديمقراطى الذى رشحها رسميًّا لخوض سباق البيت الأبيض، قالت إنها ستعمل على إنجاز وقف إطلاق النار.. فكأنها تريد للحرب أن تظل قائمة إلى أول السنة عندما تدخل هى البيت الأبيض إذا فازت، وعندها سيكون مسمار جحا جاهزًا فى انتظار إدارتها الجديدة، وستجد المبرر الذى ترسل من أجله وزير خارجيتها فى جولات لا تفنى ولا تُستحدث!.

ولا بد أن الذين سمعوها تقول ذلك قد راحوا يدعون الله أن يمنح أهل قطاع غزة القوة والصبر، ولا بد أن أبناء القطاع فى حاجة إلى صبر أيوب ما إذا كان عليهم أن ينتظروا حتى تنعقد الانتخابات الأمريكية، فيأتى الفائز فيها ليطمئن على مسمار جحا الذى يخص بلاده فى منطقتنا!.

قالتها هاريس بقلب من حجر، وقالت إن عملية طوفان الأقصى التى جرت فى ٧ أكتوبر قد فجرت عنفًا بلا حدود، فكأنها لا ترى عنف الظالم الإسرائيلى منذ ذلك اليوم ومن قبله أيضًا، وكأنها فى المقابل تفتح عينيها بكل قوتها على عنف المظلوم الفلسطينى، الذى طفح به الكيل من طول ما وجده من اعتداءات على أرضه المحتلة!.

 

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يا صبر أيوب يا صبر أيوب



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الثور

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon