عملية بيع بنك

عملية بيع بنك

عملية بيع بنك

 عمان اليوم -

عملية بيع بنك

بقلم: سليمان جودة

أذكر أن الحكومة كانت فى أيام الرئيس حسنى مبارك قد فكرت فى بيع بنك القاهرة، وأذكر أن ذلك كان بعد أن باعت بنك الإسكندرية إلى بنك إيطالى، ولم تحتفظ فى ملكيته إلا بنسبة محدودة، ولكن ما حدث وقتها أن بيع «القاهرة» واجه مقاومة شديدة، فتوقف البيع.

كانت جريدة الوفد قد شنت حملة صحفية واسعة ضد بيع البنك، وكانت حملة ممتدة ومتواصلة، وأظن أنها كانت سببًا أساسيًّا فى وقف عملية بيع البنك.

اليوم، عادت العملية تطل برأسها من جديد، وعاد الحديث عنها بقوة على وسائل التواصل الاجتماعى بالذات. والمشكلة ليست فى العودة إلى فكرة قديمة، ولا حتى فى عودة الكلام عنها، ولكن المشكلة أن الحديث يحمل الكثير من الاتهامات للحكومة، التى تلتزم الصمت لسبب غير مفهوم.

فى أيام مبارك لم تكن وسائل التواصل الاجتماعى موجودة، وكان الإعلام الذى يتعرض للموضوع هو الإعلام التقليدى الذى عشنا نعرفه، وهو إعلام مسؤول بطبيعته، ولا يمارس حريته إلا بقدر من المسؤولية فيما ينشر أو يذيع.. ولو عاد أحد إلى حملة الوفد، وقد كانت وقت أن كان محمود أباظة رئيسًا لحزب الوفد، فسوف يرى أن الجريدة لم تقاوم البيع لمجرد المقاومة، ولا كانت تقول أى كلام وهى تعارض الفكرة وتقاومها، وإنما كانت تنشر ما تنشره مدعومًا بالمعلومة، والرقم، والمستند، والرأى، وكانت تعتمد فى كل ما تنشره على آراء لخبراء اقتصاد من أهل الفهم والخبرة، وكانت تمارس دور الإعلام كما يجب أن يكون.

ولكن الأمر اليوم يبدو معكوسًا لأن الإعلام التقليدى لا ينشر شيئًا عن الموضوع، ويترك الساحة كاملةً لوسائل التواصل الاجتماعى، التى تتسع للفاهمين وغير الفاهمين، وللذين يقولون ما يقولون عن صدق وإخلاص، وإلى جوارهم أهل الهوى والغرض!.. فليس فيما تنشره هذه الوسائل أى شعور بالمسؤولية فى غالبيته!، والمشكلة الكبرى أن ما يجرى نشره يذكر أرقامًا عن البنك، وعن عدد فروعه، وعن حجم أصوله، وعن المبلغ الذى سيُباع به.. ثم يُقال كلام بلا حدود، وهذا هو الأخطر، عن أن قيمة البنك الحقيقية أكبر بكثير مما سوف يُباع به للمالك الجديد.

وقد بحثت فى أثناء كل ذلك عن بيان لمسؤول فى الحكومة، فلم أجد، وهذا ما أتاح المجال أكثر لكلام غير مسؤول يُقال عن العملية كلها، واتهامات تُكال دون أساس، وشائعات تتردد ويجرى تداولها على نطاق واسع. ولا أعرف كيف ترى الحكومة هذا كله وتتابعه، ثم تسكت؟.. السكوت هنا ليس من ذهب، ولا بد أن يخرج مسؤول مختص يشرح ويوضح ويقطع الطريق على الذين يُجيدون الصيد فى الماء العكر، فالكلام المتداول عن بيع بنك كبير لا عن بيع شقة فى بناية.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عملية بيع بنك عملية بيع بنك



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon