ترامب يقصدها

ترامب يقصدها

ترامب يقصدها

 عمان اليوم -

ترامب يقصدها

بقلم: سليمان جودة

لا أرى مجالًا للدهشة أمام لقاء الرئيس الأمريكى دونالد ترمب مع الرئيس الأوكرانى زيلينسكى، لأن هذه هى طبيعة ترامب التى يتصرف بها من أول يوم له فى البيت الأبيض، ولو لم يفعل ما فعله مع زيلينسكى ما كان هو ترامب الذى نعرفه.

كل ما هو غريب فى الأمر أن يُذاع اللقاء بينهما بتفاصيله على الناس، وأن تنتقل خلافاتهما الحادة من الغرف المغلقة فى المكتب البيضاوى للرئيس الأمريكى إلى وسائل الإعلام.. هذا فقط هو الغريب جدًّا وهذا هو غير المفهوم.. فالخلافات بين أى رئيسين فى أى لقاء واردة ومتوقعة، ولكن غير الوارد وغير المتوقع أن تُذاع الخلافات على الناس فى بث تليفزيونى مباشر!

ويبدو أن هذا سيكون أسلوب ترامب فى العمل خلال فترته الرئاسية الحالية، فلم يكن كذلك فى فترته الأولى، ولم نسمع وقتها عن مخالفات سافرة من جانبه للأصول التى تحكم لقاءات الساسة ورؤساء الدول، والتى لا بديل عن أن تكون مرعية، وإلا، فإن كل رئيس سوف يتهيب اللقاء مع ترامب فى البيت الأبيض، وسوف يفكر فيه طويلًا قبل أن يقبل الزيارة.

وحقيقة الأمر أن سيد البيت الأبيض لا يفعل ذلك مع كل الضيوف الذين يجتمعون معه فى مكتبه، فلقد زاره كثيرون منذ تولى السلطة فى 20 يناير، ولكنه لم يكن معهم خارجًا على العادة والأصول كما حصل مع الرئيس الأوكرانى، فتحول لقاؤهما بحضور جيمس ديڤيد فانس، نائب الرئيس الأمريكى، إلى فُرجة نافست فى المنطقة العربية طقوس واحتفالات أول يوم رمضان وغطت عليها طوال السهرة!

والشىء الذى لا بد أن نفهمه أن الرئيس الأمريكى ليس عبيطًا، وبالتالى فهو يقصد أن يكون اللقاء مع الرئيس الأوكرانى بهذه الطريقة التى جرت، والأهم أنه يقصد أن يذاع ما دار بينهما فى بث مباشر على الهواء.

ويبدو أنه قصد أن تسمعه أوروبا على وجه التحديد، لأنه يتحرش بها سياسيًا منذ جاء، ولأنها هى المعنية بالدرجة الأولى بزيارة زيلينسكى، والمعنية أكثر بما سوف ينتج عن الزيارة.. فالأوروبيون هُم الفناء الخلفى لأوكرانيا، وهزيمتها فى حربها مع روسيا هى هزيمة لهم، وربما لهذا السبب تابعنا كيف أن أوروبا ازدادت بعد اللقاء تأييدًا للرئيس الأوكرانى وتعاطفًا معه فى الحرب.

ولكن المشكلة أن أوروبا غير قادرة بمفردها على مواجهة روسيا، وهذا ليس سرًّا ولكنه قيل فى العلن على لسان أكثر من رئيس حكومة أوروبية.. يعرف ترامب بالتأكيد عجز الأوروبيين أمام الروس، ولذلك يمارس عليهم أقصى الضغوط، لأنه على يقين من أنهم فى حاجة حقيقية إلى سلاحه وعونه، وأنهم سوف يحجون إليه واحدًا بعد الآخر يطلبون وده ويسترضونه لعله يرضى!.. وهذا بالضبط ما تابعناه وسوف نتابعه.

 

omantoday

GMT 18:42 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 18:40 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 18:36 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الذهول

GMT 18:34 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

والآن... تنكسر الموجة الترمبية

GMT 18:30 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تجنّد مصالحها في خدمة السلام!

GMT 18:28 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السودان في مواجهة مخطط صناعة الدولة الفاشلة

GMT 18:27 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

آخناتون... الفرعون الموحد!

GMT 18:25 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعليق ماو تسي تونغ على سخرية مبابي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب يقصدها ترامب يقصدها



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 09:44 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا
 عمان اليوم - هجوم سيبراني يستهدف أنظمة تبريد بنوك الدم في فرنسا

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:47 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 19:12 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

يبشّر هذا اليوم بفترة مليئة بالمستجدات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon