مستعربون عاربون وعاربات مستعربات

مستعربون عاربون وعاربات مستعربات

مستعربون عاربون وعاربات مستعربات

 عمان اليوم -

مستعربون عاربون وعاربات مستعربات

بقلم - سمير عطا الله

هناك قضايا تبدأ جدلية في مولدها. لا هي تنتهي ولا جدالها يحسم. الاستشراق، أو الاستعراب، واحد منها. البعض لم يرَ فيه سوى غايات استعمارية مطلقة، مهما غلف بالألوان أو حسن النوايا، أو شغف المستعربين الحقيقي بغموض الشرق وروعة الصحراء. والبعض الآخر لم يرَ فيه سوى الغرب وروح الاستعمار وصورة جديدة للحروب الصليبية.

ربما كان الاستعراب في نهاية المطاف شيئاً من كل شيء. أو كان شيئاً من هذا وشيئاً من ذاك. وما تبقى لنا منه هو الحكايات والأساطير وأعمال المؤرخين الذين لا يكفّون عن إعادة البحث في بقايا الآثار والذاكرة عن الرجال الذين حرثوا في أرضنا، والنساء اللاتي رسمن حدودنا، والسياسيين الذين منحوها للغرباء، وشردوا أهلها في أراضي الآخرين.

مع حلول الشهر الكريم من كل عام، دأبتُ على اختيار عنوان واحد لمجموعة أحداث تاريخية أو أدبية، تقع تحته تلك القضايا، على نحو يشبه الحكايات الرمضانية.

هذا العام اخترت، متأخراً قليلاً، موضوع المستعربين لأنه في الحقيقة يختار نفسه لكثرة ما فيه من أشخاص ومفاصل تاريخية ومغامرات وأثارات. كيفما تأملنا في عالمنا الحالي تطل علينا صور هؤلاء من الزوايا. خريطة العراق والخطوط التي رسمتها في ذلك العصر، امرأة تدعى غرترود بيل. ومن ثم تظهر بريطانية أخرى تدعى هستر ستانهوب، يخيل إليها أنها مكلفة –لا من الإمبراطورية– بل من الإلهام الإلهي بأن تحكم الشرق. وثمة بريطانية ثالثة تبعث بها الإمبراطورية إلى اليمن، وتترك خلفها أجمل ما كتب عن الصحارى والشرق، الرائعة فريا ستارك.

عازبات هائمات في غموض الشرق، ومغامرون تائهون في الرمال يبحثون عن أعمدة يحصنون بها قلاع الإمبراطورية القائمة ما بين غروب الشمس وظهور القمر. هربوا من القر إلى الحر. غرباء قادمون من الخارج يطلبون مودة عرب يترحلون في غربة الخيام، يطاردهم حر الشمس في العراء وينجدهم لطف القمر المتسارع أبداً في النزول إلى مقلبه الآخر، لا يتمهل إلا ليصغي إلى شاعر هائم بقمرين، القمر الذي يضيء، والقمر الذي يحرق.

لا مقرّ من الإعلام في هذه السلسلة، ولا مفر من سيرهم وأسرارهم وأدوارهم.

يبقى أنني في مساحة محددة لمواضيع بلا حدود لا يمكن ثبْت كل المراجع وجميعها إنجليزية أو فرنسية، فأعتذر.

وسوف أحاول، تجنباً لتكرار المألوف، البحث عن مادة غير معروفة كثيراً. بادئاً بمقابلة أجرتها مجلة «عالم أرامكو» الرائعة العام 1972 مع الليدي فيوليت ديكسون، زوجة المعتمد السياسي في الكويت عشرينات القرن الماضي، هيتش آر ديكسون؛ نظراً لما لها من قيمة تاريخية، أسهبنا في ترجمة الحلقات.

إلى اللقاء...

omantoday

GMT 02:12 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 02:11 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

... عن استضافة اللبنانيّين إلى موتهم

GMT 02:07 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

حول ما يجب التفكير فيه

GMT 02:06 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

خطر «تسونامي بشري» يهدد إسرائيل

GMT 02:04 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

لعبة الحرب والسلام منذ يونيو 1967

GMT 02:03 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الاتحاد الأوروبي ووهم «الاستبدال الكبير»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستعربون عاربون وعاربات مستعربات مستعربون عاربون وعاربات مستعربات



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - عُمان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon