تواريخ

تواريخ

تواريخ

 عمان اليوم -

تواريخ

بقلم:سمير عطا الله

ثمة تواريخ تغيرت فيها حياتنا من دون استئذان، حيث تستجد على عاداتنا اليومية عادات لم نكن نتخيلها من قبل، وتصبح جزءاً أساسياً من الضرورات. ولا ندري إلا وقد صارت تقريباً في أهمية الخبز، أو السيارة، أو طبيب العيون.

في فبراير (شباط) 2005، بدأ في كاليفورنيا شيء سحري يدعى «يوتيوب» وأصبح الآن الأكثر شعبية بعد «غوغل». شبكة أرشيفية توفر لك ما تريد العودة إليه من مواد مصورة، من محاضرات طه حسين، إلى أغاني شعبان عبد الرحيم. والفارق المريح بين محطات التلفزيون العادية و«اليوتيوب»، أنك تستطيع اختيار المادة التي تريدها، من أغاني سيد درويش، إلى بعض مقززات السياسة اللبنانية وما تتضمن من رعب وترهيب وتهديد ووعيد وتبشير بالخراب.

في إمكانك طبعاً تجنب هذه الآفات والإصغاء إلى ما يسرّ الخاطر، ويهدئ النفوس. لكن العادات القديمة يصعب كسرها. وفي نهاية اليوم، تكتشف أنك بكل عفوية أمضيت معظم الوقت خلال الأزمات، في مشاهدة برامج الديوك المتصارعة، وسادة السفه، ومحترفي السموم. كم يكون صعباً وقاسياً عندما يتعين عليك أن تبدأ يومك بمثل تلك الوجوه، وأن تختمه بمثل تلك الأصوات، بخيارك وحريتك المطلقة. ثمة سباق دائم بين أبطال هذه البرامج، بين من يعرض لائحة الاغتيالات، ومن يقدم مواعيد الحروب التالية، وبين من يحدد موعد الزلزال الآتي، وحجمه، وأهواله المريعة.

الويل لك أن تفيق على أخبار «المنطقة»، أو أن تنام عليها... «صباح الخير يا كآبة»، وتصبحون على خير يا أبناء الشرق الأوسط، قديمه وجديده، وبين بين! ليس من الضروري أن يكون جنابك متشائماً مثلي. في الصحافة طرفة تقول: إن المحرر يحلم طوال عمره بأن يصبح كاتب عمود، لكي يتوقف عن الكتابة عن سواه، وليكتب عن نفسه. لكن ما العمل إذا أصبح الأخ كاتب «كليشيهات» بدل كاتب زاوية، وأخذ يغرقك ويغرقنا بمكررات الخمول العقلي، والمسطحات المنقولة، غالباً عن نفسه.

عزاؤك، طبعاً، في المبدعين. هؤلاء تعويضك عن المحل الفكري الذي لا شفاء منه. وليسوا قلّة والحمد لله. بل هم ساطعون منذ البداية بمواهبهم واجتهادهم في صقلها. وعبثاً يحاول الأدعياء والزاعمون ومخترعو الشخصيات الهزلية. حتى الاختراع في حاجة إلى موهبة. البلادة تفضحهم!

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تواريخ تواريخ



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 04:38 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الميزان الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 04:18 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم الاثنين 2 نوفمبر / تشرين الثاني لبرج الجوزاء

GMT 20:41 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon