الخاسر الثاني من اليمين

الخاسر... الثاني من اليمين

الخاسر... الثاني من اليمين

 عمان اليوم -

الخاسر الثاني من اليمين

بقلم:سمير عطا الله

في الصحافة العالمية منصب خاص «لمحرر كلام الصور». هو الذي يختار الصورة الأهم بين مجموعة ملتقطة، وهو من يكتب كلامها، وهو خصوصاً، من يكتب عنوانها. بعد فوز دونالد ترمب نُشرت في صحف أميركا صورة يظهر فيها (وقوفاً) الرئيس جو بايدن، وقرينته، والرئيس السابق باراك أوباما وقرينته، ونائبة الرئيس كامالا هاريس من دون قرينها.

خطر لي أن أضع عنواناً للصورة التذكارية التي تركت من دون عنوان. مثلاً: «الخاسرون والخاسرات»، أو «الخارجون»، أو «وداع الألوان المختلفة في البيت الأبيض»، أو «رئيسا الفعل والظل في صورتهما الأخيرة». إذا تأملت المشهد على طريقة «محرر الصورة»، فسوف تجد أن الخاسر الأكبر ليس كامالا هاريس. فهي قد دخلت المعركة سيدة مجهولة بلا رأسمال يذكر، وأصبحت نجمة سياسية. وليس جو بايدن، فقد كسب مرتبة الرئاسة ودخل التاريخ يحمل رقماً ولقباً. يبقى إذن، باراك أوباما، الذي كان «يحرك» في الظل المكشوف، بايدن وهاريس معاً، وقد خسرا وخسر معهما، وتسبب في هزيمة كبرى للحزب الديمقراطي.

كان أوباما رهاناً خاسراً في كل شيء، إلا في فوزه بصفته أول رئيس أفرو - أميركي. بعد فوزه خذل الأقليات، وخذل قضاياها، وتخلى عن الوساطة في القضية الفلسطينية بالسرعة التي بدأها، وتفرج على «الربيع العربي» يمطر المنطقة شتاء وعواصف فارغة، وكان مقتنعاً بأن الوقوف إلى جانب المتشددين أفضل من صدهم على «الطريقة الواقعية». وعندما غادر البيت الأبيض، ظل يمارس من خلال جو بايدن، نوعاً من التأثير. وكان له دور في تعيين هاريس نائبة للرئيس، ثم في اختيارها مرشحة للرئاسة.

هل كان أوباما أيضاً وراء دعوة الرئيس المنتخب إلى البيت الأبيض أمس الأربعاء، بعكس ما فعل ترمب يوم خسر أمام بايدن فغادر واشنطن لكيلا يحضر حفل التنصيب؟

كانت «ضربة معلم» أن يتعالى بايدن على جروح المعركة، ويقرر تسليم الرئاسة ومفاتيح البيت الأبيض خلفه. وهو تقليد توقف منذ عام 1992 عندما سلم جورج بوش الابن الرئاسة إلى بيل كلينتون.

خلال الحملة الانتخابية اتهم بايدن خلفه وسلفه ترمب بأنه عدو الديمقراطية وتقاليدها. لكنها سوف تبدو في أفضل حللها عندما يلتقي الرئيسان وجهاً لوجه، وقد أصبحت خلفهما العبارات السيئة، والإهانات، وخصوصاً مقذوفات الرئيس الجمهوري على خصمه، بكل الوسائل وكل الأوقات.

أحصى المؤرخون نحو مائة تهديد أطلقها ترمب ضد «مجانين اليسار»، واتهم بعضهم بالخيانة، لكن الرئيس يبدو أكثر هدوءاً من المرشح. إنها آخر المعارك للرابحين والخاسرين معاً.

omantoday

GMT 21:45 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

بالنقاط

GMT 21:44 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 21:42 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هل يتواضع الديمقراطيون عند النصر؟

GMT 21:41 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

القوة الناعمة والجاذبية المتضائلة

GMT 21:39 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

أميركا... البندول يتأرجح

GMT 21:35 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

إجبارية التقدم والفرص المتاحة

GMT 21:33 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر وليبيا... أخوَّة ضاربة في التاريخ

GMT 21:31 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

منفيون تحت التراب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخاسر الثاني من اليمين الخاسر الثاني من اليمين



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 01:57 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026
 عمان اليوم - عُمان ضيف شرف معرض الشارقة الدولي للكتاب 2026

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon