مشهد غزة ولوحة فلسطين

مشهد غزة ولوحة فلسطين

مشهد غزة ولوحة فلسطين

 عمان اليوم -

مشهد غزة ولوحة فلسطين

بقلم:سمير عطا الله

بعد فترة قصيرة من انفتاح أبواب الجحيم في غزة، توقفت عن متابعة مشاهد الحرب. ثم توقفت عن مشاهدة التلفزيون على أنواعه. ثم شعرت أنني لن أعود قادراً حتى على المتابعة الصحافية.

كانت مشاهد الجحيم الرهيب متنوعة وكثيرة. لكن لسبب عبثي من الأسباب التي تلازم المرء في مثل هذه الحالات من اليأس والحزن والخزي، رافقني من بين الصور، كل لحظة، صورة واحدة رفضت أن تزيح. ليست صور الأطفال في الأكفان البلاستيكية الزرقاء. ليست صور المنازل التي تحوّلت إلى بحار من الركام. ليست صورة الطفل الذي اخترق طابور الطعام راكضاً ليغرف قليلاً من المرق ويعود، راكضاً، إلى أمه.

كان هناك مشهد واحد يتكرر أمامي دون سواه، مثل العلل النفسية: صور موجودات البيوت التي تظهر مبعثرة على أراضيها بعد كل غارة أو قصف. أو صورها منقولة على ظهر سيارة هاربة من المكان الذي لجأت إليه أمس. صور الحياة في غزة من خلال نوعية المقاعد والفرش والصحون والمساند والوسائد المصنوعة من فقر وعوز، ولا شيء. ولا لعب أطفال بين البقايا المبعثرة، ولا حصائر ولا مطابخ ولا علامة من علامات حياة الطبقات الوسطى أو الفقيرة.

كيف كان يعيش أهل غزة قبل موتهم؟ ما هي الأدلّة على علاقتهم بالحياة، عدا مباني «الأونروا»؟ وهل سُويت بالأرض أيضاً مؤسسة ذلك الملهم الكبير، عبد المحسن القطان، الذي يعتقد أن طريق العودة تبدأ من غزة، وليس بالضرورة من القدس.

ظل مشهد البيوت الأفقر من مخيمات، يلاحقني. ثم أزاحه ليلاً مشهد الأطفال. الأحياء، لا الموتى. ومشاهد الأطفال الذين يبحثون عن طابور مساعدة لأمهاتهم. ثم مشاهد المرضى على كراسي متحركة ولا سقف إلا السماء، ولا أرض على هذه الأرض. كنت أعتقد أن هذا المشهد هو «غورنيكا» فلسطين، كما كانت «غورنيكا» بيكاسو للحرب الإسبانية ضد الفاشيست. لكن لا. لن يترك لها السفاح هذا المجد. جاء المشهد من النصيرات ليحتل الصورة الأولى. هذه المرة الموجودات الفقيرة مبعثرة على أرض المنازل بين الجثث. جثث لم تعثر على أكفانها بعد.

أعدم الوالي التركي على لبنان، جمال باشا، 27 مناضلاً في وسط بيروت، وسُمي بعدها جمال باشا السفاح. ماذا سيصبح لقب هذا التمساح بعد مجزرة النصيرات؟

 

omantoday

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

GMT 20:12 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لا تعزية حيث لا عزاء

GMT 20:11 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

حطب الخرائط ووليمة التفاوض

GMT 20:10 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

خرافات العوامّ... أمس واليوم

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

لماذا فشلت أوسلو ويفشل وقف إطلاق النار؟

GMT 20:08 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

الخصوصية اللبنانية وتدوير الطروحات المستهلكة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مشهد غزة ولوحة فلسطين مشهد غزة ولوحة فلسطين



تنسيقات مثالية للنهار والمساء لياسمين صبري على الشاطيء

القاهرة ـ عمان اليوم

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 06:35 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك نجاحات مميزة خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon