عودة الأقطاب

عودة الأقطاب

عودة الأقطاب

 عمان اليوم -

عودة الأقطاب

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

عاد دونالد ترمب من بكين دون أن يدري أن الحدث التاريخي الأهم في الزيارة أنها كرست عودة سياسة القطبين إلى الكرة المسحورة. بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، وتراجع روسيا إلى مصاف الدول المتوسطة، بدت أميركا كأنها أصبحت وحدها القوة الكبرى والقطب الأوحد. وخرجت الآيديولوجيا أيضاً من الصراع الذي ساد القرن الماضي، بين الشيوعية والرأسمالية. وانضوتِ الصين وروسيا معاً في «فلسفة السوق الحرة» تؤديان رقصة التانغو معاً في بورصات الصعود والهبوط.

تمتعت أميركا بالانفراد وحيدة في مرتبة الأوائل، بينما كانت الصين تسعى بكل هدوء إلى اللقب الأول. وقد حدث ذلك دون إعلان عندما بدا «التشرمان شي» شريكاً لضيفه الأميركي، وليس مجرد ضيف يحمل على طائرته أغنى رجال الأرض.

جاء زعيم «العالم الحر» يطلب فتح الأسواق، وهدم الأسوار من نده الصيني، ويطلب في السياسة مساعدته على العند الإيراني. وما من قضية أخرى على خريطة العالم المتغير. ألم تر «التشرمان» والمستر «بريزدانت» في تلك الصورة الرمزية: واقفين في مساحة هائلة، لا أمامهما شيء أو أحد، كأنما الزمن يشهد على عودة الزمن الإمبراطوري.

بعد عودته إلى واشنطن، يستعيد العالم فصول الزيارة، صورة صورة. الثاني، من اليمين، «التشرمان شي»، خلف «التشرمان ماو». خارج الصورة وإطارها بمسافات، روسيا وأوروبا، في الصف الثاني بالابتسامات المرسومة تأدباً وتأملاً، آسيا. الصغرى والكبرى والوسطى. من سنغافورة إلى الهند. الآسيويون قادمون. وحدها أفريقيا في قيلولة لا نهاية لها. ثلاثة من حكامها مضى عليهم نصف قرن وهم يحكمون. وعندما يفيقون من القيلولة يحلمون بالنصف الآخر. وهذا هو العالم هذا الصباح: سباق الأرنب والسلحفاة. الثانية تتقدم، حسب الرواية.

omantoday

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 03:30 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

لا يريدون

GMT 11:30 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

المحيط الهادئ ومستقبل النظام العالمي

GMT 12:56 2026 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

المجتمع الدولي واليمن المختطَف

GMT 02:13 2026 الأحد ,05 تموز / يوليو

الحوثي في حفرة الأرنب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عودة الأقطاب عودة الأقطاب



أحدث إطلالات كارمن بصيبص شعر قصير واختيارات مبتكرة للأزياء

بيروت - عُمان اليوم

GMT 06:16 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

ضغوط مختلفة تؤثر على معنوياتك أو حماستك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon