القضية في القطاع

القضية في القطاع

القضية في القطاع

 عمان اليوم -

القضية في القطاع

بقلم:سمير عطا الله

... ولعلّك لاحظت هذه الظاهرة الغريبة: يكاد اسم فلسطين يغيب عن الذِّكر، وكل شيء في التغطية أصبح غزة، وكل الضحايا غزاويين، والمفاوضات حول غزة، والاتفاقات حول غزة، كأنما فلسطين في قارة أخرى.

ولكن مَن بدأ اللغة التقسيمية، وتجزئة فلسطين؟ مَن سمّاها «الضفة» و«القطاع» كأنهما في بلد آخر ما؟ ومَن سحب «القطاع» من شرعية السلطة، وسحب غزة جهاراً من نطاق السلطة؟ وهل نسينا صرخة أبو عمّار عندما أدرك روح المؤامرة، والفصل في غزة عندما قال: «سوف أقتل المتآمر بيدي»؟

عندما بدأت حرب السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، ولجأت إسرائيل إلى أقصى الردود الهمجية، قيل إنها أيقظت القضية الفلسطينية حول العالم. وامتلأت المدن بالتظاهر في كل مكان، وطالبت الجامعات والمنظمات والمؤسسات بحل الدولتين. ثم تراجع هذا المد العالمي، ولم يعد أحد يعرف شيئاً سوى غزة. وأحياناً كانت تخطف منها أضواء الدماء، جنين، المعروفة بمدينة الشهداء منذ النكبة الأولى.

تفرعت القضية الأم إلى مجموعة قضايا تنبع من غزة، وتصبُّ فيها، وبدت السلطة، أو الدولة، كأنها متفرج أعزل بلا أي سلطة على الإطلاق، بدل أن تكون رحم الدولة الكاملة.

ثمة مَن أساء، كالعادة، استثمار المناخ الدولي المواتي في حشد الزخم العالمي خلف فلسطين. ويجدر بنا التذكر أن جو بايدن نفسه تحدث عن حل الدولتين في الأيام الأولى للحرب. اندلاع حرب «المساندة» على الجبهة اللبنانية قَلَب كل شيء. وانتقل اهتمام العالم إلى مشاهد القصف المريع في بيروت، وصور، وبعلبك، وصولاً إلى جبال إهدن في شمال لبنان. وبعدما بدا حل الدولتين قريباً، أدى اغتيال قادة المقاومة في لبنان إلى بلبلة عسكرية وسياسية لا يمكن إنكارها.

كالعادة أيضاً تحول النزاع مع إسرائيل إلى نزاع فيما بيننا، وإلى تبادل إهانات ونعوت جارحة. واختفى اسم فلسطين حتى من مكبرات الصوت، التي كان أصحابها يعيشون من ضجيج نحاسها... القضية في القطاع.

omantoday

GMT 07:51 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

وثيقة الصين

GMT 07:50 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

نحن أمام استحقاق إقليمي ودولي

GMT 07:47 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

إنها الحرب مرة أخرى

GMT 07:46 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

بين بلدين وجنسيتين

GMT 07:45 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

استحالة الحل مع إسرائيل متطرفة

GMT 07:44 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

المؤشرات ترتفع في بورصة الهجرة

GMT 07:42 2026 الأربعاء ,05 آب / أغسطس

عصر السلم أم الحرب من خلال القوة؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القضية في القطاع القضية في القطاع



أحدث إطلالات كارمن بصيبص شعر قصير واختيارات مبتكرة للأزياء

بيروت - عُمان اليوم

GMT 06:16 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

ضغوط مختلفة تؤثر على معنوياتك أو حماستك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon