تفاهة العنف

تفاهة العنف

تفاهة العنف

 عمان اليوم -

تفاهة العنف

بقلم:سمير عطا الله

الإنسان، في صورة عامة، يميل إلى العنف في حل قضاياه. السيرة التوراتية للبشرية، تبدأ بقتل قابيل لأخيه. المسلسل لم يتوقف، سواء كان النزاع أخوياً أو بين أقرباء، أو جوار، أو أعداء.

العنف في الولايات المتحدة سيرة متفردة. بدأت بإبادة السكان الأصليين، الذين أطلق عليهم اسم «الهنود الحمر»، تمييزاً عن هنود الهند. لم يرَ الرجل الأبيض في أصحاب الأرض سوى همجٍ ومتوحشين، بلا علم أو حضارة. فقرر أنه أولى بالأرض وثرواتها. استعمرها وأعطاها اسمه، أميركا، وفرض عليها أنظمته وقوانينه، وجعل من أهل البلاد أقلية لا يخرج منها عالِم، أو سياسي، أو مهندس، أو طبيب، أو دبلوماسي. ومن بين الآلاف لم يخرج رئيس، أو جنرال، أو زعيم حزب.

انتقل عنف الرجل الأبيض بعد ذلك إلى المستعبدين المحمولين من أفريقيا في قاع السفن، يساقون كالدواب، ويوثقون مثلها، يعاملون مثلها في حاجاتهم البشرية.

انتهت عصور العبودية، وكاد التمييز العنصري ينتهي هو أيضاً، لكن ثقافة العنف لم تنتهِ. من أصل آخر 12 رئيساً أميركياً، تعرّض 11 منهم لعملية، أو محاولة اغتيال. وكل عام تشهد البلاد نحو 400 مقتلة في المدارس والأماكن العامة يرتكبها معتوهون أو مجانين، أو مجرمون عاديون. وتزدحم سجون أميركا بالمحكومين إلى ما فوق طاقاتها بكثير، ويدخل الطلاب إلى بعض الجامعات والمدارس ومعهم أسلحتهم.

بأسلوبه وخطابه ومفرداته، كان دونالد ترمب يمثل الرجل الفائز على الدوام، الذي يرفض مصافحة الرئيس السابق، الذي يسلمه مفاتيح البيت الأبيض، أهم وأخطر مؤسسة سياسية وعسكرية على الأرض وفي مدارها.

حاول آرثر بريمر مرتين قتل الرئيس ريتشارد نيكسون فلم يستطع التمكن منه، وقرر أن يجرّب قدرته على الرماية في جورج والاس حاكم ألاباما، مما أدّى إلى إصابته بالشلل مدى الحياة. المعتوه لا يريد أقل من الرئيس هدفاً. يريد دخول التاريخ من الباب المقابل المخصص للناجحين والمستحقين.

كم هو خطر وعبثي عندما يصبح التافه، أو المعتوه، قاتلاً غير قادر على دخول التاريخ إلا من باب الجريمة. تفاهة العنف.

إلى اللقاء...

omantoday

GMT 09:48 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أزمة الغرب

GMT 09:45 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ترمب المنتصر والمنكسر!

GMT 09:43 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عقل متسوّل على قارعة عاصفة

GMT 09:41 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

افتراءات... ورد حاسم

GMT 09:39 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

قراءة في نتائج الانتخابات النصفية الأميركية

GMT 09:35 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

عن التواصل الرقمي والانكفاء الاجتماعي

GMT 09:33 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

تصور أنه ملك!

GMT 09:30 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الضلال العقلى فى المهجر

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفاهة العنف تفاهة العنف



البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - عُمان اليوم

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار
 عمان اليوم - سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 14:14 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك
 عمان اليوم - إلهام شاهين تطالب بحجب صفحة مرتضى منصور على فيسبوك

GMT 09:59 2026 السبت ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلطنة عُمان تعزز صناعات الأدوية بمشروعات متكاملة في صحار

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 04:56 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon