ترامب محاولة الاغتيال طريقُ الرئاسة

ترامب.. محاولة الاغتيال طريقُ الرئاسة

ترامب.. محاولة الاغتيال طريقُ الرئاسة

 عمان اليوم -

ترامب محاولة الاغتيال طريقُ الرئاسة

بقلم : عبدالله بن بجاد العتيبي

محاولة اغتيال الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب وبغض النظر عن دوافع مرتكبها أو من يقف خلفه، فإنها ستشكل دفعةً قويةً لفوزه وارتفاع أسهمه لدى الناخب الأميركي.

لئن كان ترامب قد خرج من المناظرة الرئاسية مع بايدن منتصراً بشكل غير مسبوقٍ، فإن محاولة الاغتيال ستجعله ينتصر انتصاراً ساحقاً على بايدن في الانتخابات الرئاسية، ما لم تحدث تطورات لم تكن في الحسبان.

لم تتكشف ملابسات الحادثة ولا تخرج معلوماتٌ تفصيلية بعد، فالتحقيق ما زال في بدايته، ولكنها لحظةٌ تاريخيةٌ كاشفةٌ عن عشاق «التفكير التآمري» أو «نظرية المؤامرة»، وقد بدأ البعض بالفعل يشير إلى أنها «تمثيلية» و«فيلم هوليودي» وأمثال هذه التعبيرات التي تدل بوضوح على أن التفكير الخرافي سيبقى حاضراً في كثيرٍ من العقول مهما تقدم العلم وتكشفت الحقائق.

يتذكر الكثيرون عملية اغتيال جون كينيدي الرئيس الأميركي، والتي ما زالت لغزاً في كثيرٍ من تفاصيلها، وهي على قدمها النسبي منبعٌ ثرٌّ لكل عشاق «التفكير التآمري»، فبعد مرور عشرات السنين لم تزل مادةً للكتابة وإنتاج الوثائقيات والأفلام، والتحقيق في محاولة اغتيال ترامب سيستغرق أسابيع أو أشهراً، بحسب تصريحات بعض المسؤولين الأميركيين.

تسابق الرؤساء الأميركيون السابقون على استنكار الحادث، فكلينتون وبوش الابن وأوباما لم يتأخروا في استنكاره، بغض النظر عن انتمائهم الحزبي، وهذا أمرٌ طبيعيٌ لا يتوقع منهم غيره، وحتى الرئيس بايدن نفسه استنكره بشدةٍ وتواصل مع ترامب للاطمئنان عليه لأن أمن ترامب جزء من مسؤوليته عن أمن البلاد، بوصفه رئيس الدولة.

من السهولة لأي متابعٍ للشأن الأميركي أن يعلم أن أسهم ترامب ستعلو بشكلٍ كبيرٍ لدى الناخب الأميركي وسترتفع نسبة مؤيديه وداعميه في السباق للرئاسة، وقد بدأ بعض رجال الأعمال الكبار إظهار تأييدهم علناً بعد الحادثة، وهو أمرٌ ستظهر انتشاره وتوسعه استطلاعات الرأي في قادم الأيام.

محاولة اغتيال ترامب ستزيد الأمور سوءاً لدى خصومه «الديمقراطيين»، فالحزب «الديمقراطي» بعد المناظرة الرئاسية دخل في تباين غير مسبوقٍ وإن لم يصل لانشقاقاتٍ، فالرئيس بايدن وبعض المقربين منه يصرون على أنه المرشح الوحيد للحزب «الديمقراطي»، وهو يرفض ترشيح أي مرشحٍ آخر لمواجهة ترامب في الانتخابات، وبالمقابل فكثير من قيادات الحزب ورموزه وداعميه وجماهيره يشككون في أهليته وقدرته على هزيمة ترامب، فضلاً عن قيادة البلاد في السنوات الأربع القادمة.

عمليات الاغتيال ومحاولاته تُغير التاريخ وإن كانت فرديةً، والحرب العالمية الأولى أشعل فتيلها غافريلو برينسيب عندما اغتال ولي عهد النمسا فرانتس فرديناند في سراييفو، وهذه الحادثة تذكر بإطلاق النار على الرئيس الأسبق رونالد ريجان في 1981 والتي مثل هذه الحادثة صورتها كاميرات التلفاز ولم تزل موجودة ومتداولة.

كتب ترامب: «أصبت برصاصة اخترقت الجزء العلوي من أذني اليمنى، ونزفت كثيراً وأدركت حينها ما كان يحدث»، وربما كانت الصور أبلغ من الكلام، فبعض الصور يخلدها التاريخ، وصورة ترامب والدماء تغطي أذنه والجزء الأيمن من وجهه وهو يرفع قبضته عالياً والعلم الأميركي يرفرف خلفه ستبقى طويلاً في الذاكرة داخل أميركا وخارجها، وحملته الانتخابية ستجد فيها أقوى دعاية ممكنة ستصل لكل بيت أميركي.

عمليات الاغتيال هي على الدوام عملياتٌ جبانةٌ تنمّ عن وضاعةٍ أخلاقيةٍ ولا تتقبلها النفوس السليمة، ولذلك لا يقدم عليها إلا من شحنتهم الأيديولوجيا، سواء أكانت دينية أم سياسةً أم غيرهما، لأن الأيديولوجيا تلغي الأخلاق والحس الإنساني السليم.

أخيراً، فمحاولة اغتيال ترامب تأكيدٌ على أن الاستقطاب والانقسام السياسي الحالي في أميركا غير مسبوقٍ في حدته وشراسته.

نقلاً عن "الاتحاد"

 

omantoday

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

GMT 00:33 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

تشاوري الرياض وحقيقة «الجيران القدريين»

GMT 19:44 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

احذروا الشواهق

GMT 19:42 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

طهران... الاستقالة من العقل

GMT 19:41 2026 الجمعة ,20 آذار/ مارس

آل هيكل وآل الخالدي والعرب وإيران!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ترامب محاولة الاغتيال طريقُ الرئاسة ترامب محاولة الاغتيال طريقُ الرئاسة



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:32 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 21:21 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

شؤونك المالية والمادية تسير بشكل حسن

GMT 04:12 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

لا تتهرب من تحمل المسؤولية

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon