مَن هو الخليجي

مَن هو الخليجي؟!

مَن هو الخليجي؟!

 عمان اليوم -

مَن هو الخليجي

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

مملكة البحرين مرّت باختبارٍ صعبٍ - وما زالت - بسبب الحرب العَوان الجارية على مياه وسواحل وبراري الخليج العربي، التي لم يُقصّر «الحرس الثوري» في إرسال صواريخه ومُسيّراته لضربها، ولم يُوفّر الخلايا الخائنة للعمل من داخل هذه البلدان.

كل فترة تعلن دولة خليجية، هذه الأيام، عن الإيقاع بتنظيم تابع لإيران، ممّن يحملون جنسية البلاد، لكنهم يأتمرون بأمر «الحرس الثوري» الإيراني.

البحرين أعلنت عن سحب الجنسية من بعض هؤلاء، وهدّدت آخرين مثلهم؛ لأن البلاد في حالة حرب، ولا تسامح مع عملاء إيران.

الملك حمد بن عيسى آل خليفة ذكر في خطابه القوي للناس أن الرأي العام يقف اليوم صفاً واحداً وكلمة واحدة، مطالباً بإبعاد كل من تعاون مع «العدوان الآثم»، «فمن خان الوطن لا يستحق شرف الانتماء إليه، ولا كرم العيش على ثراه الطاهر»، لافتاً إلى أن «الجنسية ليست ورقة تُمنح، بل عهدٌ وميثاقٌ، ومن نقض العهد فقد أسقط حقه بيده»، وأن من ساند إيران من بعض النواب فـ«ليذهب إليهم وليلتحق بهم، فلا مكان بيننا لمن يوالي أعداءنا».

ومن أهمّ ما جاء في كلمة ملك البحرين إشارته إلى أن شعوب مجلس التعاون الخليجي كافّة التي «تشاركنا المصير والدم تؤيد بكل قوة الأحكام الصادرة بحق الخونة».

نحن في معمعة معركة لها وجه ثقافي تاريخي اجتماعي، غير وجهها العسكري والأمني والسياسي والاقتصادي.

من هو البحريني الحقيقي؟ من هو الكويتي الحقيقي؟ من هو الإماراتي الحقيقي؟ من هو القطري الحقيقي؟ من هو العُماني الحقيقي؟ ومن هو السعودي الحقيقي؟ ثم بعد ذلك: من هو الخليجي العربي الحقيقي؟

هذه أسئلة لا يجيب عنها الجنرالات ولا ضُبّاط الأمن، بل يجيب عنها علماء الإنسان فرداً أو جماعة... علماء «الإناسة» أو الأنثروبولوجيا، وعلماء التاريخ وعلماء الاجتماع وعلماء الأدب واللغة وعلماء القانون.

لاحظ أنني قلت «علماء»؛ أي أفنوا أعمارهم في تفتيش طبقات الهوية، والحفر فيها، وتفكيكها ثم إعادة تركيبها، ثم وصفها ثم تحليلها من داخلها وخارجها، ثم رسم ملامحها النهائية.

من نحنُ؟!

سؤال مختصرٌ مباشر، لكنه يعني كل شيء، فعلى ضوئه تُسنُّ قوانين وتوضع استراتيجيات التعليم والثقافة... ثم الإعلام.

هل لدينا حركة علمية وازدهارٌ دائم للبحث في هذه الميادين بدول الخليج، إن كان داخل أسوار الجامعات، أو في فضاءات البحث الثقافي الحُرّ؟! أم أننا في غفلة عن ذلك ورَحى الحروب تطحن كل شيء، حتى سنابل الهويّة؟!

لنعلم أن هذه الحرب الجارية في الخليج، في نُخاعها: حرب ثقافة وأفكار، وليست حرب مدافع أو معارك كلامية جوفاء في السوشيال ميديا.

omantoday

GMT 23:08 2026 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

العودة بالشيء إلى أصله في المنطقة

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 03:30 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

لا يريدون

GMT 11:30 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

المحيط الهادئ ومستقبل النظام العالمي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مَن هو الخليجي مَن هو الخليجي



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon