فهد الكبيسي عامل الندرة في الفنّ

فهد الكبيسي... عامل الندرة في الفنّ

فهد الكبيسي... عامل الندرة في الفنّ

 عمان اليوم -

فهد الكبيسي عامل الندرة في الفنّ

بقلم:مشاري الذايدي

فهد الكبيسي، مغنٍّ وفنّانٌ قطري معروفٌ، له جمهوره، لديه أعمالُه الغنائية وحفلاته، يعمل حالياً على تقديم أغانٍ باللهجة المصرية التي يتدرّب عليها لإتقانها، ومعلوم أنَّ الغناء باللهجة المصرية هدف لمن يريد الرواج أكثر في العالم العربي، وكذا اللهجات الخليجية وفي مقدّمها السعودية. ليس عن هذا نتحدّث، بل عن فكرة أثارها المطرب الكبيسي، في حديث لشبكة «العربية»، جديرة بالتأمل، فما هي؟

قال فهد الكبيسي: «المشهد الفنّي اختلف تماماً الآن عنه قبل ظهور الـ«سوشيال ميديا». كيف؟

يجيب الفنّان الخليجي: «كان يحكم الوسط الفني من قبل قانون الندرة، أما الآن فاختلف الأمر تماماً، أصبح الفنان موجوداً ومتاحاً للجمهور بصورة مبالغ فيها، وأصبحت وسائل التواصل تستوعب مختلف التوجهات والمستويات، ومن الصعوبة التحكّم فيها، قيمة الفنان اليوم اختلفت، ولم يعد مثل السابق». لكنْ ثمة اختلاف ما بين فنان السوشيال ميديا، والفنان «الكلاسيكي»، فما هو؟

حسب الكبيسي فإنَّ الفنان الحقيقي والدائم لديه إرثٌ سيستمر للمستقبل، يدوم، ويشكّل نهراً دائمَ الجريان في مياه الفنّ بينما «نجم وسائل التواصل ليس لديه ما يورّثه، الفنان يقدّم نفسه وفنّه، ولكن الطرف الآخر لا يملك شيئاً يقدّمه للجمهور». معرباً عن استغرابه من خلط البعض بين مشاهير الـ«سوشيال ميديا» و«الفنانين».

هكذا تحدّث الفنان الكبيسي الذي يعمل على مشاريعه بصبر وبحث وأناة، كشأن كل صاحب صنعة وإبداع حقيقي.

الحق أنَّ قضية الندرة التي كانت محرّك الشغف والاستمتاع سابقاً، في مقابل عامل «التخمة» والإشباع الزائد التي نراها مع فيضانات السوشيال ميديا، قضية خطيرة، لها ما بعدها، وما زلنا في بداية المشوار المخيف!

أريدك أن تتخّيل لو أنَّ فيضان البث المباشر، أو «البثوث» كما يقال في السعودية عن خدمة البث المباشر لحسابات «تيك توك»، موجوداً قبل خمسين عاماً وأكثر، هل كان حال الغناء والمسرح والسينما والمسلسلات سيكون كما كان عليه، من شغف الجمهور بها؟

ربما يقال إن الجمهور كان مجبراً على ذلك بسبب عامل الندرة، ولكن مَن قال إن الندرة شيء سيئ في كل حال؟

يقول الشاعر الناقد الباحث اليمني الجميل، المرحوم الدكتور عبد العزيز المقالح، في قصيدته التي غنّاها عملاق الطرب الحقيقي المحترف أبو بكر سالم، رحمه الله، هذا البيت البليغ باللهجة الصنعانية اللطيفة:

والابتذال في الجمال ما يجعله مرغوب

والعين لولا الرموش جمالها مخدوش!هنا فإن ديمومة الإبداع وجودته وبقاء الشغف بـ/وعلى مكامن الجمال العفوي، أمر في خطر.

نعم لا يمكن منع وردّ هذه الفيضانات الجارفة التي تكسر في طريقها الأغصان الرقيقة، ولكن من الممكن، بل من اللازم، اتخاذ مكانٍ قصيّ، والتأمل في كيفية حماية أرواحنا وإبداعنا، وقدرتنا على تذوق هذا الإبداع، في خضمّ هذا الضجيج والصخب المؤذي للروح. كيف نفعل ذلك؟

لست أدري... لكن لا بدّ من ذلك، وإلا فقدنا ما يجعلنا نهتزّ لكل معنى جميل.

 

omantoday

GMT 19:41 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

مجالس المستقبل (1)

GMT 19:20 2024 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

البحث عن مقبرة المهندس إيمحوتب

GMT 15:41 2024 الأحد ,14 تموز / يوليو

موسم انتخابى كثيف!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فهد الكبيسي عامل الندرة في الفنّ فهد الكبيسي عامل الندرة في الفنّ



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:24 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 08:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الثور

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 19:34 2020 الخميس ,28 أيار / مايو

حاذر التدخل في شؤون الآخرين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon