هدنة أسبوعين وشبح اتفاق

هدنة أسبوعين وشبح اتفاق

هدنة أسبوعين وشبح اتفاق

 عمان اليوم -

هدنة أسبوعين وشبح اتفاق

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

في أثناء نشر هذا المقال ستكون الأخبار والتعليقات قد شرَّقت وغرَّبت حول تفاصيل الاتفاق الذي جرى بين أميركا وإيران حول وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، وأن هناك 10 نقاط سينطلق منها لمنع عودة الحرب، بفضل القناة الباكستانية. كل هذا حسب إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب على حسابه بمنصة «تروث سوشيال».

ما مضامين هذا الاتفاق، عدا العناوين المعروفة التي أعلنها ترمب: «النووي، والبرنامج الصاروخي والمسيّرات، والميليشيات الإيرانية في الإقليم، والآن: حرية الملاحة في مضيق هرمز»؟

أقصد ما الأدوات التي تُلزم إيران بهذه المطالب؟! وما معايير المراقبة والقياس لمعرفة مدى تطبيق إيران لذلك الاتفاق؟!

على كل حال؛ لا ريب أن الجميع يأمل في تحقيق الأمن ونبذ الحروب والفتن، ولا شك في أن ما جرى خلال هذه الحرب كشف لكل الأطراف عن أن هناك حدوداً للحركة والفعل.

أول طرف اكتشف حدود قوته هو النظام الإيراني الذي كان يتفاخر إلى وقت قريب بأنه يسيطر على 4 عواصم عربية، وأنه قائد العالم الإسلامي «الحقيقي»، ولكنه خلال الأسابيع الماضية كان يحمل دلاء الماء حتى يُخمد الحريق الذي اشتعل في بيته واستعر في غرفه، وكان حصاد الحرب صفوة القيادة؛ بدايةً من قلب النظام بل الشبكة الخمينية العالمية، أعني المرشد خامنئي الأب.

فضلاً عن فاتورة مرعبة من الخسائر الاقتصادية والتنموية كذلك في البنية التحتية في كل أرجاء إيران، ناهيك بخسائر لا نعلم مداها حتى الآن في قطاع الطاقة وغير ذلك من أحمال ثقيلة لم تقيّدها يد الحساب حتى الآن.

يستحيل أن تعلن إيران أي شكل من أشكال الخسارة، وعلى هذا درَّبت أتباعها في العراق ولبنان واليمن وغيرها، فهي المدرسة الأم في المكابرة.

ما جرى حتى وقته هو إعلان وقف نار لمدة أسبوعين لإتاحة المجال للتفاوض والكلام السياسي حتى تذهب إيران في المسار الصحيح وهو:

- لا للنووي.

- لا للصواريخ الهجومية والمسيَّرات.

- لا لدعم الميليشيات.

- لا لخنق مضيق هرمز.

فهل ستمضي إيران بهذا الاتجاه، ولو بالتدريج؟!

بصراحة لم أستطع تفويت ملاحظة عابرة حول بند دعم الميليشيات الإقليمية التابعة لإيران.

أناس ينتمون بالشرط العائلي إلى العراق ولبنان وفلسطين واليمن، ولكنهم مجرد جنود مجندة في دولة ولاية الفقيه... أين دولهم عنهم؟!

كيف تتفاوض إيران مع أميركا حول شؤون تخص العراق ولبنان وفلسطين واليمن؟!

لن أسأل أين ذهبت ضمائر هؤلاء الناس؟ وكيف انقطعت لديهم أنفاس الانتماء لأوطانهم إلا عبر المصفاة الإيرانية...؟ بل نسأل: أين سيادة دولهم عليهم وعلى كل شؤون مواطنيها؟!

هذه كافية وحدها لتبيان مدى الضرر الإيراني العميق وقبيح الأثر في استتباب معنى المواطنة في هذه الدول... لن أقول إن الولاء لشبكة ولاية الفقيه هو فقط سبب ضعف استشعار الوطنية، فهذا باطل معلوم البطلان، لكن ما من شك أن الولاء الوطني مصابٌ بجروح غائرة بسبب هذا التسرطن الإيراني في خلايا جسد الدول العربية الموجودة في بند: الميليشيات الإيرانية الإقليمية.

وبعد... هل نحن أمام إيران جديدة أم إيران تريد التقاط الأنفاس فقط؟!

وهل ما بعد هدوء آلة الحرب أخطر على النظام الإيراني، داخلياً، مما قبل؟! سنرى.

omantoday

GMT 23:08 2026 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

العودة بالشيء إلى أصله في المنطقة

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 03:30 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

لا يريدون

GMT 11:30 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

المحيط الهادئ ومستقبل النظام العالمي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هدنة أسبوعين وشبح اتفاق هدنة أسبوعين وشبح اتفاق



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon