خامنئي الذي وسم وجه النظام للأبد

خامنئي الذي وسم وجه النظام للأبد

خامنئي الذي وسم وجه النظام للأبد

 عمان اليوم -

خامنئي الذي وسم وجه النظام للأبد

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

لعلّ من المُفيد أن نرجع قليلاً، بل كثيراً، للوراء، لنفهم جذور العلاقة بين إيران بنسختها الخمينية، والولايات المتحدة الأميركية.

إن «التحنّث» في محراب العداوة لأميركا، هو ضرورة بقاء شرعي بالنسبة لناسجي فكر وخطاب النظام الإيراني الذي نراه أمامنا، ولذلك جذورٌ تعود للخمسينات الميلادية، وربما قبلها، لكن دعونا في هذه الحقبة.

هناك شابٌّ يافع في تلك المرحلة، مولود لأسرة دينية بسيطة، مولود في مدينة مشهد ذات الحضور الديني في الوجدان الشيعي الإمامي بحكم وجود مرقد الإمام الرضا؛ هذا الشاب المتحدر من أصول أذرية، كان شعلة من الحماسة الثورية أثناء حركة محمد مصدّق القومية الاشتراكية الثورية ضدّ الشاه، لكن الأهمّ أنه انخرط بحماسة أكبر مع حركة رجل الدين الإيراني الثوري الأممي نواب صفوي الذي أعدم بعهد الشاه، ثم أخيراً وجد نفسه مع الإمام الخميني، رجل الدين السياسي الثوري، وباعث نظرية ولاية الفقيه.

هذا الشابّ الثوري تعرّض للسجن - كما تقول سيره - 6 مرّات بعهد الشاه، وكان من المعجبين - رغم عمامته الشيعية - بثوريات المصري الإخواني سيد قطب والهندي المودودي، وترجم للأول من العربية للفارسية.

نتحدث عن علي حسيني خامنئي المرشد الإيراني الأطول خدمة، الذي قُتل في بداية هذه الحرب، وخلّف إرثاً فكرياً ونهجاً سياسياً بُني على عقود، والعالم اليوم يواجه هذا الإرث.

علاقته بأميركا ليست وليدة اليوم، هي علاقة ملتهبة حافرة في أغوار نفسه، منذ «غدرت» أميركا برمزه الثوري الأول، مُصدّق، حتى اليوم.

حسب رفيق دربه، رفسنجاني، لم يؤيد هو أو خامنئي حادثة احتلال السفارة الأميركية واحتجاز الرهائن فيها بداية حكم الخميني؛ إذ يقول إنهم كانوا «في مكة عندما سمعنا أخبار الاستيلاء على السفارة الأميركية عبر الإذاعة ليلاً، عندما كنا في مكان إقامتنا نستعد للنوم... أُصبنا بالصدمة، لأننا لم نكن نتوقع مثل هذا الحدث... ليست هذه سياستنا».

لاحقاً، وبعد مباركة الخميني، تفاخر خامنئي بهذه العملية، بل اعتبرها «خدمة عظيمة وجليلة لصالح ثورتنا» في خطاب له عام 1993.

وتأويل ذلك عنده أن هذه الحادثة خلفت حاجزاً بين «نقاء الثورة» والعلاقة لاحقاً مع أميركا الملوثة، الشيطان الأكبر.

بل إنه في أكثر عهد أميركي «ودود» مع حكام النظام الخميني، بُعيد انتخاب أوباما 2008 قال خامنئي في كلمة أمام قادة سلاح الجو الإيراني: «أنا لست دبلوماسياً، إنني شخص ثوري وأتحدث بطريقة واضحة وصريحة... يقول الدبلوماسيون شيئاً ما، ويعنون به شيئاً آخر».

حاصل القول إن «أدبيات» العداء المُصمت والثورية المطلقة تجاه أميركا، ليست مرهونة بسياسات ترمب الحالية - هذا لا يعني الإعجاب بترمب! - بل هذه الأدبيات العدائية هي سِمة بنوية في الحمض النووي لهذا النظام، توالدت على أعشاشٍ كثيرة من مصدق لصفوي للخميني لليوم.

omantoday

GMT 23:08 2026 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

العودة بالشيء إلى أصله في المنطقة

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 03:30 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

لا يريدون

GMT 11:30 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

المحيط الهادئ ومستقبل النظام العالمي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خامنئي الذي وسم وجه النظام للأبد خامنئي الذي وسم وجه النظام للأبد



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 09:01 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الاسد

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 21:50 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon