هالاند وابن لعبون

هالاند وابن لعبون!

هالاند وابن لعبون!

 عمان اليوم -

هالاند وابن لعبون

مشاري الذايدي
بقلم - مشاري الذايدي

اللاعب النرويجي الأشهر، ربما على مدار تاريخ النرويج، هو الشابُّ الهدّاف الضخم إيرلنغ هالاند الذي نجح بأن وصل بفريق وطنه، إلى نقطة لم يصل إليها المنتخب النرويجي من قبل... ونافس على لقب الحذاء الذهبي، لكن ليس عن هالاند اللاعب الـ«سوبر ستار» نتحدّث، بل عن «الظاهرة» الثقافية والاتصالاتية التي جسّدها الشابّ ذو الـ25 عاماً.

في تقرير لـ«بي بي سي»، وُصف هذا اللاعب الرهيب، بالظاهرة الثقافية، وإن فضول الناس العاديين، حتى من خارج المشجعين التقليديين لكرة القدم، زاد تجاهه، خاصة لدى النساء اللواتي لاعلاقة لهن بكرة القدم - عادة - فضّلن متابعته، وطبعاً جيل «زد».

ارتفعت عمليات البحث عن اسم هالاند على «تيك توك» في بريطانيا بأكثر من 300 في المائة خلال أسبوع واحد، ليصبح اللاعب الأكثر بحثاً خلال تلك الفترة من البطولة.

لكن السبب المهم، ليس فقط تفوّقه في ميدان اللعب، و«ستايله» الخاص، بل عمله ونشاطه خارج كرة القدم... فحضوره على الإنترنت أقرب إلى شخص عادي منه إلى نجم عالمي يخضع كل ظهور له لحسابات العلاقات العامة. كما لاحظ التقرير.

يسخر من نفسه، ويعيد ترويج المقاطع الهزلية عنه، وعندما انتشر مقطع فيديو شاهده عشرات الملايين يشبّه تسريحة شعره ببصلة خضراء، لم يغضب أو يطلب حذفه، بل رد بميم شهيرة لصورة كلب ينظر جانباً في تعليق ساخر.

هذا النوع من السخرية من النفس - كما نبّه تقرير «بي بي سي» - جعل حضوره الرقمي يبدو أقرب إلى لغة أبناء الجيل «زد» الذين ينتمي إليهم، والذين يفضلون السخرية من الذات والتفاعل مع النكات، بدلاً من محاولة السيطرة على صورة عامة جامدة.

شعرة صغيرة فارقة بين العفوية الحقيقية والعفوية المُدعّاة، بين الإنسان العادي والإنسان المصنوع، بين الصورة الصادقة والصورة المتصنّعة.

بعض أصحاب النفوذ أو من يريد أن يكون منهم، ينفق كثيراً على صناعة الصورة، ومحاولة إثبات الكمال أو العفوية، وهناك شركات «تاكل عيش» من خلف صناعة الصورة هذه.

ومن ذلك ادعاء العفوية في بيزنس صناعة الصورة، كأن يذهب وزير أو شهيرة أو غني إلى محل حلاقة ويجلس على كرسي عادي كأنَّه يتصفَّح هاتفه، وهناك من صوّره بالصدفة، أو هكذا يُراد لك أن تقتنع، ويقولون عن هذا النمط من الصور «صوّرني وكأنني لا أدري»!

البحث عن الصدق والعفوية والتلقائية في عالمٍ غلب عليه الزيف وتصنيع الصور، وابتكار الشخصيات وخلق «الكاركتر» هو البحث الأكثر إلحاحاً.

قال محمد بن لعبون الشاعر النجدي العظيم، الذي تُوفي قبل قرنين من الزمان:

الصدق يبقى والتصنّف جهالة...

omantoday

GMT 15:45 2026 الأربعاء ,15 تموز / يوليو

برقٌ مخيف

GMT 15:42 2026 الأربعاء ,15 تموز / يوليو

أن تخسر إسرائيل ولا تكسب فلسطين!؟

GMT 15:41 2026 الأربعاء ,15 تموز / يوليو

الولايات المتحدة والعقدة الشرق أوسطية

GMT 15:40 2026 الأربعاء ,15 تموز / يوليو

بريطانيا هدف دائم للتطرف

GMT 15:38 2026 الأربعاء ,15 تموز / يوليو

كأس العالم بين العدالة والنفوذ

GMT 15:37 2026 الأربعاء ,15 تموز / يوليو

أوروبا وعودة عصر جواسيس الشرق

GMT 08:20 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

بلا نهاية

GMT 08:19 2026 الثلاثاء ,14 تموز / يوليو

هل هي لحظة مناسبة في اليمن؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هالاند وابن لعبون هالاند وابن لعبون



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 02:43 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أل موري يكشف أسباب عداء الشعوب الأوروبية تجاه إنكلترا

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon