هلوسات نتنياهو ومغامرات بعض قومنا

هلوسات نتنياهو... ومغامرات بعض قومنا

هلوسات نتنياهو... ومغامرات بعض قومنا

 عمان اليوم -

هلوسات نتنياهو ومغامرات بعض قومنا

بقلم:مشاري الذايدي

كلام رئيس وزراء كيان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تهجير الفلسطينيين لدول عربية، كلامٌ بلا مضمونٍ سياسي منطقي، ولا شحنة أخلاقية، هو كلامٌ متهوِّر ككلام الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن تحويل غزة إلى منتجع سياحي و«ريفيرا» والبحث لنحو مليونين ونصف المليون من أهالي غزة عن دولة جديدة تستقبلهم!

ربّما يُعتبر كلام نتنياهو، وقبله ترمب، من باب التهويش و«التلويش» كما في الدارجة المصرية، لكنّ أي تأخير في صناعة موقف عربي ثم إسلامي ثم دولي، للدفع بالحلّ السلمي وحلّ الدولتين، سيجعل هذا التهويش خطّة خطيرة ذات ملامح عملية.

الكلام الغبي عن تهجير الفلسطينيين، مجنّحٌ في خياله، لكن مبدأ التهجير نفسه، ربَّما ليس لكل سكان غزة بل لقسمٍ منهم، هو المبدأ الخطير، ومصر والأردن، في المحيط العربي، هما الأكثر تضرّراً من هذه الخطّة، التي تبدو - حتى الآن - ضرباً من الهلوسة السياسية.

بيان الخارجية السعودية في الردّ على كلام نتنياهو كان معبّراً كاشفاً عن أصل الداء، حين أكّد البيان السعودي أن «الشعب الفلسطيني الشقيق صاحب حق في أرضه، وليسوا دخلاء عليها أو مهاجرين إليها يمكن طردهم متى شاء الاحتلال الإسرائيلي».

نعم لا حلَّ إلا بالسلام للطرفين، الفلسطيني وكيان الاحتلال الإسرائيلي، لكن، وحسب البيان السعودي: «أصحاب هذه الأفكار المتطرّفة هم الذين منعوا قبول إسرائيل للسلام، من خلال رفض التعايش السلمي، ورفض مبادرات السلام التي تبنَّتها الدول العربية».

المواقف المساندة للسعودية توالت من مصر والعرب والمسلمين، وغيرهم، لكن هذا التدهور في مسار الأمور حول مستقبل الوضع في فلسطين، وبلاد الشام بصفة عامة، يكشف لنا جانباً من المشهد الخطير المنتظر، إذا لم يتم جمع الفلسطينيين على كلمة سواء، المسألة أكبر من منظمة «حماس»، ويجب اجتراح تنظيم فلسطيني جديد، على مستوى الخطر القائم اليوم، في ثنائية نتنياهو - ترمب.

كفى مجاملات وعتباً خفيّاً بين السطور، فما أوصل قطاع غزّة لهذا المصير المخيف، ومن خلفه القضية الفلسطينية كلها بل والأمن العربي، هي «مغامرة» حماس في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، بدفعٍ إيراني وتحريض من أذرعها في المنطقة، والنتيجة ما ترون!

يتوهّم كثيراً غلاةُ يمين كيان الاحتلال الإسرائيلي، ومن يساندهم في أميركا والغرب، أن شطب الشعب الفلسطيني، وإعدام المسألة، أمرٌ ميسورٌ، في هذا العصر، لكن في المقابل، يجب علينا نحن عرباً ومسلمين، ألا نجامل المتهورين من رهناء الأجندة العقائدية الأجنبية، كـ«حماس» و«الجهاد الإسلامي» اليوم، ومن قبلهم جماعات حبش وحداد... إلخ.

المطلوب هو العمل على جهتين، الخارج الإسرائيلي والداخل الفلسطيني، بنفس الحزم والمثابرة.

 

omantoday

GMT 02:12 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

ماذا تبقَّى من إمبراطورية طهران؟

GMT 02:11 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الضحايا المعتادون

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

أميركا والمونديال والحذر والقدَر

GMT 02:09 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

... عن استضافة اللبنانيّين إلى موتهم

GMT 02:07 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

حول ما يجب التفكير فيه

GMT 02:06 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

خطر «تسونامي بشري» يهدد إسرائيل

GMT 02:04 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

لعبة الحرب والسلام منذ يونيو 1967

GMT 02:03 2026 الأربعاء ,10 حزيران / يونيو

الاتحاد الأوروبي ووهم «الاستبدال الكبير»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هلوسات نتنياهو ومغامرات بعض قومنا هلوسات نتنياهو ومغامرات بعض قومنا



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon