لماذا مع السيسي

لماذا مع السيسي؟

لماذا مع السيسي؟

 عمان اليوم -

لماذا مع السيسي

بقلم : مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

مصر دولة عربية وأفريقية وشرق أوسطية ومتوسطية، كبرى. موقعها، عدد سكانها، «سويسها»، أهراماتها، فراعنتها، تاريخها المديد من أيام البطالمة، وكليوباترا، ورمسيس، وعمرو بن العاص والفاطميين والأيوبيين والمماليك ومحمد علي باشا، وسلالته، والعهد الناصري، فالساداتي، فالمباركي.... كل ذلك وأكثر من ذلك، يجعل مصر قيمة عظمى وقوة كبرى.
نَجَت مصر من فِخاخ الفوضى المسمّاة الربيع العربي، بعد موقف ملحمي من الجيش المصري مرفوداً بسند شعبي هائل، كلنا رأيناه رَأي العين ولمسناه لمس اليد، واصطف المصريون خلف وزير الدفاع ورمز المؤسسة الوطنية العسكرية عبد الفتاح السيسي... فكان الخلاص الكبير، وذهب «الإخوان» إلى حيث أَلْقَت رَحْلَها أم قشعم.
مَن كان يدعم «احتلال» الإخوان لمصر، وتحويل مصر إلى رقم صغير في معسكر الدول الأصولية السياسية؟
غير «الإخوان» وتوابعهم طبعاً... أكيد كانت إيران الخمينية فرحة بقطف «الإخوان» لثمرة مصر، وكلنا يتذكر المرة النادرة التي خطب فيها مرشد الشبكات الخمينية العالمية، علي خامنئي بالعربية الفصحى، جذلاً، ويسمّي ما جرى في مصر بالأمور «الحلوة».غير إيران الخمينية، كانت تيارات اليسار الغربي كلها، تناصر جماعة عاكف وبديع والشاطر والبلتاجي وعزت وغيرهم من جَهَلَة الدين والدنيا.
على رأس هذه التيارات الغربية «الآفل» باراك أوباما، وزمرته مثل المهزومة هيلاري كلينتون، و«جو النعسان»... وما حديث إيميلات كلينتون عنا ببعيد.
لذلك فكل من يعادي «الإخوان» وطرح «الإخوان» وخططهم ومناصريهم من العرب والعجم والإفرنج، عليه أن يساند العهد المصري الحالي بقيادة عبد الفتاح السيسي، الأمور هكذا بكل وضوح، ولا يعني ذلك أن حكومة السيسي ورجاله لا يخطئون، أو حتى يوجد فيهم من يمارس سلطته على نحو غير رشيد، لكن هذه تفاصيل تمكن معالجتها أو محاسبة مَن اقترفها، أما «المسار» الذي عليه مصر اليوم، فنحن معه، ومصر اليوم بقيادة السيسي هي «حليف مركزي» للسعودية والإمارات والبحرين ودول الاعتدال العربي.
أيُّ تقويض لهذا المسار، ليس استهدافاً لمصر فقط، بل للسعودية أيضاً. لذلك، فليس من المصادفة، في «حمّى» الصراع بين اليسار واليمين في الموسم الانتخابي الأميركي الرئاسي اليوم، أن يتم تنشيط الهجوم على السعودية ومصر والإمارات، ومن مظاهر ذلك قبل أيام، مطالبة نواب ديمقراطيين أميركيين، في عريضة موجّهة إلى الرئيس السيسي بإطلاق سراح مَن وصفوهم بـ«ناشطين يقبعون في السجون المصرية بسبب ممارستهم حقوق الإنسان الأساسية».
النائب رو خانا الذي تزعم مكتبه الحملة قال: «عندما تتغير الإدارة الأميركية، كما نأمل، العلاقة مع مصر سيتم إعادة تقييمها».
أما الرئيس عبد الفتاح السيسي، فقال أمام خريجي الكليات والمعاهد العسكرية، أمس (الثلاثاء): «علينا مواجهة عملية التحشيد بالسلب التي يريدها أعداء الوطن عن طريق الوعي».
الأمور واضحة، فرق بين نقد لأجل تقوية مصر، وتعزيز استقلالها عن محاور تركيا وإيران واليسار، وبين الهجوم «المنهجي» تارة بالجد وتارة بالاستظراف عبر بعض المذيعين «اللطفاء» لإنهاء الهوية السياسية المصرية الحالية... فرق كبير. 

omantoday

GMT 23:08 2026 الخميس ,03 أيلول / سبتمبر

العودة بالشيء إلى أصله في المنطقة

GMT 08:04 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 03:30 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

لا يريدون

GMT 11:30 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

المحيط الهادئ ومستقبل النظام العالمي

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا مع السيسي لماذا مع السيسي



إطلالات المشاهير في اليوم الوطني السعودي تجسد هوية الوطن برؤية معاصرة

الرياض - عُمان اليوم

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 05:12 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثامن يدفعك لتحقق مكاسب وفوائد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon