أنا «ماشي» أنا كيف تسلل إلى المهرجان العريق

أنا «ماشي» أنا!.. كيف تسلل إلى المهرجان العريق؟

أنا «ماشي» أنا!.. كيف تسلل إلى المهرجان العريق؟

 عمان اليوم -

أنا «ماشي» أنا كيف تسلل إلى المهرجان العريق

بقلم: طارق الشناوي

العنوان المغربى باللهجة المصرية يعنى «أنا مش أنا»، شاهدت هذا الفيلم «المدبلج» من المغربية إلى المصرية، كنت من القلائل جدًا الذين صمدوا حتى نهاية (تترات) النهاية، أغلب الجمهور فرَّ هاربًا، ولو سألتنى عن أفضل مشهد فى الفيلم، سأقول لك (تتر) النهاية، لأن الأغنية كانت ناطقة بالمغربية، بعيدًا عن الحوار (الحلمنتيشى) الذى يحاول فيه بطل الفيلم بالصوت محاكاة خالد الذكر عبدالفتاح القصرى، ولكن هيهات!!. عديد من الأفلام طوال التاريخ تلجأ إلى (الدوبلاج) لضمان تجاوب الجمهور، فهى أساسًا حيلة تجارية للترويج. على (النت) ستجد مثلًا فيلم (آلام السيد المسيح عليه السلام)، الشريط ناطق أساسًا باللغة الإيطالية، ولكن الممثلين ينطقون بالمصرية.

(التترات) ملتبسة توحى بأنه فيلم مصرى، سألت الفنانة الكبيرة سميحة أيوب التى أدت بصوتها دور (مريم المجدلية)، قالت لى الفيلم عُرض عام 54 بالقاهرة، وأدى دور السيد المسيح، عليه السلام، الفنان المسرحى الكبير أحمد علام، الذى وصفته سيدة المسرح العربى قائلة إنه (الأروع فى الأداء الصوتى طوال تاريخ المسرح العربى).

فى الستينيات ومع التوافق مع (الاتحاد السوفيتى)- روسيا حاليًا- تم تخصيص إحدى دور العرض التابعة للدولة، أعتقد أنها (أوديون)، لتقديم أفلام روسية باللهجة المصرية، وكان شيخ النقاد والمخرجين أحمد كامل مرسى هو المسؤول تقنيًا عن تنفيذ الأفلام، لتنطق بالمصرية. الأفلام لم تحقق رواجًا، والناس لم تقتنع، كانت تلك رؤية سياسية للدولة لابد من تنفيذها. فى مطلع التسعينيات أتذكر تجربة فردية لعرض فيلم تونسى، (شيشخان)، وأشرف المخرج المصرى الراحل مدحت السباعى على (الدوبلاج) الصوتى باللهجة المصرية، ولم تحقق التجربة الغرض التجارى منها، وفشل الفيلم فى
التواصل مع الجمهور. وجاء الفيلم المغربى (أنا ماشى أنا)، ليؤكد أن الأمر محاط بعوائق متعددة، الجمهور فى المسرح الكبير لا يصدق الحوار الذى يسمعه وكأنه أمام شخصيات كارتونية، حاول الفريق المصرى- وأغلبهم من الممثلين الجدد- البحث عن مفتاح لكل شخصية يؤدونها، خاصة أن الفيلم مصنوع على طريقة الأفلام المصرية الكوميدية المتواضعة فى رسم الشخصيات والحبكة، يُشعرك المخرج والكاتب المغربى هشام الجبارى أنه قرر محاكاة السينما المصرية فى أسوأ حالاتها، معتقدًا أن تلك هى الكوميديا، بطل الحكاية الرجل الذى يتزوج من ثلاثة، يطاردنه، بينما هو يحاول أن يمضى شهر العسل مع الرابعة، المفروض أنه وسيم وثرى، لديه قدرة استثنائية على اختراق قلوب النساء، ولم نجد شيئًا من هذا توحى به ملامحه
أو سلوكه أو صوته. التعبير الوحيد المهذب لهذا الشريط (سخيف)، كيف تسلل إلى المهرجان وله سجادة حمراء وفتحت له أبواب المسرح الكبير، وتمت برمجته فى قسم مهم جدًا اسمه (عروض خاصة)، توقيت العرض ليس بريئًا أبدًا، لأنه يسبق عرضه تجاريًا فى مصر بساعات قليلة. هل شاهدته لجنة بالمهرجان قبل التصريح به؟ ومهما كان المهرجان يمر بمعوقات مادية فلا توجد أعذار.

كيف نعرض أفلامًا عربية بلهجة (مغاربية)، ونضمن تجاوب الجمهور المصرى؟.. الحل ببساطة استخدام ما نطلق عليه (اللهجة البيضاء) التى تقف بين الفصحى والعامية أقرب للغة الصحافة، لا تُنطق بل تُكتب على الشاشة، وهو ما سبق أن رأيته فى أفلام متعددة من المغرب العربى، تونسية وجزائرية ومغربية، واستطاع المشاهد التجاوب معها، واستوعب الحوار ووصلت الرسالة. ما شاهدته أمس الأول، تحت اسم «العروض الخاصة»، يشكل أكبر إساءة لمهرجان المفروض أنه يريد أن يقول للعالم كله: «نحن هنا»!!.

omantoday

GMT 22:21 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

سوف يخلفه جاريد

GMT 22:20 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

إيران وإجبار الخليج على الكره

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنا «ماشي» أنا كيف تسلل إلى المهرجان العريق أنا «ماشي» أنا كيف تسلل إلى المهرجان العريق



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon