الشناوي وشوبير وشهد الملكة

الشناوي وشوبير و(شهد الملكة)!!

الشناوي وشوبير و(شهد الملكة)!!

 عمان اليوم -

الشناوي وشوبير وشهد الملكة

بقلم: طارق الشناوي

الفارق الزمنى بين محمد الشناوى ومصطفى شوبير نحو 10 سنوات، الشناوى فى منتصف الثلاثينيات وشوبير منتصف العشرينيات، فى قانون الكرة بالقياس للعمر الزمنى للاعبين، هذا الفارق، يعنى أضعاف هذا الرقم، لاعب الكرة نادرا ما يكمل فى الملاعب حتى نهاية الثلاثينيات من عمره، علينا إدراك دلالة وحساسية الرقم الذى يعيش فيه محمد الشناوى.

تلك المرحلة لها أيضا بعدها الدرامى، عندما يأتى زمن على نجم استثنائى أو جيل بأكمله، ويصبح عليهم الاعتراف بأن الزمن قال كلمته على ملامحهم، وبالتالى اختيارهم للأدوار.

حدث مثلا فى نهاية الستينيات أن عاش نجوم مرحلة الخمسينيات هذا المأزق، أدوار الفتى الحبيب (الجان) لم تعد لائقة عليهم، وكانت السينما لاتزال متمسكة بأسماء مثل كمال الشناوى ورشدى أباظة وأحمد مظهر وفريد شوقى وشكرى سرحان، وحاولوا الدفع بعدد من الممثلين الشباب إلى تلك الأدوار إلا أنهم لم يحققوا نجاحا مثل جلال عيسى، ثم قدمت السينما محمود ياسين بطلا بفيلم (نحن لا نزرع الشوك) لحسين كمال، ومن بعدها تعددت البطولات، وتم الدفع بعدد من النجوم مثل نور الشريف وحسين فهمى، على الجانب الآخر بدا الجيل الأكبر فى محاولة للتشبث بآخر أمل، حاولوا مجاراة الجيل فى ارتداء القمصان الملونة التى كانت هى الموضة وقتها، وكانوا يحرصون على زيادة جرعة صبغة اللون الأسود على شعرهم، بعد أن اشتعلت رؤوسهم شيبا، وفى النهاية استسلموا للأمر الواقع، وصاروا أيضا يقبلون ببساطة أن يسبقهم على (التترات) و(الأفيشات) نجوم هذا الجيل.

محمد الشناوى يعيش داخل المستطيل الأخضر نفس المأزق، هو الحارس رقم واحد للنادى الأهلى ومصر وإفريقيا، تلك حقيقة، إلا أنه تلقى إصابة أبعدته فعليا عن الملاعب بضعة أسابيع، وفى نفس الوقت دفعت شوبير للمقدمة، وأجاد شوبير اقتناص الفرصة، ولم يعد عند الجمهور هو بديل الضرورة، بل يراه البعض الآن هو الترشيح رقم واحد لكى يحمى شبكة الأهلى والمنتخب القومى.

شخصيا لاأزال أرى أن الشناوى قادر على زرع الاطمئنان لدى الجمهور، رصيده يؤكد ذلك، وأمامه سنوات طالما تمتع بلياقته، المأزق النفسى الذى يواجه حارس مصر وإفريقيا الأول، هل يقبل نفسيا أن يصبح احتياطيا؟ لا تقولوا لى إن اللاعب المحترف عليه أن يتقبل الأمر ببساطة، نظريا هذا صحيح، لكن عمليا، شاهدنا كيف عانى محمد صلاح نفسيا من بقائه على دكة الاحتياطى، وهو أحد أهم عناوين الاحتراف فى العالم أجمع، الشناوى يدرك أن الخطوة الأولى للعودة الفعلية تبدأ فى اللحظة التى يقبل فيها أن يراه الجمهور على الدكة، بينما من يحمى الشبكة هو شوبير، تراها حضرتك بسيطة، إلا أن طعمها مر علقم، خاصة على من وقف على القمة كل تلك السنوات، ولايزال يصنف بأنه الحارس الأول.

ما الذى يحدث فى عالم النحل؟، استلهم الكاتب الكبير نجيب محفوظ قصة (شهد الملكة) التى تحولت إلى فيلم من قانون (النحل)، عندما تولد ملكة جديدة يصبح على الملكة القديمة مغادرة الخلية، للبحث عن مكان إقامة آخر، وفى العادة لا يحفظ العهد ويغادر مع الملكة القديمة سوى عدد محدود من الشغالات، والأغلبية تظل تهتف بحياة الملكة الجديدة.

شخصيا رغم سعادتى بالمستوى الذى ارتقى إليه مصطفى شوبير، وحالة الثقة التى تعمقت بينه وبين الجمهور، وأصبح تواجده فى الفريق أحد مصادر الراحة والطمأنينة، إلا أننى أيضا أتمنى أن يعود محمد الشناوى لمستواه ومكانته، وأن يظل هو الحارس الأول للأهلى ومصر وإفريقيا، وينهى حياته الكروية وهو على القمة ملكا متوجا

 

omantoday

GMT 17:53 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

أين تنتهي خاصرتها؟

GMT 17:52 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

هل اللّقاحات... مؤامرة؟!

GMT 17:51 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

الغرب مشكلةٌ للعالم ولنفسه!

GMT 17:49 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

تخدير الوعي وحلم الهجرة

GMT 17:48 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

الأمم المتحدة نحو المجهول

GMT 17:47 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

قاليباف و«حصر الدولتين بيد السلاح»

GMT 17:45 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

«حسبها أسودًا وهي أرانب».. قصة قصيرة

GMT 17:44 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

كزبرة وغزى.. ذبح موهبتين بنصل سكين بارد!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشناوي وشوبير وشهد الملكة الشناوي وشوبير وشهد الملكة



إطلالات أنيقة وملهمة لسلمى أبو ضيف للنزهات والمناسبات

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 21:03 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

ميتا تطلق تطبيق Meta AI مستقلا لأجهزة ماك
 عمان اليوم - ميتا تطلق تطبيق Meta AI مستقلا لأجهزة ماك

GMT 13:22 2026 الخميس ,20 آب / أغسطس

علماء يكتشفون أسرع نجم يدور حول ثقب أسود

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 20:16 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 21:47 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon