فنانون على الحافة

فنانون على الحافة

فنانون على الحافة

 عمان اليوم -

فنانون على الحافة

بقلم: طارق الشناوي

يعيشون بيننا فى الظل، عادة لا نتذكرهم إلا عند الرحيل، فى تلك اللحظة نستعيد فى لمحة صورتهم عندما كانوا يتنفسون ويُبدعون، ونبدأ فى تذكر أسمائهم.

قبل ٤٨ ساعة رحلت الفنانة الكبيرة ناهد رشدى بعد نحو أربعة عقود من التمثيل، لم تحظَ فيها إلا فيما ندر باهتمام إعلامى، إنها من بين هؤلاء الذين يعملون فى صمت، وعادة لا يشغلهم الإعلام، ولا الإعلام أيضًا ينشغل بهم، فهو دائمًا مشغول عنهم بالبحث عن (التريند)، تلك الأسماء بعيدة عن الفضائح والأزمات، حياتهم من الاستوديو للبيت ومن البيت للاستوديو، أتذكر مثلًا فى عز شكوى العديد من الفنانين الذين يقفون فى نفس المنطقة الدرامية مع «ناهد»، وكانوا دائمى الشكوى لأنهم لا يعملون، لم أقرأ مثلًا أن «ناهد» تشكو أو تطلب عملًا.

صدفة أن ترحل ناهد رشدى يوم ميلادها، وكأنها تقفل دائرة حياتها بعد ٦٨ عامًا عاشتها على هذه الأرض، عدد من الفنانين المقربين كانوا يستعدون لكى يرسلوا لها كلمات التهنئة بعيد الميلاد، فوجدوا أنفسهم يكتبون على صفحاتهم كلمات رثاء، عندما نتذكرها سيصعد إلى المقدمة المسلسل الشعبى (لن أعيش فى جلباب أبى) فى دور (سنية) ابنة نور الشريف (المعلم عبدالغفور البرعى)، المسلسل كثيرًا ما يُعاد تقديمه فى الفضائيات العربية، وضمن لكل من شارك فيه مساحة من الجماهيرية.

الإعلام والمهرجانات مشغولة باللهاث وراء النجوم، وشاهدنا كيف أن فيروس البحث عن نجوم السينما انتقل حتى لمهرجانات المسرح، التى صارت تتباهى بأن النجم وافق أن تتصدر صورته المشهد.

لا أعيب على النجوم، لأنهم فى موقف شائك، سواء قبلوا أو اعتذروا، الناس أساسًا لديهم تنمر مسبق ضد كل من يلمع، أو تعلو رأسه، يتعاملون معه طبقًا لقاعدة المسمار والشاكوش، لو امتد رأس المسمار أكثر مما يتوقعون، ببساطة ينهالون عليه بالشاكوش، وهكذا لو اعتذر النجم سوف يفسر الأمر بأنه تعالٍ، لو وافق سوف يعتبرها البعض (طفاسة).

مساء أمس الأول أكثر من نجم حرص أثناء توزيع جوائز مهرجان الفضائيات العربية فى دورته الخامسة عشرة أن يهدى جائزته إلى ناهد رشدى، مثل أحمد السقا وباسم سمرة، اسمها أيضًا تردد فى الصفحات الأولى للعديد من الجرائد التى لم تكن عادة تذكر اسمها فى صفحة الفن، حتى عندما تشارك فى أى عمل فنى.

بالمناسبة كلنا نتحمل المسؤولية عن هذا التجاهل حتى مع توفر حسن النية، وأنا واحد من هؤلاء المقصرين.

كم مرة تذكرناها باعتبارها عمة الممثلة داليا مصطفى، لكن هل رصدنا حياتها؟

هذا هو المطلوب الآن وبإلحاح، أن يتم توثيق حياة هؤلاء المبدعين الذين لم يعانقوا النجومية، لأنهم يشكلون فى المشهد الدرامى بكل تنويعاته معالمه الخاصة، من المستحيل أن أذكر أسماءهم لأنهم بالعشرات.

أتمنى من المهرجانات أن تضع فى الخطة تكريمهم وهم بيننا أحياء يُبدعون، وعلى النقابات الفنية أن تسارع بتوثيق حياتهم، لأننا سوف نكتشف بعد فوات الأوان أن هناك تفاصيل متعددة لم نكن نعلمها، كما أن مثل هذه الكتيبات تلعب دورًا مهمًا وحيويًا فى تذكير شركات الإنتاج بأنهم لايزالون فى الملعب.

هل أعتبر هذا العمود نوعًا من الاعتذار المتأخر عن عدم الكتابة عنها على مدى ٤٠ عامًا؟ أتمنى أن تقبلوا اعترافى وندمى على التقصير!!.

 

omantoday

GMT 13:41 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

GMT 13:39 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

القنبلة النووية الإيرانية: تحريم وتنويم

GMT 13:35 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

مسؤولية المفكّر في زمن الاضطراب

GMT 13:33 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

معبد دندور في نيويورك

GMT 13:30 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

من «حرب الشرائح» إلى «غسل التطبيقات»

GMT 13:28 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

الوقت يرادف الدهر... هنا طهران

GMT 02:19 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

من ديار السعادة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فنانون على الحافة فنانون على الحافة



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - عُمان اليوم

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon