بدأت حكاية وانتهت حكاية

بدأت حكاية وانتهت حكاية!

بدأت حكاية وانتهت حكاية!

 عمان اليوم -

بدأت حكاية وانتهت حكاية

بقلم: طارق الشناوي

مؤخرا، أعلنها المصارع العالمى جون سينا ٤٧ عاما (انتهت الحكاية)، واعتبر أن العام القادم سوف يشهد نهاية حكايته مع عالم المصارعة الذى اعتلى فيه القمة، هذا هو عين العقل أن تجيد اختيار لحظة الذروة لتقول وداعا، وتبقى فى الذاكرة الجمعية محتفظا بصورة ذهنية تضعك دائما بين الأساطير.

على الجانب الآخر، قبل نحو أسبوعين، تابعنا المطربة سيلين ديون - ٥٧ عاما - التى تعانى من مرض لا شفاء منه (متلازمة الشخص المتيبس)، أعلنت على صفحتها أنها سوف تواصل العطاء، وقالت عبارة دخلت التاريخ: (إذا لم أستطع الركض، سأمشى، وإذا لم أستطع المشى سأزحف).

المصارع العالمى كان صائبا فى قراره وأيضا المطربة العالمية راهنت على أن الغد ربما يحمل بصيصا من أمل.

زمن العضلات واللياقة البدنية الفائقة له عمر افتراضى، بعدها يبدأ الخط البيانى فى الهبوط. جميل جدا أن يعتزل المصارع وهو فى قمة عنفوانه، لأنه بعدها سوف يزداد معدل التراجع.

بينما الإبداع الذى يقدمه المطرب يظل قادرا على النفاذ للقلوب. المطرب عندما تمضى به الأيام يفقد قدرا من اللياقة الصوتية، وهذا مثلا ما أشار إليه الموسيقار محمد الموجى الذى استمع إلى نصيحة أستاذه الموسيقار محمد عبدالوهاب، وهبط درجتين فى أداء أم كلثوم للحن (اسأل روحك)، الذى قدمته عام ١٩٧٠، بعد أن فقد صوتها بعضا من قدراته.

السؤال: هل الأفضل أن تتوقف أم كلثوم أم تواصل الغناء؟ لو أعلنت الاعتزال مثلا، فمن المؤكد كنا سنحرم من تلك الرائعة وغيرها مثل (ودارت الأيام)، و(الحب كله) و(حكم علينا الهوى)، كانت أم كلثوم حتى رحيلها فى مطلع فبراير ١٩٧٥ تحلم بالعودة للغناء وتقديم الجديد. المطرب ليس لاعب سيرك يعتمد على لياقته البدنية، وعندما تخونه يعلن الاعتزال.

تابعنا مطربين كبارا مثل جورج وسوف (أبووديع)، عندما رحل ابنه وديع بسبب خطأ جراحى، وكانت قبلها قد تكاثرت عليه الأمراض، توقع الجميع أنه سوف يعلن اعتزاله، إلا أنه على الجانب الآخر، نشطت بداخله الرغبة فى البقاء، ووقودها التحدى. الفنان عندما يحرم من لقاء جمهوره، يصبح تربة صالحة لتكاثر الأمراض، وهكذا يظل أبووديع مشاركا فى الحفلات، بينما عند صعوده وعند مغادرته على خشبة المسرح، تغلق الستارة، فهو يعانى من صعوبة فى الحركة، لم يشأ أن يشاهدها الجمهور.

جورج وسوف (سلطان الطرب) لم يأت هذا التوصيف جزافا، لكن لأنه فعلا ملك الإحساس، بالنسبة لى هو أفضل مطرب عربى أعاد تقديم تراث الغناء المصرى للمشاهير أمثال أم كلثوم وعبدالوهاب وعبدالحليم وغيرهم، بنبض خاص ممتزج برؤيته.

أنت عندما تتابع الفنان على المسرح ولديه معاناة فى الحركة تكمن قدرته فى أن ينسيك تماما معايشة حالته الصحية، ولا يتبقى شىء سوى أنك تحلق معه لأعلى ذروة فى إبداعه.

أتذكر قبل نحو عامين، أقام محمد منير حفلا فى دار الأوبرا المصرية، وكانت لديه معاناة فى الحركة مما أدى لأول مرة لأن يغنى وهو جالس طوال الحفل على كرسى.

لم أشعر ومنير يغنى سوى أنه يرتفع بنا جميعا للسماء السابعة لنعانق معه (قوس قزح).

انتهت حكاية المصارع وبدأت حكاية المطرب!.

 

omantoday

GMT 01:34 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لا ساحات ولا حشود

GMT 01:32 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

لماذا هذه المرة ستنجح المفاوضات مع طهران؟

GMT 01:19 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

ترمب والتاريخ الحربي

GMT 00:45 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

موعد مع التقاط الأنفاس

GMT 00:42 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

البُحتري باكياً... فيفالدي دامعاً

GMT 15:41 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

الطريق إلى القدس ورأس الخيمة

GMT 15:39 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

لقمة «هرمز»... والنظام الإيراني

GMT 15:37 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

ما بعد الحرب: سقطت الثقة ولو بقي النظام

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بدأت حكاية وانتهت حكاية بدأت حكاية وانتهت حكاية



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم
 عمان اليوم - إطلالات أنيقة للنجمات خلال الحمل في شهر المرأة

GMT 07:08 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر بطيء الوتيرة وربما مخيب للأمل

GMT 15:14 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 24 مارس / أذار 2026

GMT 21:16 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 21:10 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تواجهك عراقيل لكن الحظ حليفك وتتخطاها بالصبر

GMT 05:26 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في برجك يمدك بكل الطاقة وتسحر قلوبمن حولك

GMT 22:03 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon