أمان ربّي أمان

أمان ربّي أمان

أمان ربّي أمان

 عمان اليوم -

أمان ربّي أمان

مشعل السديري
بقلم : مشعل السديري

عندما كانت الحياة في الأيام الخوالي (مظلمة) – أي قبل اكتشاف الكهرباء التي كادت تجعل الليل نهاراً - كانت الغالبية من الناس في البلاد الإسلامية ينامون بعد صلاة العشاء، ويصحون مع صلاة الفجر.
وعندما فرض الصيام في رمضان كان لا بد من إيجاد وسيلة لإيقاظ الناس لتناول السحور، ومن هنا اخترعت شخصية (المسحراتي)، والمشهور بحمله الطبلة أو المزمار أو الدف أو العزف عليهما، بهدف إيقاظ الناس قبل صلاة الفجر، عن طريق إنشاده بعض الأناشيد، والنداء على أسماء سكان المنطقة، في بعض الدول العربية.
ويطوف المسحراتي مناطق الحي بصحبة رجل، حاملاً فانوساً، وقد ظهرت مهنة المسحراتي أول ما ظهرت في مصر في عصر الدولة العباسية خلال عهد الخليفة المنتصر بالله، وكان والي مصر عتبة بن إسحاق، هو أول من طاف شوارع القاهرة ليلاً في رمضان لإيقاظ أهلها ودعوتهم إلى تناول طعام السحور، ليصبح هو (المسحراتي) الأول.
كما يحرص أهل المغرب حتى الآن على الحفاظ على وجود مهنة المسحراتي أو (النقار) باللهجة المغربية، والتي يشير معناها لآلة النفخ النحاسية الطويلة.
وفي اليمن يسمونه (المفلح)، وهو الرجل الذي ينبه النائمين لتناول السحور قبل أذان الفجر، ويعرف المسحراتي في دول الخليج بـ(أبو طبيلة) الذي يستخدم الطبلة التي تعرف باسم (البازه) ويضرب عليها بعصا رفيعة، ويطوف بين الأحياء لإيقاظ الناس، لتناول وجبة السحور.
وفي سوريا ولبنان يسمّون المسحراتي (الطبال) وهو الذي يطوف بالأحياء الشعبية اللبنانية والذي يرتدي عباءة بيضاء وبيده الطبلة التي يوقظ بها الناس في شهر رمضان لتناول السحور، وغالباً ما يكون لكل حي أو منطقة الطبال الخاص بها، الذي يتلقى مبلغاً من المال آخر أيام الشهر الكريم أو أول أيام عيد الفطر.
والاختراع الذي لا يخطر على البال هو الذي تفخر به إندونيسيا، والذي بسببه أجّلت سفري إلى إندونيسيا الذي كان سيتم في رمضان، وإليكم ما تفتقت عنه قريحتهم لإيقاظ الناس، ليس بواسطة الطبلة، ولكن بواسطة طائرات حربية، تسير منخفضة بأقصى سرعتها فوق المنازل – لتقوم بدور المسحراتي (وعنّه ما كان من دور) - ويقول المسؤولون عن هذا الاختراع المزعج:
إنه يهدف لإقامة رباط قوي بين سلاح الجو الإندونيسي والشعب، ولكن تعرض السكان النائمين لأصوات الطائرات لم يلقَ ترحيب الجميع، فقال أحد مستخدمي (تويتر): لا أعتقد أن الأمر ضروري، نظراً لأن السكان ليسوا جميعاً مسلمين ويصومون - ناهيك عن البكاء والرعب الذي يسببه للأطفال... (أمان ربّي أمان).

omantoday

GMT 00:26 2023 الثلاثاء ,18 إبريل / نيسان

هل تستطيع الرياض تصفير النزاعات؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمان ربّي أمان أمان ربّي أمان



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 09:41 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 16:52 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 15:22 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية بناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon