هل الرأي العام العربي مختطف

هل الرأي العام العربي مختطف؟

هل الرأي العام العربي مختطف؟

 عمان اليوم -

هل الرأي العام العربي مختطف

بقلم : محمد الرميحي

مع انفجار وسائل التواصل الاجتماعي، وتلك الأجهزة المتقدمة والذكية، لا تجد تجمعاً في الأسرة أو المقهى أو أي شخص مفرد، إلا وهو يحدق في جهازه المحمول، تأتيه المعلومات من كل حدب وصوب، نحن ندخل عصر الفوضى الاتصالية، وتحاصر تلك الفوضى المجتمعات حتى الاختناق، اليوم الأول من أبريل مناسبة لزيادة التضليل. وقد أصبح من الممكن لأي شخص أن يقول أي شيء سواء كان من أفكاره، أو نقلاً من مصادر أخرى، كما أصبح التزييف، وقتل الشخصية، أو حتى تخريب الوطن، عن طريق الإشاعة أسهل من (شربة ماء).

تحاول بعض الدول أن تحجب ما تعتقده (معلومات ضارة). وفي عالمنا العربي لا يوجد (الحجب على نطاق واسع)، لذلك تتسع مساحة التضليل للرأي العام، وقد يكون ذلك التضليل ذكياً، فيذكر بعض الحقيقة ثم يغطيها بالكثير من الأكاذيب، من طبيعة البشر أن يصدق ما يناسب توقعاته، أو تحيزاته أو رغبته، بعض ما ينشر يبدو للعقلاء فاقعاً، ويبدو للآخرين رمادياً، والأكثرية يبدو لهم أنه (حقيقة)، وفي مواسم (الجنون) يكون هناك انتخابات في بلد ما، أو يكون هناك (أزمة سياسية وعسكرية طاحنة) كما يحدث اليوم في غزة، أو حتى مواسم دينية (كرمضان)، يزداد التضليل انتشاراً، وهو تضليل مصدق، على ما في التعبيرين من تناقض.

يعتمد المضلل على شكل من (المنطق الظاهري) أو على (الخرافة) الدينية أو السياسية أو الاجتماعية، فتبدو للمتلقي أنها حقيقة، ولأن الجمهور العام (يحب الدم) بالمعنى المجازي، فهو يتبع أو يوافق على الرأي المختصر الذي يقال.

سوف أضرب أمثلة على ما تقدم (في معركة غزة، وهي معركة تستحوذ على الرأي العام العربي والعالمي) يأتيك من يقول: «إن مصر هي التي تقفل ممر رفح، وإن المصريين يحاصرون غزة!»، وتلك شريحة إما جاهلة، ولكن في الأغلب مسيسة، تريد الإساءة إلى مصر، والحقيقة أن إسرائيل هي التي تسمح أو لا تسمح بفتح الممر، وتهدد بقصف أي شاحنة تخترق ذلك الحصار، من دون تفتيش دقيق، والخيار أن تدخل الشاحنات بالقوة، وبالتالي إشعال حرب أخرى، من جديد لا تبقي ولا تذر! على ما تتحمل مصر من تبعات، وآخرها تراجع مداخيل قناة السويس إلى النصف. من يروج إلى تلك (الشعوذة) هم من يرون، (عليّ وعلى أعدائي)، أي التفكير العدمي، الذي يسود بعضه حولنا.

آخرون يصرون كمثال آخر (أن الأرض من حولنا منبسطة) ويجهرون بذلك القول الفج على وسائل التواصل، ويصدقه البعض، والبعض ما زال يصدق ويروج إلى أن أحداث 11 سبتمبر في مدينة نيويورك عام 2001 هي من أعمال (المخابرات الأمريكية!) وبعض من يقول ذلك أناس في الظاهر يعتقدون أنهم (مطلعون)، ومؤخراً راج القول إن هيلاري كلنتون أو باراك أوباما في (مذكراتهما المنشورة) أقرا بأن الولايات المتحدة (خلقت داعش!) وعلى سوء بعض الخيارات الأمريكية السياسية، إلا أن لا أحد لم يراجع تلك المذكرات، بل يصدق القول السابق على عواهنه.

والسؤال كيف يمكن الخروج من (مخاضة تضليل الرأي العام؟) المعركة شرسة وطويلة، وكما تقول بعض الدراسات، إن الأخبار الكاذبة تنتشر ست مرات أكثر من الأخبار الصحيحة، هناك قصور في مناهج التدريس، عن تطوير (العقل الناقد)، وهناك قصور في الإعلام الذي يروج في بعض الأوقات، عن قصد أو غير قصد، للأخبار الكاذبة.

 

omantoday

GMT 13:41 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

بحثاً عن فلسطين

GMT 13:39 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

القنبلة النووية الإيرانية: تحريم وتنويم

GMT 13:35 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

مسؤولية المفكّر في زمن الاضطراب

GMT 13:33 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

معبد دندور في نيويورك

GMT 13:30 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

من «حرب الشرائح» إلى «غسل التطبيقات»

GMT 13:28 2026 الخميس ,07 أيار / مايو

الوقت يرادف الدهر... هنا طهران

GMT 02:19 2026 الأربعاء ,06 أيار / مايو

من ديار السعادة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل الرأي العام العربي مختطف هل الرأي العام العربي مختطف



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - عُمان اليوم

GMT 05:13 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 16:15 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 08:56 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج السرطان

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 17:11 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 21:12 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon