ضد الفهم التقليدي للإرهاب

ضد الفهم التقليدي للإرهاب

ضد الفهم التقليدي للإرهاب

 عمان اليوم -

ضد الفهم التقليدي للإرهاب

بقلم : فهد سليمان الشقيران

من الواضح أن التحذيرات الأوروبية من خطورة تنفيذ بعض العمليات الإرهابية بعد الأحداث الأخيرة باتت جدية، ذلك أن أي حدث له طابعه التحفيزي المعزز لفرص نشاط العنف. والمعضلة أن البعض لا يستوعب أن الثقافات التي تحملها الشعوب بكل محتوياتها، هي فضاء خاص للمؤمنين بها، ولا معنى لوضع مركزيّة محددة ولا يجوز نقدها.
وأستشهد بندوة نقاشيّة بين جاك دريدا وجياني فاتيمو، طبع النقاش بكتابٍ تحت عنوان «الدين في عالمنا». دريدا ضرب بمعول التجاوز الصارم لثنائية الحق والباطل، النور والظلام، المركز والهامش.
جاك دريدا فضح المنهجيات المتطرفة، فهو يقول: «لنتذكّر أيضاً بما اعتبره مؤقتاً عن حقٍ أو باطل أمراً بديهياً، كيفما كانت العلاقة التي تربطنا بالدين، هذا الدين أو ذاك، فإننا لسنا رجال دين تابعين لمؤسسة كهنوتية، ولا نخبة من التيولوجيين (المتخصصين في علم اللاهوت).. كما أننا لسنا أعداء للدين بالمعنى الذي يمكن أن يكونه بعض فلاسفة الأنوار». هذا نمط متجاوز من الفهم التقليدي لمكان البحث في المجال الديني داخل التحليل الفلسفي، بل يأخذ فضاءه، وكل ما يحمله من مكوّنات هو ملك المؤمنين، ثم يراجع دريدا دراسة كانط للدين والعقل.
لم يهيمن الإرهاب وموضوعه على الواقع والحواجز، والأمن والحدود، بل دفع الدراسات الإنسانية بشتى تشعّباتها واهتماماتها من البحث عن مغامراتٍ متعددة، للبحث في جذور الإرهاب وألغازه، بل عن مصادره ومنابعه، عن الطاقة التي ساعدتْه على البقاء طوال القرون. أخذ الإرهاب والعنف حيويتهما من معاصرتهما، حيث استطاعا ركوب موجة المعاصرة والحداثة منذ ثلاثين سنة، ودخلا على خط التيارات اليسارية وجموع المقاومة وفصائل النضال متقاطعين معها في الأسلوب والهدف.
الخلاصة، أن البحث عن الأسس المبتغاة لصناعة رؤية حول الإرهاب في عالم اليوم ضرورة، وهو إرهاب متداخل كما تعكس بعض الأحداث الأخيرة، ثمة جاذبية من نوعٍ خاص نحو القيام بأعمال نوعية غير مقلّدة، من نوعٍ خاص وجديد، إرهاب معظمه يتضمن مرجعيةً معينة، بينما حملت الأخبار بعض المصابين بأمراض نفسية أو عصبية كما في تقارير الأمنية الدقيقة المركّزة، وأخذ الإرهاب سمة عصره، كأنما العمليّة الإرهابية المتطورة تضع بصمتها الخاصة بين المنتجين الآخرين للإرهاب، بما يشبه التنافس بين مصانع الوجبات السريعة تنافس محموم على تجاوز التقليدية في التنفيذ، واستعمال الأدوات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وغيره، نعم ثمة صورة مختلفة بين الحدث والآخر، وآية ذلك ما يحدث اليوم من ضربات إرهابية نوعية كارثية تتجاوز الإرهاب التقليدي المعتاد.

omantoday

GMT 01:24 2026 الخميس ,19 آذار/ مارس

السودان وتحدي توحيد السلاح

GMT 01:22 2026 الخميس ,19 آذار/ مارس

الحرب الحاليّة ومصير الأصوليّة

GMT 01:21 2026 الخميس ,19 آذار/ مارس

المدرعة الفرعونية

GMT 01:19 2026 الخميس ,19 آذار/ مارس

محاولات إطاحة رئيس البرلمان الليبي

GMT 01:17 2026 الخميس ,19 آذار/ مارس

أوروبا التي ضاقت ذرعاً

GMT 20:15 2025 الإثنين ,14 إبريل / نيسان

ثلاثة مسارات كبرى تقرّر مستقبل الشّرق الأوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضد الفهم التقليدي للإرهاب ضد الفهم التقليدي للإرهاب



أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - عُمان اليوم

GMT 04:52 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 05:24 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 21:26 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 16:43 2020 الجمعة ,28 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدّاً وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:59 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 23:46 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

تمرّ بيوم من الأحداث المهمة التي تضطرك إلى الصبر

GMT 04:06 2020 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 00:00 2020 الإثنين ,07 كانون الأول / ديسمبر

يجعلك هذا اليوم أكثر قدرة على إتخاذ قرارات مادية مناسبة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon