العام الجديد بين الانسدادات والآفاق

العام الجديد بين الانسدادات والآفاق

العام الجديد بين الانسدادات والآفاق

 عمان اليوم -

العام الجديد بين الانسدادات والآفاق

بقلم: رضوان السيد

يواجه مشرق العالم العربي الذي صار تعبير الشرق الأوسط يغلب عليه تحدياتٍ كبرى على مشارف العام الجديد. وأكبر هذه التحديات في المنظور الحرب المشتعلة في غزة وفلسطين. بيد أنّ الأمر لا يقتصر على ذلك.

فمن حول فلسطين هناك الوضع في لبنان، والذي لا يقتصر أيضاً على الحرب على الحدود الجنوبية للبلاد، رغم وجود الجيش والقوات الدولية؛ بل هناك الأزمة الداخلية المتطاولة وتتمثل في استمرار الانهيار الاقتصادي والمعيشي، وتعذُّر انتخاب رئيسٍ جديدٍ للجمهورية وقد مضى عامٌ ونيف على الفراغ في المنصب، والسلطة التنفيذية متمثلة بالحكومة القائمة هي سلطة تصريف أعمال. وفي سوريا تتجمد الأزمة التي مضى عليها أكثر من عشرة أعوام.
وإذا التفتنا إلى الجهة المقابلة أو البحرية نجد أنّ اليمن ما يزال مقسَّماً بين سلطتين، وتشتعل أزمةٌ جديدةٌ بالتعرض لأمن التجارة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب وبحر العرب. وهذا إلى الانقسام في ليبيا بين حكومتين منذ أكثر من عقدٍ أيضاً، ونشوب حربٍ داخلية هائلة في السودان.
ولطالما زعم مراقبون كثيرون أنّ الآفاق في المنطقة لا تنفتح إلا على وهج الحرب. ومع أنّ الأمر ليس مسلَّماً لهذه الناحية بسبب الخسائر الفاجعة في الإنسان والعمران، والتي تحدثُها الحروب؛ فإنّ الأوساط السياسية العربية والدولية تتحدث بشأن فلسطين عن «حلّ الدولتين» الذي يؤمل من وراء الوصول إليه انتهاء الحروب على فلسطين والمستمرة منذ سبعة عقودٍ ونيف.
العرب والأميركيون والأوروبيون يتحدثون عن الدولتين أفقاً للخروج من الحروب. في حين لا يقول الإسرائيليون شيئاً حتى الآن. وهذا الحلّ واعدٌ لأهمية الجهات التي تدعمه ولأنّ أحداً في العالم ما عاد يرغب في استمرار سفك الدم لدى عدة أطراف وليس لدى الفلسطينيين والإسرائيليين فقط. ومع ذلك يبقى الحلّ المفترض معقَّداً ومركَّباً. فلا بد من إعادة التوحيد بين القطاع والضفة والقدس، والنظر في مصير «حماس» وقدرات السلطة الفلسطينية، وإعادة الإعمار.. والتفاوض على الحلِّ النهائي ومشكلاته. إنّ الأهم الآن أن يتوقف القتال على رؤوس الأطفال وأجسادهم الغضة.
وعلى أي حال، هذا أفقٌ للسلام ما كان من الضروري أن تنشب هذه الحرب الهائلة من أجل النظر في إحقاقه! وأكبر الأدلّة على ذلك النشاط السلمي الكبير الذي فتح آفاقاً شاسعةً دونما عنفٍ أو نزاع رغم أنه ملفٌّ عالميٌّ قد يكون أكثر خطورةً على مصائر العالم – وأعني به مؤتمر «كوب 28» الذي انعقد بدولة الإمارات لطرح حلولٍ بعيدة المدى لمشكلات تغير المناخ. لقد تطلب الأمر إعداداً طويلاً، كما تطلَّب حنكةً دبلوماسيةً استراتيجية لأنه يقتضي شراكةً عالميةً فيها الكبار المتنافسون، وفيها الأوساط والصغار الذين ما عاد من الممكن الاستغناء عن قدراتهم وإراداتهم ومراعاة مصالحهم. وبالفعل فإنّ النتائج لمؤتمر الأسبوعين الحافلين ستكون لها تأثيراتٌ على سلام العالم وسلامته وأمنه.
لدينا إذن نموذجان لصنع السلام والتعاون. النموذج الأول الذي تُجرَّبُ فيه سائر أنواع الأسلحة بما في ذلك سلاح الإغراق للأنفاق بالمياه بحيث يهلك من لم يهلكْ بالأسلحة الفتاكة؛ ليجري بعد هذا الهول الهائل التفكير بتجاوز العنف إن أمكن. والنموذج الثاني يتمثل في استخدام كل الإمكانيات المعرفية والتكنولوجية والمادية من أجل تأمين سلامٍ وسلامةٍ للبشرية بدون تفرقةٍ بين شعبٍ وآخر، بل اعتماداً على حق كل البشر في الحياة الحرة والكريمة والمستقرة، حياة الصحة والاستدامة والأمن المجتمعي والإنساني.

 

omantoday

GMT 22:18 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الاغتيال

GMT 21:00 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

الرؤى العمليّة حين هزمت الشعبوية

GMT 20:53 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

حرب الخليج الرابعة

GMT 20:04 2026 الأحد ,22 آذار/ مارس

جوابات

GMT 00:39 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

أهداف الاستعمار الفرنسي

GMT 00:38 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

هل يقدر قوادري على فيلم الأسد؟

GMT 00:36 2026 السبت ,21 آذار/ مارس

اللجوء إلى خندق السطور

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العام الجديد بين الانسدادات والآفاق العام الجديد بين الانسدادات والآفاق



هيفاء وهبي تتصدر إطلالات النجمات في عيد الفطر 2026

بيروت - عُمان اليوم

GMT 16:04 2019 الخميس ,01 آب / أغسطس

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 23:29 2017 الخميس ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عبارات مثيرة قوليها لزوجكِ خلال العلاقة

GMT 05:15 2023 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

توازن بين حياتك الشخصية والمهنية

GMT 21:30 2020 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 09:07 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العذراء

GMT 20:25 2020 السبت ,05 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 23:57 2020 الأحد ,06 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 09:32 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج القوس

GMT 09:44 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعه 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج الجدي

GMT 04:43 2020 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العقرب الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 15:48 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 09:26 2020 الجمعة ,30 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم الجمعة 30 أكتوبر / تشرين الأول لبرج العقرب

GMT 12:27 2019 الخميس ,05 أيلول / سبتمبر

السعودية تستضيف نزال الملاكمة الأهم هذا العام

GMT 19:51 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:59 2019 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

اهتمامات الصحف الليبية الأحد
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

omantoday Omantoday Omantoday Omantoday
omantoday omantoday omantoday
omantoday

Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh, Beirut- Lebanon.

Beirut Beirut Lebanon